ميركل تطرح جميع القضايا على طاولة المفاوضات في أنقرة

السبت 2015/10/17
ميركل تلتقي اردوغان للتباحث حول كيفية التعامل مع أزمة اللاجئين

اسطنبول - أصبح من النادر أن يقوم زعماء أوروبيون بزيارة إلى تركيا منذ الحملة الصارمة ضد المتظاهرين عام 2013 في متنزه جيزي في تعبير هادئ عن إحباط شديد للاتحاد الأوروبي مستمر منذ فترة إزاء الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.

وعلى الرغم من ذلك ستلتقي المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل الاحد باردوغان للمرة الاولى منذ فبراير 2013 لاجراء محادثات بشأن كيفية التعامل مع أزمة اللاجئين في أوروبا.

بالنسبة لاردوغان، يمكن أن ينظر إلى الزيارة بوصفها دعما له قبل أسبوعين فقط من الانتخابات العامة التي تجرى في الاول من نوفمبر المقبل في تركيا عندما يقرر الناخبون الاتراك مصيرهم السياسي.

ولفترة من الوقت، لم يسمع اردوغان الذي وصف مؤخرا بأنه "النسخة الاناضولية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين" في مجلة (فورين بوليسي) او (السياسة الخارجية) سوى انتقادات من الاوروبيين.

والان وبشكل مفاجئ، يسعى الاتحاد الاوروبي الذي ينظر إلى اردوغان الان بكل احترام لمساعدته، حيث تعترف بروكسل بأن تركيا تضطلع بدور مهم في التعامل مع أزمة اللاجئين.

ويسافر معظم اللاجئين عبر تركيا، التي استقبلت حتى الان أكثر من مليوني شخص من سوريا وحدها، وتعتمد امكانية وقف هذا التدفق بشكل خاص على ارادة القيادة السياسية في أنقرة.

وقالت بيريل ديديليوجلو وزيرة شؤون الاتحاد الاوروبي في الحكومة الانتقالية الحالية لصحيفة "ستار" قبل توليها المنصب في سبتمبر الماضي "(اللاجئون) سيغادرون إذا أرادوا. لن تمثل هجرتهم مشكلة لتركيا، لكن لليونان وبلغاريا والاتحاد الاوروبي".

ويسعى الاتحاد الأوروبي من خلال تقديم مساعدات مالية لحكومة أنقرة إلى الإبقاء على نحو مليوني لاجئ سوري في تركيا.

ويرفض خبراء الامن الغربي بشكل عام مزاعم بشأن عدم قدرة تركيا -التي لديها ثاني أكبر جيش في حلف شمال الاطلسي (الناتو)- على تأمين حدودها.

وجاءت أول إشارة على تشديد الاجراءات الامنية عندما قالت أنقرة مؤخرا أن خفر السواحل الاتراك "أنقذوا" 60 ألف لاجئ خلال الاشهر الستة الماضية، مما قد يعني عرقلة رحلتهم إلى الاتحاد الاوروبي.

وفيما يتعلق بالانتخابات التركية، تعتقد المعارضة أن ادوغان اختار الدعوة إلى انتخابات مبكرة في نوفمبر نظرا لأن حزب العدالة والتنمية المحافظ لم يحصل على أغلبية مطلقة في الانتخابات العامة التي جرت في يونيو الماضي. وإذا لم يحصل على أغلبية مطلقة مرة أخرى، يمكن أن تكون بداية لنهاية حكم اردوغان.

وقبل زيارتها، أعلنت ميركل أن قضية حقوق الانسان ستدرج على جدول اعمال مباحثاتها مع المسؤولين الاتراك. وقالت ميركل في بيان حكومي "الاحد ستطرح جميع القضايا على الطاولة".

وأضافت ميركل أن القضايا التي سيتم مناقشتها الصراع في سوريا والقيود المفروضة على منح التأشيرات ووضع ما يسمى بـ"بلد منشأ آمن" ووضع "الدولة الثالثة" والحرب المشتركة ضد الارهاب وحقوق الانسان داخل تركيا.

وعلى الرغم من أن تركيا تطالب منذ فترة طويلة بمنطقة آمنة للاجئين داخل سوريا، إلا أنه من غير الواضح كيفية إقامة مثل تلك المنطقة والدفاع عنها. وفي مقر الناتو، ليس هناك أي مؤشر للاستعداد لدراسة تلك الفكرة.

وقبل أزمة اللاجئين بفترة طويلة، تسعى أنقرة نحو إحراز تقدم في مفاوضاتها المتعثرة بشأن الانضمام للاتحاد الاوروبي. وليس هناك أي مؤشر بشأن قيام ميركل بإعادة النظر في معارضتها لمنح تركيا عضوية كاملة بالاتحاد الاوروبي، على الرغم من دعمها لاردوغان.

1