ميركل تعد حزبها لمعركة انتخابات 2017

الثلاثاء 2016/12/06
تحدي المعركة الانتخابية المقبلة

إسن (ألمانيا) - يعيد حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي الالماني الذي يلتئم الثلاثاء انتخاب المستشارة انجيلا ميركل بغالبية كبيرة على رأس المحافظين الالمان، ويطلق حملة انتخابات 2017 التشريعية في مواجهة تنامي الشعبوية.

ويشارك نحو الف مندوب في مؤتمر الحزب الذي سينتخب ميركل بعد اسبوعين من اعلان ترشحها لولاية رابعة على رأس الحكومة خلال الانتخابات التي ستنظم على الأرجح في سبتمبر.

وبعد 11 عاما في الحكم، حطمت ميركل الرقم السياسي للبقاء في السلطة بين قادة الغرب، وباتت تستهدف تحطيم أرقام قياسية وطنية سجلها كونراد ادناور وهلموت كول اللذان توليا الحكم لمدة 14 و16 عاما على التوالي.

وميركل البالغة من العمر 62 عاما هي المرشحة الوحيدة لرئاسة الاتحاد المسيحي الديمقراطي، وعليها ان تحدد في خطابها الثلاثاء الخطوط العريضة لبرنامجها لانتخابات 2017.

تجسيد الاستمرارية

وسيصوت المشاركون على انتخابها لولاية تاسعة على راس الحزب بعد الظهر. وحصلت ميركل في 2014 لدى اعادة انتخابها على 96,7% من الأصوات، وهي اعلى نسبة تحصل عليها خلال 16 عاما على رأس الحزب الذي يعتبر ركيزة الحياة السياسية لفترة ما بعد الحرب في المانيا.

ومع اعلانها في نهاية نوفمبر رغبتها في تجديد ولايتها، اكتفت ميركل بالعموميات ووعدت بتجسيد الاستمرارية في مواجهة التقلبات العالمية. لكنها قدمت نفسها أيضا بوصفها حصنا في مواجهة تنامي الشعبوية في المانيا والعالم وحارسة للقيم الديمقراطية، لا سيما بعد فوز دونالد ترامب في الولايات المتحدة.

ومن بريكست الى استقالة رئيس الحكومة الايطالي ماتيو رينزي بعد فشل استفتاء على اصلاحات دستورية الاحد وتنامي شعبية زعيمة الجبهة الوطنية الفرنسية مارين لوبن... كلها عوامل عززت المخاوف في اوروبا.

ولكن ميركل التي ترددت قبل اعلان ترشحها، حذرت من ان الحملة الانتخابية ستكون الأصعب منذ اعادة توحيد المانيا في 1990.

ومنذ سنة، تواجه ميركل انتقادات بعد وصول 900 الف طالب لجوء في 2015 الى المانيا، ما أثار اعتراضات في البلاد.

ومع التزامها الحذر وسياسة شديدة العقلانية، واجهت ميركل صعود اليمين الشعبوي وموجة من كراهية الأجانب في بلد كان يعتقد انه محصن ضد مثل هذه الظاهرة منذ سقوط هتلر.

ويتغذى حزب "البديل لالمانيا" الذي يحظى بما بين 12 و13% من الأصوات، من مخاوف قسم من السكان لا سيما في المانيا الشرقية سابقا الذين يشعرون بأنهم مهمشون اجتماعيا ويرفضون النخب.

استهداف المسلمين

ولا يكف حزب "البديل لألمانيا" عن توجيه سهامه ضد المسلمين واللاجئين. وإزاء هذا الغضب، يعتزم الاتحاد المسيحي الديمقراطي تشديد اللهجة بشأن الهجرة، فيما يدعو بعض القادة المحافظين الى التشدد في منح حق اللجوء واعتماد الحزم في ترحيل الأشخاص الذين لا تنطبق عليهم مواصفات اللجوء.

ويتضمن برنامج المناقشات الثلاثاء والاربعاء منع ارتداء النقاب، وان كان هذا الموضوع يبدو ظاهرة هامشية.

وبعد تراجعه في استطلاعات الرأي نهاية السنة الماضية وبداية 2016 اثر ازمة الهجرة، تمكن الاتحاد المسيحي الديمقراطي من تحسين شعبيته التي ارتفعت كذلك بعد اعلان ميركل ترشحها الى 37% مقابل 22% للحزب الديمقراطي الاجتماعي، وفق معهد "امنيد".

ولكن ميركل تواجه انتقادات حادة داخل حزبها برزت خلال اللقاءات التحضيرية قبل المؤتمر.

فقد انتقد البعض هيمنتها على الحزب، وقال احد المنتسبين الجمعة في لينا في شرق البلاد "ما تفعلينه هو عبادة الشخصية". وانتقد آخرون سياسة الباب المفتوح امام اللاجئين وقال لها أحدهم الاسبوع الماضي خلال اجتماع عام في كاريسروهي "استقيلي".

1