ميركل تنال ثقة حزبها مجددا وتدعو إلى أوروبا قوية

الأربعاء 2016/12/07
تراجع التأييد لميركل

إسن (ألمانيا) - أعاد أعضاء الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني انتخاب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل رئيسة له بغالبية كبيرة، وأطلق حملة انتخابات 2017 التشريعية في مواجهة تنامي الشعبوية.

وحصلت ميركل خلال الانتخابات التي أجريت ضمن فعاليات مؤتمر الحزب، الثلاثاء، بمدينة إسن الألمانية على 89.5 بالمئة من أصوات مندوبي الحزب.

وتراجع التأييد لميركل بشكل كبير في هذه الانتخابات، حيث تعتبر هذه النتيجة ثاني أسوأ نتيجة حصلت عليها حتى الآن بعد نسبة 88.4 بالمئة التي حصلت عليها في انتخابات عام 2004. وشارك نحو ألف مندوب في مؤتمر الحزب بعد أسبوعين من إعلان ميركل عن ترشحها لولاية رابعة على رأس الحكومة خلال الانتخابات التي ستنظم على الأرجح في سبتمبر.

وبعد 11 عاما في الحكم، حطمت ميركل الرقم السياسي للبقاء في السلطة بين قادة الغرب، وباتت تستهدف تحطيم أرقام قياسية وطنية سجلها كونراد أديناور وهلموت كول اللذان توليا الحكم لمدة 14 و16 عاما على التوالي.

وميركل البالغة من العمر 62 عاما هي المرشحة الوحيدة لرئاسة الاتحاد المسيحي الديمقراطي. وحصلت ميركل في 2014 لدى إعادة انتخابها على96.7 بالمئة من الأصوات، وهي أعلى نسبة تحصل عليها خلال 16 عاما على رأس الحزب الذي يعتبر ركيزة الحياة السياسية لفترة ما بعد الحرب في ألمانيا.

ومع إعلانها في نهاية نوفمبر عن رغبتها في تجديد ولايتها، وعدت ميركل بتجسيد الاستمرارية في مواجهة التقلبات العالمية، فقد قدمت نفسها أيضا بوصفها حصنا في مواجهة تنامي الشعبوية في ألمانيا والعالم وحارسة للقيم الديمقراطية، لا سيما بعد فوز دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة.

وأكدت ميركل، الثلاثاء، أن العمل على استقرار الاتحاد الأوروبي أصبح الهدف الأكثر أولوية في الوقت الحالي وذلك في ضوء تزايد حالة عدم الثقة على المستوى العالمي. وقالت “علينا في هذا الوضع الذي يشهد فوضى على مستوى العالم، أن نراهن أولا على ألا تخرج أوروبا من هذه الأزمات أضعف من حالها قبل دخولها”.

ومن بريكست إلى استقالة رئيس الحكومة الايطالي ماتيو رينزي بعد فشل استفتاء على إصلاحات دستورية الأحد وتنامي شعبية زعيمة الجبهة الوطنية الفرنسية مارين لوبان، فإن مشاعر الخوف تسود قطاعات واسعة من الطبقة السياسية الأوروبية. ومنذ سنة تواجه ميركل انتقادات بعد وصول 900 ألف طالب لجوء في 2015 إلى ألمانيا، ما أثار اعتراضات في البلاد. ومع التزامها الحذر وسياسة شديدة العقلانية، واجهت ميركل صعود اليمين الشعبوي وموجة من كراهية الأجانب في بلد كان يعتقد أنه محصّن ضد مثل هذه الظاهرة منذ سقوط هتلر.

ويتغذى حزب “البديل لألمانيا”، الذي يحظى بما بين 12 و13 بالمئة من الأصوات، من مخاوف قسم من السكان لا سيما في ألمانيا الشرقية سابقا الذين يشعرون بأنهم مهمّشون اجتماعيا ويرفضون النخب.

ولا يكف حزب “البديل لألمانيا” عن توجيه سهامه ضد المسلمين واللاجئين. وإزاء هذا الغضب يعتزم الاتحاد المسيحي الديمقراطي تشديد اللهجة بشأن الهجرة، فيما يدعو بعض القادة المحافظين إلى التشدد في منح حق اللجوء واعتماد الحزم في ترحيل الأشخاص الذين لا تنطبق عليهم مواصفات اللجوء.

5