ميركل تندد بانتهاكات الجيش التركي في عفرين

المستشارة الألمانية تدافع بقوة عن قرارها استقبال أكثر من مليون طالب لجوء، معظمهم من سوريا.
الخميس 2018/03/22
نزوح بعد الدمار

ذبرلين – انتقدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الأربعاء، لأول مرة وبوضوح، الهجوم العسكري التركي على المقاتلين الأكراد في عفرين، المنطقة الكردية الواقعة في شمال سوريا والتي سيطرت عليها تركيا إثر هجوم مثير للجدل.

وقالت ميركل أمام البرلمان “ما يحدث في عفرين غير مقبول حيث يُضطهد الآلاف ويموتون أو يجبرون على الفرار”، مضيفة “نحن ندين ذلك بأشد العبارات”.

وفي كلمة تناولت خلالها العديد من القضايا حول أولويات حكومتها الجديدة، دافعت ميركل بقوة عن قرارها استقبال أكثر من مليون طالب لجوء منذ 2015، معظمهم من سوريا.

وقالت إن النزاع يحتاج إلى حل “سياسي” واستجابة إنسانية، محذرة من أن الهجمات الحالية تزيد من تفاقم الوضع الوخيم الحالي للمدنيين في سوريا.

وأضافت “نحن ندين عمليات القصف هذه التي ينفذها نظام بشار الأسد على مدرسة على سبيل المثال، بأشد العبارات، كما أننا ندين كذلك روسيا التي تقف متفرجة”، فيما قتل الاثنين العشرات من الأطفال وامرأتان في غارة جوية على مدرسة في الغوطة الشرقية حيث كانوا يحتمون. وسيطرت القوات التركية والفصائل الموالية لها الأحد على مدينة عفرين في هزيمة لوحدات حماية الشعب الكردي التي تعتبرها تركيا “إرهابية” وتتهمها بالارتباط بحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا داخل تركيا منذ ثلاثة عقود، إلا أن واشنطن والتحالف الدولي ضد تنظيم داعش المتشدد يدعمان تلك الوحدات في حملتها لإخراج التنظيم المتطرف من سوريا.

ونددت الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي في منطقة عفرين هيفي مصطفى بالصمت الدولي إزاء الانتهاكات التي يرتكبها “جيش الاحتلال التركي” في منطقة عفرين.وقالت مصطفى “نندد بالصمت الدولي الذي لم يأخذ حتى الآن أي قرارات بحق هذه الهجمات غير المشروعة وغير القانونية على عفرين، ونناشد جميع المنظمات الحقوقية ومجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة أخذ قرار جاد لإيقاف الانتهاكات والمجازر الإنسانية التي تطال مناطقنا”.

وأضافت “نناشد جميع المنظمات القيام بواجبها الإنساني لفتح ممرات إنسانية لكسر الحصار على عفرين وتقديم الدعم الإنساني من الأدوية الطبية والمواد الغذائية والإغاثية”.

وتابعت “المنطقة تواجه أشرس الهجمات العدائية للاحتلال التركي، وحلفائه داعش وجبهة النصرة والفصائل السلفية، هذه الهجمات تهدف إلى احتلال المنطقة وإبادة جزء من الشعب السوري وتغيير ديمغرافيتها”.

وتواجه أنقرة انتقادات في وسائل إعلام عالمية بسبب الهجوم على الأكراد في عفرين، الذين قاتلوا ضمن قوات التحالف ضد تنظيم داعش ونجحوا في صنع استقرار في المنطقة رغم ما تموج به سوريا من عواصف، بل واستضافوا لاجئين من مختلف أنحاء البلاد.

وتكاد لا توجد دولة أوروبية واحدة لا تكيل لتركيا الانتقادات كل يوم، فيما تجاوز ساسة أتراك النتائج الحينية للعملية العسكرية، مؤكدين أن تركيا ستواجه في المستقبل فيتناما جديدا في عفرين.

5