ميركل في "الساونا" لحظة سقوط جدار برلين

الخميس 2014/11/13
"حمام الساونا" في الشتاء من الأنشطة المفضلة لدى الألمان

برلين - لم تتوقع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي احتفلت مع باقي شعبها بالذكرى الـ25 لسقوط حائط برلين، بأن تكون شاهدا على زوال رمز الانقسام بين المعسكرين الشرقي الشيوعي والغربي الرأسمالي.

فعندما قامت مجموعة من المواطنين من ألمانيا الشرقية في مساء التاسع من نوفمبر العام 1989 بثقب جدار برلين، كانت ميركل موجودة كما كل مساء خميس في نادي “الساونا” ببرلين الشرقية وتحلم بالذهاب الى برلين الغربية لتذوق المحار.

وكانت “أقوى امرأة على وجه الأرض”، كما يحلو لبعض الألمانيين وصفها، تقوم آنذاك بواحدة من الأنشطة المفضلة لدى الألمان في الشتاء وهي حمام “الساونا” الساخن.

وخلال لقاء مع تلامذة إحدى المدارس في برلين، مؤخرا، اعترفت بأنها من عشاق “الساونا” حيث قالت “يوم الخميس، دائما ما كنت أذهب إلى الساونا مع إحدى صديقاتي”.

وفي تلك الفترة، كانت ميركل التي نشأت في ألمانيا الديمقراطية تتلقى تعليمها الأكاديمي في الفيزياء في أكاديمية العلوم ببرلين الشرقية وكانت في الخامسة والثلاثين من العمر ومطلقة من زوجها الأول وتعيش في شقة بحي “برينتسلوير بيرغ” في العاصمة.

وقبل أن تذهب إلى نادي “الساونا” في ذلك المساء اتصلت بوالدتها التي تعيش على بعد 80 كلم شمال برلين، فقد تناهى إلى مسمعها، حينها، أن الألمان الشرقيين باتوا يتمتعون بحرية السفر وأن الجدار سقط.

لكن أحدا لم يصدق فعلا ذلك خلال تلك الساعات المضطربة بل واعترفت ميركل بأنها لم تفهم فعلا ما كان يحدث عند سماعها ذلك النبأ.

وكانت عائلتها تتندر بالقول بأن ما وقع مجرد مزحة وإذا ما سقط الجدار في أحد الايام، تنوي ميركل أن ترافق والدتها لتناول المحار في فندق “كمبينسكي” الفخم في برلين الغربية.

وقالت لوالدتها على الهاتف “”انتبهي يا أمي، شيء ما يحصل اليوم” ومن ثم أقفلت الخط وذهبت الى نادي الساونا.

وبينما كانت ميركل المولودة في مدينة هامبورغ تستمتع بحمام الحرارة أخذت الأحداث التاريخية تتسارع، فقد فتحت نقطة العبور الأولى بين الشرق والغرب وبدأت الاحتفالات بانتهاء العالم المقسوم منذ الحرب العالمية الثانية.

ولدى عودتها إلى المنزل، قالت ميركل “رأيت الناس الذين يتوجهون نحو نقطة العبور التي تبعد مئات الأمتار فقط عن منزلها”، واعتبرت أن ذلك المشهد لن يمحى من مخيلتها.

12