ميركل في واشنطن لإسماع صوت ألمانيا مجددا

دبلوماسيون ألمان سعوا، دون جدوى، إلى جعل ميركل تحظى بحفاوة في البيت الأبيض مماثلة لتلك التي حظي بها الرئيس الفرنسي.
السبت 2018/04/28
علاقة متوترة بين ترامب وميركل

واشنطن - زارت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الجمعة البيت الأبيض لإجراء محادثات مع دونالد ترامب في محاولة لإنقاذ الاتفاق النووي الإيراني ومنع اندلاع حرب تجارية بين ضفتي الأطلسي وتحسين علاقتها مع الرئيس الأميركي.

وقال مسؤولون إن الدبلوماسيين الألمان القلقين سعوا، دون جدوى، إلى جعل ميركل تحظى بحفاوة في البيت الأبيض مماثلة لتلك التي حظي بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته قبل أيام للعاصمة الأميركية، معولين على أن اللقاء وجها لوجه قد يساعد على تلطيف العلاقات الصعبة.

وفي زيارتها الأخيرة للبيت الأبيض كانت لميركل الحذرة لقاءات عدة محرجة مع مضيفها الأكثر تهورا، فقد تصادما علنا بشأن الإنفاق الدفاعي والتجارة والهجرة. وهذه المرة بالكاد اتسع الوقت لإزالة الأعلام الفرنسية قبيل زيارة المستشارة التي تتخذ شكل “زيارة عمل”.

وتقول منى كريويل من جامعة كورنيل إن الفوارق في المظاهر بين زيارتي ماكرون وميركل “بارزة جدا”.

وتضيف أن تلك الفوارق تشير إلى “علاقة أكثر صعوبة بين ترامب وميركل”. وهذا تغيّر دراماتيكي بالنسبة للزعيمة الألمانية التي ولأكثر من عقد من الزمن اعتُبرت في واشنطن ليس فقط محاورا براغماتيا ومنطقيا، بل أيضا زعيمة لأوروبا بحكم الأمر الواقع.

وعلاقاتها مع الرئيس السابق باراك أوباما كانت وثيقة بشكل خاص، بحسب ما قاله مسؤولون من تلك الإدارة، إلى حد تشجيعه لها على الترشح لولاية رابعة.

وقبل ساعات على وصول المستشارة في ساعة متأخرة الخميس، بعد نحو 15 شهرا على تولي ترامب مهامه الرئاسية، أكد الكونغرس الذي يهيمن عليه الجمهوريون تعيين سفير في ألمانيا.

وبعد وقت قصير على تعيينه قال ريتشارد غرينيل، المعروف بمواقفه المحافظة والمدافع الشرس عن سياسات ترامب “أميركا أولا”، في تصريحات صحافية إنه يقدر اختياره لمنصب كان يشغله جون كوينسي آدامز، متعهدا العمل بشكل جاد.

وقال “هناك مسؤولية خاصة تقع على عاتق جميع المسؤولين الأميركيين وهي رفض السياسات الحزبية عند تولي وظائف حكومية”.

وأكدت ميركل هذا الأسبوع أنها رغم الاختلافات تريد المحافظة على الشراكة الاستراتيجية الراسخة. وقالت “إن التحالف بين جانبي الأطلسي، وبالنظر إلى التطورات غير الديمقراطية في هذا العالم … كنز عظيم أريد بالتأكيد الحفاظ عليه ورعايته”.

6