ميسي وهازارد نجمان في الميزان

السبت 2014/07/05
الموهوب هازارد والعبقري ميسي في صراع الحقيقة

برازيليا - سيكون لقاء القمة الذي سيجمع منتخب الأرجنتين بالمنتخب البلجيكي فرصة لمتابعة صراع محتدم بين عملاقين من جيلين مختلفين هما “التلميذ’ إيدين هازارد و”المعلم” ليونيل ميسي.

تفصل بين المهاجم البلجيكي إدين هازارد (23 عاما) والنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي (27 عاما) أربع سنوات، وبالتالي فإن هازارد بدأ يخرج للتو من لقب اللاعب الواعد، لكنه بدأ مسيرته في سن مبكرة جدا حيث خاض أول مباراة رسمية له مع ليل في السادسة عشرة و10 أشهر وبالتالي لعب سبع سنوات على أعلى المستويات، لكن المونديال الحالي هو أول بطولة كبرى له وبالتالي لا يزال في طور التعلم.

أما ميسي فيخوض النهائيات الثالثة له وأحرز مع برشلونة دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات، وبالتالي لا مجال للمقارنة بين الاثنين. لذلك يرفض النجم البلجيكي أي مقارنة حتى الآن مع العبقري الأرجنتيني، لكنه يريد أن يقتفي أثر الأخير ولم لا التفوق عليه عندما يلتقي المنتخبان الأرجنتيني والبلجيكي اليوم السبت في برازيليا.

كلاهما فنان دون أدنى شك. بالنسبة إلى هازارد وقبل انتقاله من ليل الفرنسي إلى تشلسي كان “يلعب من أجل أن يستمتع”حسب قوله، وبالتالي لم تكن الحركات الفنية التي يقوم بها فاعلة معظم الأحيان لكن رغم ذلك كان يقوم بتكرارها.

لكن مدربه القاسي في الفريق اللندني ليس إلا جوزيه مورينيو الذي انتقده أكثر من مرة ليجعله أكثر مسؤولية وبالتالي الارتقاء بمستواه ومساعدة الفريق بشكل أكثر فعالية. أما ميسي فهو الأكثر أناقة عندما تكون الكرة في حوزته، وحتى عندما ينطلق بسرعة يشعر المرء بأن الكرة لا تبتعد إلا سنتيمترات قليلة عن قدمه اليسرى. كما أنه يتمتع بتسديدات دقيقة دفع ثمنها المنتخبين النيجيري والإيراني في دور المجموعات.

رؤية ثاقبة

يختلف اللاعبان من الناحية البدنية، إذ يبلغ طول ميسي 69ر1 م مقابل 72ر1 لهازارد، لكن كلاهما يستطيع التحكم في الكرة بشكل كبير نظرا لقصر قامته. لكن المقارنة تتوقف هنا، ذلك لأن هازارد يشغل مركزا على الأطراف وتحديدا على الجهة اليسرى، أما ميسي فبدأ اللعب على الجهة اليمنى قبل أن يلعب في مركز الوسط المتقدم.

المونديال الحالي هو أول بطولة كبرى لهزارد وبالتالي لا يزال في طور التعلم، أما ميسي فيخوض النهائيات الثالثة

وسبق لمدرب بلجيكا مارك فيلموتس أن أشرك هازارد كصانع ألعاب في بعض المباريات. ويفضل هازارد اللعب في الجهة اليسرى ويقول في هذا الصدد “يسمح لي هذا الأمر بالمراوغة نحو اليمين والتسديد في اتجاه المرمى بواسطة قدمي المفضلة".

أما ميسي الذي سجل أربعة اهداف حتى الآن وقام بتمريرة حاسمة لزميله إنخل دي ماريا فيعتبر مهاجما بالدرجة الأولى. أما من ناحية السرعة، وحسب إحصائيات الاتحاد الدولي، فإن كلاهما لم يتخط سرعة الـ30 كلم في الساعة الواحدة أي بفارق كبير عن السرعة القصوى للاعب في المونديال الحالي والمسجلة باسم الجناح الهولندي الطائر أريين روبن (37 كلم). لكن عندما تكون الكرة بحوزتهما لا يجدان من يضاهيهما في السباقات السريعة على مسافة قصيرة.

من ناحية أخرى هازارد لا يسجل كثيرا من الموقع الذي يحتله على أرضية الملعب، ففي أفضل موسم له في صفوف ليل زار الشباك 20 مرة، أما الموسم الماضي مع تشلسي فاكتفى بـ14 هدفا، وبالتالي فإنه بعيد جدا عن معدل أهداف ميسي الذي يتخطى الـ40 هدفا في الموسم الواحد.

ويقول هازارد “لهذه الأسباب لا أريد أن يقارنني أحد بميسي، حتى الآن لست بمستوى الفاعلية التي يتمتع بها. ما يقوم به على مدار الموسم استثنائي بجميع المعايير".

وأضاف النجم البلجيكي “أنا لا أقارن بليونيل.. فأنا مازلت أتعلم الكثير لأصل لمستواه.. هو أفضل لاعب في العالم أما أنا فبحاجـة إلى عمــل كثير لأصــل إلى مستواه".

وأوضح قائلا: “لكن منتخب الأرجنتين لا يعتمد على ميسي فقط فالمنتخب يملك عناصر خطيرة وهدفنا هو التأهل للدور نصف النهائي".

في المقابل نجح ميسي للموسم السادس على التوالي في تسجيل أكثر من 40 هدفا في مختلف المسابقات (برشلونة ومنتخب الأرجنتين). في موسم 2011-2012 وحده، بلغ مجموع ما سجله 82 هدفا في 59 مباراة وهو رقم خيالي.

واجبات دفاعية


يطلب من ميسي في المنتخب الأرجنتيني تسجيل الأهداف وتموين زملائه بالكرات الحاسمة وبالتالي لا واجبات دفاعية مطلوبة منه. كذلك لا يحب هازارد الشق الدفاعي لكن مدربه مورينيو يذكره بهذه الواجبات. أما في منتخب بلجيكا فإنه يقوم بدور دفاعي خجول، وبالتالي وعلى سبيل الاحتياط طلب المدرب فيلموتس من الظهير الأيسر يان فيرتونغن عدم التقدم والمجازفة كثيرا كي لا تنكشف الجبهة اليسرى كثيرا.

جدد ميسي عقده مع برشلونة في مايو الماضي وحسب تقارير صحافية سيبقى الأرجنتيني مرتبطا بالفريق الكاتالوني حتى عام 2018 وأصبح اللاعب الأعلى أجرا في العالم حيث يتقاضى 20 مليون يورو سنويا. أما هازارد فيتقاضى حوالي 10 ملايين يورو مع تشلسي.

23