ميسي يريد البقاء مع برشلونة

قرر الدولي الأرجنتيني ليونيل ميسي مهاجم فريق برشلونة الإسباني، بقاءه رفقة صفوف النادي الكتالوني، خلال الفترة المقبلة، وتجديد تعاقده. وأشارت عدة تقارير صحافية، إلى وجود أزمة كبيرة بين ميسي وبرشلونة حول التجديد، وأنه قد يرحل في الصيف عن صفوف الفريق الكاتالوني.
الخميس 2017/01/19
أسد يصعب ترويضه

مدريد - أوضح النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي لم يمدد بعد عقده الممتد حتى 2018 مع برشلونة الإسباني، أنه باق طالما أراد النادي ذلك، في ظل تقارير عن احتمال مغادرته بطل الدوري الإسباني في كرة القدم. وقال ميسي في تصريحات صحافية “قلت دائما إن برشلونة قدم لي كل شيء، وأنا باق هنا طالما أرادني النادي”. وربطت تقارير عدة بين تأخر تمديد عقد ميسي الذي ينتهي في يونيو 2018، وعروض مغرية من مانشستر سيتي الإنكليزي وباريس سان جرمان الفرنسي. وأبدى برشلونة رغبته في تمديد عقد النجم (29 عاما) الذي بدأ معه كمراهق، ولم يعرف ناديا غيره.

وصدرت عن مسؤولين في النادي تصريحات عدة في هذا السياق. فرئيسه، جوزيب ماريا بارتوميو، أكد غير مرة أن النجم الأرجنتيني يريد البقاء، وأن “المال لن يكون عائقا في مسألة تمديد عقد ميسي”، إلا أن المدير العام للنادي الكاتالوني أوسكار غراو قال في وقت سابق من الشهر الحالي، إن النادي يقارب المسألة “بحكمة” مالية. وأوضح “يجب أن نكون أكثر صرامة على مستوى الميزانيات، لا يمكن أن نصبح مجانين”، وسط تقارير قالت إن اللاعب سيوقع عقدا جديدا حتى 2022، يجعل منه اللاعب الأعلى راتبا في العالم. وتقدر وسائل الإعلام المحلية راتبه السنوي الحالي بزهاء عشرين مليون يورو سنويا.

وأمضى ميسي الذي أحرز الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم خمس مرات، مسيرته بقميص “البلاوغرانا”، وتوج معه بسلسلة ألقاب أبرزها دوري أبطال أوروبا (2006، 2009، 2011 و2015). وتحدث ميسي عن العلاقة مع غريمه البرتغالي كريستيانو رونالدو نجم ريال مدريد الذي تقاسم وإياه جائزة أفضل لاعب في السنوات التسع الأخيرة، قائلا “لدينا علاقة احترام متبادلة، وأراه لاعبا عظيما وحقق إنجازات عظيمة، ولكني لا ألعب للفوز على البرتغال، حافزي دائما هو فعل أشياء جيدة لبرشلونة والأرجنتين وللجماهير”.

جوزيب ماريا بارتوميو: المال لن يكون عائقا في مسألة تمديد عقد النجم ميسي

وقال ميسي عن رأيه في الدوري الإنكليزي، واحتمالية اللعب فيه “هو دوري تنافسي جدا، ومن الصعب التوقع”. وأضاف “ما يدفعني دائما هو الانتصار وحصد الألقاب لفريقي وبلدي، لذلك أنا لا أنظر إلى الخلف، والنجاح الذي حققته يمكنني أن أفعله حين اعتزال الكرة، ولكن الآن أبحث عن حصد الألقاب بشكل أكثر”.

وتابع “من أجل ذلك هذا الأمر مهم لبرشلونة، ونحن نعمل بكل جد في التدريبات، ولدينا تواصل طبيعي معا في الملعب، وعلاقة صداقة جيدة إلى جانب كرة القدم، وهذا الأمر يساعدنا كثيرا”.

وواصل قائلا “أنا أكره الخسارة، وهذا لا يؤثر علي فقط لعدة ساعات عقب المباريات، ولكنه يمتد لوقت طويل، ولا أستطيع أن أقف على قدمي، وذلك يتطلب مني أن أكون متأكدا أنني قدمت كل شيء في المباراة”. وعن بيب غوارديولا مدربه السابق، في البلواغرانا قال “هو مدرب جيد جدا، وسوف يتأقلم مع الدوري الإنكليزي، وأنا متأكد أنه سينجح”. واستطرد “خلال الفترة الماضية، واجهنا العديد من الفرق الإنكليزية، والعديد من كبار اللاعبين، ولكن دائما ما يكون هناك احترام كبير لواين روني، الذي لعب بمستوى عال لعدة سنوات، وهو واحد من أبرز اللاعبين في جيله”.

وتابع “النشأة في برشلونة هي أفضل قرار اتخذته، ولقد تعلمت الكثير من المدربين الذين عملت معهم، ولكن فرانك ريكارد هو أول من منح لي الفرصة، ونجحت في اكتساب الثقة لكي أتدرب مع الفريق الأول، ومعه كل شيء بدأ بالنسبة إلي في مسيرتي”. واختتم النجم الأرجنتيني حديثه بقوله “هدفي المفضل؟ الهدف الثاني في شباك مانشستر يونايتد في نهائي دوري الأبطال 2009، واخترته ليس لأنه هدف جميل، ولكن لأهميته، نحن كنا متقدمين بهدف دون رد وهذا الهدف قتل المباراة، وما فائدة الهدف الجميل إذا لم تحقق الفوز؟”.

وتطرق ميسي إلى عدوله عن اعتزال اللعب دوليا والذي اتخذه بعد خسارة نهائي كوبا أميركا بركلات الترجيح أمام تشيلي الصيف الماضي.

وقال “بعد خيبة الخسارة في النهائي، حصلت على الوقت الكافي للتفكير والحديث مع الناس، وشعرت بأن القرار الصحيح هو العدول عن اعتزالي. لا تزال لدي طموحات كبرى لإحراز لقب مع الأرجنتين”، علما أنه لم يحرز أي لقب كبير مع المنتخب طوال مسيرته.

23