ميسي يفك عقدة التتويج مع الأرجنتين

دي ماريا بعد التتويج: أردت أن أبكي وهذا ما حصل.
الاثنين 2021/07/12
لقب طال انتظاره

ريو دي جانيرو - فكّ ليونيل ميسي نحسه مع منتخب الأرجنتين وقاده إلى لقب بطولة كوبا أميركا لكرة القدم على حساب البرازيل المضيفة 1 – 0 على ملعب ماراكانا في ريو دي جانيرو، ليحصد أفضل لاعب في العالم ست مرات أوّل ألقابه الكبرى مع بلاده.

وكان ميسي يخوض النهائي الرابع في كوبا أميركا، بعد أن خسر في أعوام 2007 أمام البرازيل بثلاثية و2015 و2016 ضد تشيلي مرتين بركلات الترجيح. كما خسر “البعوضة” نهائي مونديال 2014 في البرازيل أمام ألمانيا 0 – 1 بعد التمديد.

وبفضل هدف أنخل دي ماريا منتصف الشوط الأول، أحرزت الأرجنتين لقبها الأول في البطولة القارية في أميركا الجنوبية منذ 1993. وبطبيعة الحال “الفرحة هائلة” بحسب ما أفاد نجم برشلونة الإسباني بعد اللقاء، مضيفا “لقد حلمت بذلك في الكثير من المرات. كان لدي الكثير من الثقة بهذه المجموعة التي باتت قوية جدا بعد كوبا أميركا الماضية”. وتابع “إنها مجموعة تضم أناسا ممتازين يندفعون دائما إلى الأمام ولا يتذمرون أبدا من أي شيء”.

بطل دون منازع

خرج ميسي (34 عاما) فائزا من المواجهة التي جمعته مع المهاجم البرازيلي نيمار، زميله السابق في نادي برشلونة والمتألق بهذه البطولة مع هدفين وثلاث تمريرات حاسمة. وبعد صافرة النهاية حصل عناق طويل ومؤثر بين النجمين.

وحمل زملاء ميسي بعد النهاية صانع الألعاب المميز، إثر مشوار لافت في بطولة أحرز فيها أيضا لقبي أفضل لاعب وأفضل هداف بالتساوي مع الكولومبي لويس دياس (4 أهداف).

وفرض ميسي نفسه نجما للبطولة مع أربعة أهداف وخمس تمريرات حاسمة، وبدا التأثر واضحا عليه بعد ضمان اللقب المنتظر منذ زمن بعيد.

وحقق ميسي ما عجز عنه الأسطورتان الملك البرازيلي بيليه والأرجنتيني الراحل دييغو أرماندو مارادونا في البطولة القارية.

ميسي فرض نفسه نجما للبطولة مع أربعة أهداف وخمس تمريرات حاسمة، وبدا التأثر واضحا عليه بعد ضمان اللقب المنتظر

وفي مسيرته الطويلة مع “ألبي سيليستي”، كان قد توّج بلقبين غير كبيرين، في بطولة العالم تحت 20 سنة عام 2005 وذهبية أولمبياد بكين 2008.

وعادلت الأرجنتين الرقم القياسي في عدد الألقاب القارية، مع 15 لقبا بالتساوي مع الأوروغواي، فيما تجمّد رصيد البرازيل عند تسعة ألقاب ومنيت بخسارتها الأولى على أرضها في أكثر من 2500 يوم. وهذه أول مرة من أصل 6 نسخ، تعجز البرازيل عن إحراز اللقب عندما تستضيف البطولة.

وانهمرت دموع نجمها نيمار بعد إعلان الحكم نهاية المباراة، إذ كان يبحث على غرار ميسي إحراز أول ألقابه الكبرى مع منتخب البرازيل.

صحيح أن البرازيل سقطت في معقلها ماراكانا، إلا أن هذه الخسارة لا تزال أقل مرارة من خيبة ماراكاناسو في المباراة الحاسمة لمونديال 1950 أمام الأوروغواي (1 – 2) أو الهزيمة المذلة أمام ألمانيا 1 – 7 في نصف نهائي مونديال 2014.

وكانت الخسارة الأولى لرجال المدرب تيتي في مباراة ضمن بطولة رسمية منذ ربع نهائي مونديال 2018 أمام بلجيكا (1 – 2).

أساسي وحاسم

فيما لم يسجل ميسي في النهائي، ابتسم الحظ لزميله دي ماريا (33 عاما)، جناح باريس سان جرمان الفرنسي، الذي لعب كرة ساقطة ذكية فوق الحارس إيدرسون هزّت الشباك بعد تمريرة من رودريغو دي بول.

وكان النهائي الرابع بين الغريمين اللدودين، وقد فازت الأرجنتين في نهائي عام 1937، مقابل انتصارين للبرازيل عامي 2004 و2007.

وكانت الأرجنتين قد توجت بلقبها الأخير عام 1993 في الإكوادور، عندما فازت على المكسيك 2 – 1 بثنائية غابريال باتيستوتا.

وسمحت بلدية ريو دي جانيرو بحضور 10 في المئة من سعة ملعب ماراكانا (7800 متفرج)، في ظل تفشي جائحة فايروس كورونا، علما أن باقي مباريات البطولة أقيمت دون جماهير بسبب جائحة تسببت بوفاة أكثر من نصف مليون برازيلي.

وكان رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) السويسري جاني إنفانتينو من بين الحاضرين في الملعب.

وقال دي ماريا بعد التتويج “أردت أن أبكي وهذا ما حصل. كثر شككوا في هذا المنتخب، لكننا واصلنا العمل وقدمنا أفضل ما لدينا. حققنا اللقب الذي كنا نحلم به. الفوز على البرازيل هنا في ملعبهم مميز”. وتابع “قبل المباراة قال لي رودريغو إن الظهير قد يتأخر قليلا وهذا ما حصل…هذا لقب لن ينسى وكل هذا تحقق بفضل ميسي”.

22