ميسي ينزل رونالدو من العرش

تعالت أصوات أهل الذكر في عالم الساحرة المستديرة، لتوشح صدر راقص التانغو ليونيل ميسي بنجمة خامسة، كانت كفيلة بإنزال إبن ماديرا البرتغالية، العملاق كريستيانو رونالدو عن عرشه كأفضل لاعب في القارة العجوز.
الأربعاء 2016/01/13
هل من منافس؟

لندن - ترك النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي أيقونة فريق برشلونة الأسباني الصراع المباشر مع العبقري كريستيانو رونالدو ليتبوأ مكانة أكبر وليبحث عن موقعه الذي يستحقه في تاريخ الساحرة المستديرة.

إذ نجح “البرغوث” في حصد الكرة الذهبية الخامسة في مشواره، ليوسع الفارق بينه وبين النجم البرتغالي رونالدو، الذي فاز بهذه الجائزة ثلاث مرات مثل كرويف وميشيل بلاتيني وماركو فان باستن.

واقتنص ميسي هذه الجائزة بعد أن توج في 2015 بخمسة من أصل ستة ألقاب محتملة مع برشلونة، أهمها الدوري والكأس الأسبانيين وبطولة دوري أبطال أوروبا.

وبات حجم الأرجنتيني أكبر من محيط المنافسة مع أي لاعب آخر، حيث تؤكد الأرقام والإحصائيات أن ميسي هو أحد اللاعبين الذين كان لهم تأثير جلي في تاريخ أنديتهم والكرة الأوروبية والعالمية، على غرار ألفريدو دي ستفانو ويوهان كرويف. ولا شك أن الصعود إلى منصة التتويج يعود بالدرجة الأولى إلى الألقاب التي فاز بها مع برشلونة.

لقد كتب ميسي صفحة جديدة في مسيرته الأسطورية، بتحقيقه لإنجازات كبيرة على الصعيد الشخصي، فأنهى الموسم في صدارة ترتيب الهدافين على المستوى الأوروبي مناصفة مع رونالدو (10 أهداف لكل منهما).

وحل ثانيا في الدوري المحلي برصيد 43 هدفا خلف رونالدو (48 هدفا)، وسجل 53 هدفا في مختلف المسابقات سنة 2015. ودفعت هذه الإنجازات قادة ومدربي المنتخبات ومجموعة من الصحفيين الرياضيين الذين شاركوا في الاستطلاع (627 صوتا) إلى تفضيله على منافسيه فحصل على 33 .41 بالمئة من الأصوات مقابل 76 .27 بالمئة لرونالدو و86 .7 بالمئة فقط لراقص السامبا نيمار.

وبالتأكيد أن التتويج بلقب أفضل لاعب في العالم 5 مرات لا يرضي طموح وتطلعات ميسي الذي فشل حتى الآن في قيادة بلاده إلى المجد العالمي الذي أفلت منه مرتين في عامين على التوالي، في 2014 حين خسر نهائي مونديال البرازيل أمام ألمانيا و2015 حين خسر كوبا أميركا أمام تشيلي. ويعتبر لقب كأس العالم اللقب الوحيد الذي لم يحصل عليه ميسي حتى الآن.

في المقابل، عاد رونالدو إلى مدريد بيد فارغة والأخرى لا شيء فيها وبخيبة أمل كبيرة، إلا أنه يبقى ماكينة أهداف خارقة لا يمكن الاختلاف حول قيمتها، لكنه قضى موسما أبيض على الصعيد الجماعي حيث لم يحرز فريقه على أي لقب.

الأيقونة الأرجنتينية ميسي يبقى لاعبا من كوكب آخر، وسنحتاج إلى وقت طويل قبل أن نرى لاعبا مماثلا

من جانبه، دخل نيمار حلبة الصراع الثلاثي لأول مرة وهو في سن الثالثة والعشرين من عمره بعد موسم هو الأنجح مع برشلونة منذ قدومه عام 2013 من سانتوس، وقد يكون هذا الدخول مقدمة لتدوين اسمه في المستقبل في سجل النجوم الحقيقيين.

وشهدت السنوات الثماني الأخيرة سيطرة ميسي ورونالدو على الجائزة، ورغم ذلك لا بد من الإقرار بوجود أسماء لامعة وصاعدة على الساحة العالمية مرشحة بقوة لكسر هيمنة الثنائي الرهيب على جائزة الفيفا. فإلى جانب البرازيلي نيمار دا سيلفا مهاجم برشلونة، تظهر عدة مواهب قادرة على خطف جائزة الكرة الذهبية للعام 2016.

ويبقى الأوروغوياني لويس سواريز اسما يهدد عرش ميسي ورونالدو باعتبار حظوظه الوافرة في التتويج بالكرة الذهبية الأولى في مسيرته خلال المستقبل القريب، لا سيما وأنه نجح في تسجيل 49 هدفا ضمن جميع المسابقات الموسم الماضي 2015، ونظرا إلى عروضه القوية والمثالية التي يقدمها مع النادي الكتالوني فإنه يستطيع التتويج بالجائزة.

هذا فضلا عن وجود اسم الموسيقار الألماني مسعود أوزيل الذي ظهر بأداء عال في الموسم الحالي، وبالتالي بات من الصعب تجاهله في المرة المقبلة، ويبقى ترشيحه للقائمة النهائية المختصرة على 3 لاعبين هذا الموسم أمرا واردا جدا. كذلك يقدم الدولي الويلزي غاريث إيحاءات قوية لإثبات أحقيته بالمنافسة على الجائزة المثالية، حيث سجل 12 هدفا في 14 مباراة لعبها مع النادي الملكي هذا الموسم.

ونؤكد كذلك على وجود أسماء مدوية أخرى تسير بخطى ثابتة لانتزاع مكانتها بين عمالقة اللعبة في القارة العجوز على غرار الساحر الإيطالي بول بوغبا والعملاق البولندي روبيرت ليفاندوفيسكي، ونجم البريميرليغ الموسم الماضي إيدين هازارد.

كل هذه الأسماء تمتلك القدرة الكافية للمنافسة على الجائزة في الموسم الحالي 2016. لكن رغم وجود هذه الأسماء الرنانة يبقى الأيقونة ميسي لاعبا من كوكب آخر، وسنحتاج إلى وقت طويل قبل أن نرى لاعبا مماثلا للأسطورة الأرجنتينية.

23