ميشال تامر.. سياسي لبناني يقرع أبواب قصر بلانالتو البرازيلي

الخميس 2016/04/21
رياح التغيير تهب

برازيليا – اقترب ميشال تامر نائب الرئيسة البرازيلية الحالية الذي كان حليفها في الحكومة وأصبح خصمها، من اعتلاء سدة الحكم في 11 مايو المقبل ليعتبر بذلك أول رئيس من أصل لبناني يتقلد الحكم خلفا لأول رئيسة سيدة في تاريخ البرازيل.

ويتوقع أن يحل تامر البالغ من العمر 76 عاما محل روسيف لمدة لا تقل عن الشهر بعد الانتهاء من إجراءات عزل روسيف في مجلس الشيوخ وتشكيل حكومة مؤقتة.

ونجحت المعارضة في مجلس النواب، الأحد، في تأمين أغلبية الثلثين اللازمة للمضي قدما في عملية عزل الرئيسة اليسارية المتهمة بالفساد عقب تفجر الفضيحة العام الماضي.

ويتابع اللبنانيون على وجه التحديد وباهتمام بالغ هذا الحدث النادر خصوصا في مسقط رأسه في بلدة بتعبورة في قضاء الكورة بالشمال اللبناني حيث أعد أهلها “أقواس النصر” لرفعها فور إعلان انتقاله إلى القصر الرئاسي البرازيلي.

وتقلد تامر وهو محام حامل لبكالوريوس في الحقوق ودكتوراه في التخصص نفسه من جامعة سان باولو، مراكز ومناصب بارزة في البرازيل أبرزها رئاسة مجلس النواب لست دورات على التوالي ونيابة الرئيس ثلاث مرات.

وكان قد أصدر العام الماضي تقريرا حمل عنوان “جسر نحو المستقبل” انتقد فيه بشدة الفساد المستشري في الحكومة ليعلن في مارس الماضي انسحاب حزبه الحركة الديمقراطية من ائتلاف الحكم لتبدأ رحلة سقوط روسيف التي اتهمته بقيادة الانقلاب ضدها وبأنه قام بالإيعاز للمعارضة بأنه على استعداد لتولي المنصب مكانها.

وبعد الولاية الثانية لروسيف قال السياسي المخضرم المتزوج من مارسيلا ذات 32 ربيعا إنه يرى رياح التغيير تهب، وفي ديسمبر الماضي أرسل لروسيف رسالة شخصية انتقد فيها وصفها له بالنائب الديكوري ودعاها إلى تسوية الأزمات وكسب تأييد الكونغرس.

وتشهد البرازيل انقساما كبيرا بين من يعتقد أن حزب روسيف هو السبب الرئيسي للفساد الذي ترزح تحته البلاد وبأنه يعمل لتحويل البرازيل إلى دكتاتورية شيوعية ومن يطالب بحكم عسكري ومن يريد انتخابات مبكرة تأتي برئيس جديد.

يذكر أن والده هاجر إلى البرازيل في أربعينات القرن الماضي ليلتحق بأقاربه في مدينة تيتيي التي تبعد 145 كلم عن ساو باولو وهناك استأجر آلة لتقشير الأرز والبن وعمل عليها ليعيل أسرته.

12