ميشال كيلو لـ"العرب": حققنا الأهم في جنيف

الثلاثاء 2014/02/04
ميشال كيلو: نجح الائتلاف في أن يجعل مقررات جنيف1 مرجعية للتفاوض

جنيف – قال المعارض السوري ميشال كيلو إن مؤتمر جنيف 2 حقق هدفين أساسيين أولهما أن وفد نظام الأسد جلس مضطرا للتفاوض المباشر مع وفد الائتلاف باعتباره ممثلا شرعيا للشعب السوري، وثانيهما “نجاح” الائتلاف في أن يجعل مقررات جنيف1 مرجعية للتفاوض، في وقت حاول فيه وفد النظام يائسا “الامتناع” عن تطبيق تلك القرارات بحجة أولوية مكافحة الإرهاب.

وشدد كيلو في تصريح لـ”العرب” على أن الائتلاف المعارض فاوض وفد النظام على أساس “حل سياسي مدخله تشكيل هيئة حكم انتقالية”، وفق ما نصّ عليه قرار مجلس الأمن 2118 ملاحظا أن الفقرة 16 من هذا القرار الدولي، تنص بوضوح على أنّ البدء بتشكيل هيئة حكم انتقالية هي الخطوة الأولى لحل الأزمة السورية.

وأضاف: “نص الفقرة 16 يعني أنّ الهيئة الانتقالية ستتولى بنفسها بعد تشكيلها تطبيق بنود جنيف، ومن بينها وقف إطلاق النار وسحب الجيش النظامي من المدن، وإطلاق سراح المعتقلين، لكن النظام يستخدم هذه البنود من أجل تعطيل تشكيل هذه الهيئة وتعطيل الانتقال إلى نظام ديموقراطي”.

فما يحاول النظام فعله في نظر كيلو هو “انتقاء بنود من بيان جنيف 1 واستخدامها لعرقلة تطبيق بنود أخرى، وهذا يتناقض مع روح الوثيقة التي تشكّل إطارا متكاملا، فنظام بشار الأسد بالتالي يحاول أن يتظاهر بأنّه راغب في إيجاد حل، لكنّه في الحقيقة يعطّله”.

وتابع كيلو: “نحن لن نمكّنه من ذلك، وسنتمسك بهذا القرار الدولي الذي يقول بالتطبيق الفوري لكافة بنود وثيقة جنيف 1 بدءا من تشكيل هيئة الحكم الانتقالية”.

وبخصوص إمعان نظام الأسد في عدم التفاوض حول الحل السياسي أوضح كيلو قائلا: “هم كانوا يتهمون المعارضة بالإرهاب، ويعتبرون كل الفصائل المسلحة جماعات إرهابية، وتحسب على الائتلاف، والحقيقة أنّ الهدف منه منع الوصول إلى حل سياسي”. ملاحظا أنّ “التعاون الذي يتحدث عنه النظام يعني المشاركة بين المعارضة والنظام في حكومة واحدة، بينما تدعو وثيقة جنيف إلى حلول نظام جديد مكان النظام الحالي”.

وبرأي كيلو فإن “العنف مرده لجوء النظام إلى مواجهة الثورة بالقمع ما أدى إلى نشوء تنظيمات أصولية لطالما حذرت المعارضة منها، واعتبرت منذ البداية أنّ استمرار النظام في الحل الأمني كان كفيلا بأن يؤدي إلى إنتاج هذه الظاهرة”.

وشدد على “أنّ إنهاء الإرهاب يكون بإنهاء حكم الأقلية للغالبية، وإقامة نظام ديمقراطي يلبي مطالب الشعب بجميع فئاته ويحترم حقوق وحياة السوريين إلى أية جهة انتموا”.

وقال إن الشعب السوري سيكون هو “الكفيل بأن يضمن وحدة سوريا في حال ذهاب نظام الأسد، ”مضيفا أن “الأسد ليس ضامنا لهذه الوحدة، فمن المؤكد أنّ وحدة سوريا ستكون مهددة لأنّه لن يتردد في الدفع في اتجاه التقسيم، وبالأحرى هو الضامن لقهرها واضطهادها”.

ميدانيا، يخالف كيلو التقارير التي تفيد بأنّ ميزان القوى يميل لمصلحة النظام، ويشير إلى أنّه “في الأمس القريب خسروا 3 سريات في الجولان، وجزءا في ريف حلب وريف حمص، كما انسحبت حليفتهم داعش من ريف حلب الشمالي، وقد ردوا بإلقاء البراميل المتفجرة على مناطق واسعة من سوريا”.

ورغم إقراره بأن التفاوض في جنيف 2 تتحكم به إلى حد ما التوازنات الدولية، إلا أنه يرى أنّه “لو كانت المفاوضات ستتوقف على ضغط الأميركيين، فإنّها لن تفضي إلى أية نتيجة، فالجهة الوحيدة التي تضغط علينا وعلى النظام لإيجاد حل هي الشعب السوري".

1