ميشيل أوباما في الأردن: معا لتعليم اللاجئات السوريات

60 عاما من التعاون والاستثمار بين الأردن والولايات المتحدة ستتجسد هذه المرة عبر زيارة تاريخية ودية تقوم بها سيدة البيت الأبيض إلى عمّان بهدف دعم جهود المملكة في التشجيع أكثر على التحاق الفتيات بصفوف المتعلمين.
الخميس 2015/11/05
ميشيل أوباما في محطتها الثانية أثناء زيارتها النادرة للشرق الأوسط

عمان – الملكة رانيا العبدالله ستكون في مقدمة من يستقبل ميشيل أوباما زوجة الرئيس الأميركي خلال وصولها إلى مطار علياء الدولي قادمة من قطر رغم تسبب عاصفة رملية في تأخير وصولها لساعات.

السيدة الأميركية الأولى تحل ضيفة على الأردنيين للمرة الأولى منذ دخولها البيت الأبيض في 2008، لكن علامات الاستفهام تحيط دوما بميشيل التي توصف في دوائر صنع القرار الأميركي بالأخطبوط، خاصة مع تقديم زوجها نفسه على أنه المخلص للمنطقة من الإرهاب.

توقيت هذه الزيارة التي تأخرت كثيرا من السيدة الأميركية للمنطقة الساخنة كان مثار جدل. فالأمور متوترة والرؤى مختلفة والشرق الأوسط كله في حالة حرب، لكن يعتقد البعض أنه ربما يكون الأمر بإيعاز أو بقرار من زوجها.

وزيارة عقيلة أوباما للأردن تندرج ضمن جولتها النادرة للبلدان العربية في الشرق الأوسط للتشجيع على التحاق الفتيات اللاجئات بالتعليم، في معركة بدأت خوضها قبل سنوات.

ميشيل ستزور خلال جولتها في الأردن مدرسة في العاصمة عمـان تم تشييـدها بدعم تقني ومالي من الوكالـة الأميركية للتنمية الدوليـة، وهي فرصـة لكي تشيـد بالتـزام “الأردن بتعليم جميع الأطفال الذين يعيشون على أراضيه”.

والمعروف أن الملكة رانيا تجتهد في رعاية الأطفال، حيـث عملـت جنبـا إلى جنـب مـع كبار قادة العالم على سبيل المثال رئيس جنـوب أفريقيا السابق نيلسون مانديلا، بهدف بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية التي تتصل مباشرة بصحة الأطفال وتعليمهم ورفاهيتهم. وبسبب الصراع في سوريا، قامت العديد من المدارس في الأردن بتعليم أعداد متزايدة من الطلبة السوريين جنبا إلى جنب مع الأطفال الأردنيين.

المدارس الأردنية نجحت في إدماج عدد كبير من الطلبة السوريين الصغار الهاربين من الحرب في بلادهم

ويحتمل أن يكون أكثر من ضعف عدد الفتيات اللاتي يعشن في البلدان المتأثرة بالصراع خارج المدارس الثانوية، وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع الأردن لدعم هذا التدفق من خلال التعاون التعليمي المستمر والمساعدة.

وفي الأردن هناك 226 ألف طفل سوري، في سن المدرسة، قدموا إلى المملكة منذ بداية الأزمة السورية العام 2011، وتحاول السلطات والجمعيات التي تشرف عليها الملكة رانيا العبدالله بكل جهدها لمساعدة هذا الجيل من الضياع والجهل الذي يتربص به.

وحسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، فإن حوالي 57 في المئة من أطفال اللاجئين السوريين ملتحقون بالتعليم الرسمي، أي ما يشكل 129.354 ألف طفل، وحوالي 96 ألف طفل خارج التعليم الرسمي، منهم أكثر من 60 ألفا، منقطعون تماما عن التعليم.

وستنهي السيدة الأخطبوط زيارتها السبت القادم والتي تستمر أربعة أيام ستزور خلالها مدينة البتراء الأثرية. وتعد هذه المنطقة أحد أكثر المواقع الأثرية شهرة في العالم حيث ستسلط الضوء على التاريخ الغني والتراث الثقافي في الأردن، كما تعد أحد أعظم المواقع السياحية في الشرق الأوسط.

الأردنيون رحبوا بهذه الزيارة لكنهم يحثون ميشيل أوباما على دعم التعليم وليس مجرد تشجيعه، وذلك بدعم مدارس البوادي والقرى والمناطق النائية والمدارس المتحركة ومدارس ضواحي المدن وتزويدها بأفضل وسائل التكنولوجيا العصرية.

كما يتوقعون منها أن تدعم هيئات التدريس فيها، وأن تساعد وتدعم إقامة مشاريع حضارية عصرية وتقليدية لتشغيل الفتيات العاطلات عن العمل.

فالأردنيات، حسب البعض، من جيل السيدة ميشيل ومن سبقها من أفضل وأمهر العاملات في الكثير من المجالات الحيوية، فهن الطبيبات والمهندسات والكاتبات والشاعرات والأمهات والمحاميات، والقاضيات والممرضات والمبدعات والعالمات والمعلمات، وكثير منهن تخرجن من بريطانيا والولايات المتحدة وألمانيا، مثلهن كمثل الرجال تماما.

12