ميقاتي: فلسطين ليست على سلم الأولويات العربية.. ونيران الجوار باتت تلفح وجوهنا

السبت 2013/11/30
ميقاتي يؤكد أن لا سلام من دون حق العودة

بيروت - اعتبر رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، نجيب ميقاتي، أن القضية الفلسطينية ليست على سلم الأولويات العربية والعالمية نتيجة النزاعات التي تعصف بالعالم العربي.

وأكد ميقاتي خلال الاحتفال بـ"يوم فلسطين" بمقر اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لدول غرب آسيا التابعة للأمم المتحدة، أن «القضية الفلسطينية ليست على سلم الأولويات العربية ولا العالمية».

وتقف منطقة الشرق الأوسط منذ ما يزيد عن السنتين ونصف السنة، في عين العاصفة نتيجة تداعيات الأزمة السورية التي خلفت آلاف القتلى والمهجرين في دول الجوار، فضلا عن محاولات الإخوان «اليائسة» للنيل من استقرار مصر من خلال الاستمرار في الاحتجاج مع التحركات الخارجية المريبة للتنظيم الدولي الذي تقلد دفة القيادة بعد أن أودع أغلب قيادات الجماعة السجن.

وفي هذا السياق يقول ميقاتي إن «النزاعات التي عصفت بالوطن العربي وعدد الناس الذين فقدوا الأرواح والأرزاق والمأوى في بلدان مختلفة من وطننا العربي وخاصة في سوريا، وهي الجار الأكبر والأوحد للبنان والأكثر التصاقا تاريخياً بفلسطين أرضا وقضية قد حازت اهتمام العالم واحتلت الأولوية».

هذا وتواجه المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية عديد العوائق والمطبات بسبب تمسك تل أبيب بنهج الاستيطان ورفض عودة المهجرين. وعن هذا الأمر يقول ميقاتي «كلنا يعلم بأن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية تجري بإشراف الولايات المتحدة الأميركية التي أظهرت رفضاً واضحاً لسياسة الاستيطان.. ونحن نريد بدورنا أن لا اتفاق سلام يستطيع أن يحيا إلا بضمان حق العودة للفلسطينيين.. كل الفلسطينيين".

وكانت عديد الدول والمنظمات على غرار الاتحاد الأوروبي طالبت إسرائيل بوقف نهجها الاستيطاني وعدم التمسك بمسائل تعجيزية تعيق الوصول إلى حل للدولتين.

وحول الملف السوري أشاد ميقاتي بموقف القيادات الفلسطينية «بأن اتخذت قرار النأي بالنفس عن الصراع الدموي في سوريا والصراع السياسي في لبنان فحمت المجتمع الفلسطيني من أخطار تكرار تجربة لم تولد إلا القتل والدمار والخراب على شعب تشرد ولا يزال من أرض إلى أرض ومن شتات إلى شتات».

وقال إن «لبنان قرر منذ بداية الأزمة السورية أن يفتح حدوده وقلبه لكل مظلوم من سوريا ولم يفرق بين سوري وفلسطيني، بل وعلى رغم كل الصعوبات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية قام بواجبه الأخلاقي والديني ليعطي للكون نموذجاً عن كيفية تعامل البشر مع البشر، فكيف إذا كانوا أشقاء؟».

ويعيش لبنان منذ بداية الأزمة السورية تطورات دراماتيكية آخرها التفجير الذي استهدف السفارة الإيرانية والتي تنذر بدخول البلاد في منعرج خطير يهدد استقراره، ما لم يقع سحب فتيل الأزمة بين إيران والقوى الشيعية الداعمة لها على غرار حزب الله اللبناني وبين الدول العربية وعلى رأسها المملكة السعودية.

وفي هذا الإطار أشار ميقاتي إلى وجود تحولات كبيرة وأساسية تشهدها منطقة الشرق الأوسط والعالم لعل أبرزها الاتفاق الذي تم توقيعه أخيراً بين إيران ومجموعة الدول الكبرى الـ6 بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وأعرب عن أمله في «أن يستكمل هذا الاتفاق بحوار عربي إيراني يقود إلى تفاهم يحفظ الحقوق ويمنع الفتنة على قاعدة الاحترام المتبادل لسيادة الدول وخصوصياتها الوطنية كما نأمل في أن يشكل هذا الاتفاق مدخلاً لحل الأزمات المعلقة في منطقة الشرق الأوسط وفي طليعتها القضية الفلسطينية». ومن جهة ثانية، قال ميقاتي «إن النار المشتعلة في الجوار(اللبناني) باتت تلفح داخلنا اللبناني.

4