ميقاتي يتخذ اجراءات صارمة لوقف العنف

الخميس 2013/10/24
ارتفاع حصيلة الاشتباكات بين سنة وعلويين شمال لبنان

بيروت- أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي الخميس عن اتخاذ إجراءات أمنية لوقف المناوشات التي تحدث في مدينة طرابلس الساحلية الشمالية.

وقال ميقاتي بعد اجتماع أمني برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان "إن الوضع الحالي في مدينة طرابلس لا يجوز الاستمرار فيه، ويجب وضع حد للاستهتار الأمني الحاصل".

وأضاف: "هناك سلسلة من الإجراءات ستتخذ بكل جدية"، مشيراً إلى أن "طرابلس تشعر اليوم كأنها خارج الدولة". ولفت إلى "أن الخطة الأمنية لمدينة طرابلس تدريجية"، معلناً أنه "لا غطاء سياسياً لأحد".

وكانت حصيلة الاشتباكات التي اندلعت قبل يومين في مدينة طرابلس قد ارتفعت إلى قتيلين و35 جريحاً، بعد مقتل شخص وجرح ثمانية آخرين اليوم.

وقال مصدر أمني لبناني إن قتيلا وثمانية جرحى سقطوا اليوم نتيجة عمليات القنص والمناوشات الدائرة بين منطقتي "التبانة" المعارضة للنظام السوري و"جبل محسن" المؤيدة له.

وأضاف أن ليلة الأربعاء/الخميس شهدت معارك عنيفة على محاور القتال استعملت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، إضافة إلى سقوط قذائف صاروخية بشكل عشوائي، وأسفرت المعارك عن سقوط سبعة جرحى، مما يرفع حصيلة المعارك منذ اندلاعها إلى قتيلين و35 جريحاً.

وفي ذات السياق ذكرت مصادر أمنية وطبية الخميس إن أربعة أشخاص قتلوا في اشتباكات وقعت في مدينة طرابلس بشمال لبنان بين مسلحين سنة معارضين للرئيس السوري بشار الأسد وعلويين مؤيدين له.

حيث ارتفعت حصيلة ضحايا الاشتباكات المتواصلة بين منطقتي باب التبانة (ذات الغالبية السنية المتعاطفة مع المعارضة السورية) وجبل محسن (ذات الغالبية العلوية المؤيدة للرئيس بشار الأسد) إلى أربعة قتلى و35 جريحا، منذ مساء الاثنين.

فقد قتل شخص اليوم في منطقة الملولة (قرب باب التبانة) بعد تعرضه للقنص وهو يهم بفتح متجره، في حين قتل شخص آخر قنصا في منطقة جبل محسن، إثر مواجهات وصفت بـ"الأعنف" في ثلاثة أيام الليلة الماضية.

وكان الجيش اللبناني قد انتشر بكثافة، وقام "بالرد على مصادر النيران وتنفيذ عمليات دهم بحثا عن القناصة والمسلحين الذين يتحصنون في بعض الأحياء الضيقة وعلى أسطح المباني".

كما أفادت مصادر إعلامية أن الوضع في المدينة اليوم كان هادئا اثر معارك ليلية هي الأعنف خلال الأيام الماضية، استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية.

وأوضحت ذات المصارد أن الحركة تعود بشكل تدريجي إلى أحياء وسط طرابلس باستثناء مناطق التماس بين باب التبانة وجبل محسن، مع تسجيل حركة نزوح للسكان الذين تعرضت منازلهم لأضرار مادية كبيرة.وفي حين فتحت المحال التجارية في وسط المدينة أبوابها، بقيت المدارس والجامعات مقفلة منذ الثلاثاء.

واندلعت المواجهات مساء الاثنين تزامنا مع بث قناة "الميادين" التي تتخذ من بيروت مقرا، مقابلة مطولة مع الرئيس السوري بشار الأسد، فأقدم أشخاص من جبل محسن على إطلاق النار ابتهاجا، وطال الرصاص باب التبانة ما دفع مسلحين فيها إلى الرد.

وشهدت طرابلس جولات عدة من المعارك بين مجموعات علوية تنتمي بمعظمها إلى الحزب العربي الديمقراطي، ابرز ممثل سياسي للعلويين في لبنان، ومجموعات سنية تابعة لتنظيمات عدة صغيرة معظمها إسلامي، وذلك منذ بدء النزاع في سوريا في منتصف مارس 2011، وقد أوقعت قتلى وجرحى.

كما شهدت المدينة في 23 أغسطس تفجيرين دمويين بسيارتين مفخختين أوقعا 45 قتيلا. وادعى القضاء اللبناني على 11 شخصا في العملية، بينهم مسؤول أمني سوري، وعلويون من جبل محسن.

وقال سكان إن أعمال العنف التي بدأت يوم الثلاثاء بين مقاتلين من حي باب التبانة السني والمنطقة العلوية القريبة في جبل محسن تراجعت اليوم الخميس إلى إطلاق متفرق للنيران بعد أن انتشر الجيش في المدينة. ويحاول لبنان تفادي امتداد العنف من الحرب الأهلية الدائرة في سوريا إلى أراضيه. وقتل في الصراع السوري أكثر من مئة ألف على مدى عامين ونصف العام.

1