ميكانيكية لبنانية تعمل بمشقة كالرجال

الجمعة 2015/05/01
اللبنانية سميرة.. ميكانيكية تتحدى الرجال

بيروت - ليس “عيد العمال”، الذي يصادف الأول من مايو سنويا (اليوم الجمعة)، كما يدل الاسم، للعمال الذكور فقط، فهناك عاملات يكدحن طوال العام، بعضهن في مهن يعدها المجتمع حكرا على الرجال فقط.

سميرة كنعان (59 عاما) ليست إلا نموذجا حيا عن النسوة اللاتي يردن أن يثبتن للمجتمع أن “المرأة أقوى من الرجل”.

ترتدي سميرة زي العمل الأزرق، في محلها بأحد الشوارع الشعبية في بيروت، تمارس مهنة إصلاح الدراجات النارية وكل أنواع المحركات الكهربائية، وهي المهنة التي حذقتها عن زوجها منذ 38 عاما. بمناسبة عيد العمال، تقول سميرة “أحب أن يكون للمرأة تأثير أكبر من الرجل، وأحب أن أثبت للمجتمع أننا الأقوى، ليس في الأعمال المنزلية فقط، لكن بالعقل والتفكير أيضا”.

لا تنفي سميرة، التي لا تبدو عليها علامات التقدم في العمر والتعب، كيف أنها لاقت صعوبة خصوصا في البداية في أن يتقبلها المجتمع كعاملة في هذه المهنة، لا سيما فيما يتعلق بالتشكيك في قدراتها كامرأة على إنجاز أعمال الرجال.

وتشرح كيف استطاعت كسب ثقتهم بمساعدة زوجها، وتشكو سميرة من قلة العمل واضطرارها الالتحاق بزوجها في عمله لتحقيق الاكتفاء المادي لعائلتهما، وسط منافسة العامل الأجنبي الذي يرضى بأجر أقل. وتتذكر سميرة ما كان لعيد العمال من معان في السابق، لكنها “اليوم شبه غائبة”.

وتوضح قائلة “كان يجب أن نحتفل بهذا اليوم كعيد لنا لو أن الأوضاع غير ذلك، لكن الأيام صارت تشبه بعضها البعض، وصار ابن البلد مظلوما والعامل الأجنبي له الأولوية”.

وتختم “في السنوات الماضية كنا نأخذ إجازة في يوم عيد العمال، ونشعر أن الناس تحتفل بنا في هذا اليوم وتبدي احترامها للعامل وتقدره وتشاركه يوم عيده، لكن اليوم لا نرى شيئا من ذلك".

21