ميلاد رابطة الإعلاميين الجزائريين في الخارج يحرج السلطة

الاثنين 2015/05/04
توحيد توقيت الإعلان عن الرابطة في عدة عواصم يحمل دلالة رمزية على الرسالة الموحدة

يعتزم عدد من الإعلاميين الجزائريين العاملين في عدد من الدول العربية والغربية، إطلاق الموقع الإلكتروني الرسمي على شبكة الإنترنت لرابطة “إعلاميو الجزائر في الخارج”، بمناسبة اليوم العالمي للصحافة، ويستعد عدد من الصحفيين والمهنيين الذين يشتغلون في مختلف وسائل الإعلام البريطانية والفرنسية والقطرية والإماراتية والروسية والأميركية، لإقامة حفلات متوازية للإعلان عن ميلاد المشروع في توقيت واحد بين مختلف العواصم.

ويحمل توحيد توقيت الإعلان في العواصم المذكورة، دلالة رمزية على الرسالة الموحدة والبعد الدولي للمشروع، بما أنها تجمع عددا من الدول وبمختلف اللغات في توقيت واحد، يتم خلاله التواصل الحي بين المؤسسين من مختلف العواصم عبر تقنية “الفيديو كونفرانس”، موظفين بذلك خبراتهم وكفاءتهم في مجال التواصل والاتصال في اختصار المسافات والحدود.

ويستند الإعلاميون على رصيدهم المهني من بلدان المهجر، للتأسيس لمبادرة غير مسبوقة ستلقي بظلالها دون شك على واقع زملائهم داخل الوطن، وسيكون مصدر حرج شديد للسلطة المتمسكة بسياسة الانغلاق وقمع حرية التعبير، بحسب الخبراء.

وتشير التقديرات الأولية إلى أن الإعلاميين الجزائريين في الخارج، قد يتجاوزون الألف في مختلف التخصصات التحريرية والفنية، ويتوزعون على كبرى المؤسسات الإعلامية الدولية وبمختلف اللغات، وبحسب مصدر من الرابطة فإن طلبات انخراط وصلتهم من إعلاميين مقيمين في أميركا اللاتينية كالأرجنتين، وآسيوية كالصين.

وتعود الهجرة الإعلامية في الجزائر إلى العشرية السوداء، حيث هاجر في تسعينات القرن الماضي الكثير من الأسماء والوجوه الصحفية، لفضائيات وصحف عربية وغربية، تحت تهديد الجماعات الإرهابية التي اغتالت خلال العشرية المذكورة أكثر من 120 صحفيا وعاملا في قطاع الإعلام، إلى جانب عدد من المثقفين والفنانين، وكانت التنظيمات المسلحة تضع هذه الفئة على رأس أهدافها وأولوياتها في أعمالها الدموية.

كما يشكل التضييق والتهميش العامل الثاني الذي ساهم في دفع العشرات من الصحفيين الجزائريين، إلى الهجرة نحو مختلف المؤسسات الإعلامية العربية والغربية، بحثا عن ظروف اجتماعية ومهنية مثلى، تفتح لهم أبواب تفجير طاقاتهم وكفاءتهم وتعوضهم سنوات الإقصاء الذي طالهم في بلدهم، وحرمانهم من ممارسة حقهم في التعبير الحر.

18