ميليباند المرشح الشرس لافتكاك منصب رئيس الوزراء

الخميس 2015/05/07
ميليباند اكتسب مكانة مرشح مفضل لرئاسة الوزراء في الانتخابات البريطانية

لندن - خرج رئيس حزب العمال البريطاني اد ميليباند من الحملة الانتخابية بمزيد من الشعبية حيث اكتسب مكانته كمرشح مفضل لرئاسة الوزراء بالرغم من اندفاع خصومه ومهاجمة الحيز الاكبر من الصحافة له.

واعتبرت صحيفة غارديان التي اعربت عن دعمها له هذا الاسبوع "ايا كانت اصرار وعنف اعدائه في جهودهم لهزمه، فانه يخرج دوما بصورة جيدة. التهجم الشخصي عليه بلا جدوى. ميليباند لا يمس".

وفي اخر محاولة هاجمت الصحافة المحافظة المسيطرة الى حد كبير في البلاد "اد الاحمر" محذرة من الفوضى وهجرة رؤوس الاموال في حال فوزه، وهي نتيجة يفكر فيها المراهنون والاستطلاعات بجدية.

لكن في نظر العامة، بات ميليباند يتمتع بشعبية، على ما انعكس في حسابات لانصاره على موقع تويتر انشاتها مراهقات بعد انزعاجهن من تصويره بشكل ساخر.

وهذا التاييد المفاجئ حققه ادوارد صامويل ميليباند البالغ 45 عاما بفضل جهد حثيث بذله لتحسين صورته.

وفي اطلالاته بدا مثابرا ومرتاحا، مبتعدا عن صورة "التلميذ المجتهد" الاخرق والمحرج التي لازمته منذ تولى رئاسة الحزب العمالي في 2010 بعد معركة مع شقيقه ديفيد الذي كان محظي المؤسسة السياسية والاقتصادية.

وهذا الصراع بين الاشقاء استغله خصومه المحافظون فاكدوا انه "سيطعن البلاد على ما فعل" مع شقيقه الذي يكبره باربع سنوات.

كما اثمرت رسالته الداعية الى عدالة اكبر في البلاد التي تشهد نسبة نمو هائلة ومستوى بطالة من الادنى في اوروبا، فتكاثرت الوظائف المؤقتة وبنوك الغذاء.

واعتبرت صحيفة ايفنينغ ستاندارد التي تنتقده بالعادة ان "ثقته في نفسه وقيمه الراسخة وتصميمه على تغيير المملكة المتحدة تضيف طاقة الى الحملة".

وراى مدير الابحاث في كلية لندن للاقتصاد توني برافرس ان ميليباند "احرز نتائج افضل مما توقعه بعض المحافظين الذين راهنوا على تقصيره". ولوح رئيس الحكومة ديفيد كاميرون الساعي الى ولاية ثانية بسيناريوهات كارثية في حال فوز ميليباند، واصفا اياه بانه "عاجز".

فطوال خمس سنوات عمد رئيس الوزراء الى تقريع ميليباند تكرارا في اثناء جلسات مساءلة الحكومة امام برلمان وستمنستر من دون التمكن من زعزعة ثقته بنفسه.

ونشا ميليباند وهو ابن اكاديمي ماركسي بارز ووالدة ناشطة في منزل متاثر بالسياسة حيث لقي وشقيقه ديفيد التشجيع منذ سن مبكرة على المشاركة في حفلات عشاء حضرها مثقفون يساريون من مختلف انحاء العالم.

وفقد والداه المهاجران اليهوديان الكثير من افراد عائلتيهما في المحرقة.

والتقى الوالدان في كلية لندن للاقتصاد التي تعتبر معقلا للفكر اليساري البريطاني في مطلع الستينيات.

في اثناء الدراسة في جامعة اوكسفورد كان اد ميليباند طالبا ناشطا سياسيا، وتمكن بعد فترة قصيرة من العمل كصحافي سياسي من الصعود سريعا في تراتبية حزب العمال.

في اثناء حكم حزب العمال قبل 2010 عمل ميليباند لصالح وزير المالية غوردون براون الذي كانت علاقته حساسة جدا ببلير واعتبر اكثر يسارية من رئيس الوزراء انذاك.

واعتبرت صحيفة نيو ستيتسمان الاسبوعية ان ميليباند تمكن من ترسيخ قيادته لحزب العمال من خلال نجاحه في ابقائه موحدا بالرغم من التيارات المتعارضة في وسطه.

غير ان معارضته لاستفتاء حول العضوية في الاتحاد الاوروبي لقيت تاييد عالم الاعمال، وكذلك تعهداته بدعم الشركات الصغيرة.

وهو الان متزوج من المحامية المدافعة عن البيئة جاستن ثورنتن ولديهما ابنان.

1