ميليشيات الإخوان تعبّد الطريق أمام حرب أهلية في ليبيا

الخميس 2014/11/13
الميليشيات قسمّت ليبيا

واشنطن - أكد إبراهيم الدباشي مندوب ليبيا الدائم في الأمم المتحدة، في كلمته أمام مجلس الأمن، أن ليبيا أصبحت “ضحية لمجموعات مسلحة ومجموعات إرهابية، تنهش جسم الدولة وتقطع أوصالها وتعبث بمواردها وتزرع الندم واليأس والحقد في نفوس الليبيين”.

وأفاد بأن هناك العديد من السياسيّين الذين “يتسترون بعباءة الدين ويدفعون الشباب للموت في القتال ضد إخوانهم، وتدمير ممتلكاتهم وممتلكات الدولة”.

وأردف الدباشي بقوله: “باختصار لقد عبّد طريق الدم طريق الحرب الأهلية في ليبيا، باستيلاء المجموعات المسلحة المتشددة على العاصمة (طرابلس)، وأصبح كل قاتل بطلاً وكل قتيل شهيدًا”.

وأضاف: “مع كل ذلك، ورغم الدمار والدماء وتعقد الأوضاع، يبقى أمل الليبيين معلقا على استيقاظ ضمائر هؤلاء المحرضين، واستفاقة الشباب من غفوتهم ومساعدة الأمم المتحدة لجمع الفرقاء والاتفاق على حل يحترم الشرعية وحكم القانون وقواعد الديمقراطية”.

الدباشي: المجموعات المسلحة تنهش جسم الدولة وتقطع أوصالها وتعبث بمواردها

وعن ضمان محاكمة عادلة لسيف القذافي، قال الدباشي: “إنَّ السلطات الليبية حريصة على كفالة محاكمة عادلة ونزيهة لسيف القذافي مثل غيره من المتهمين غير أنَّ الظروف الأمنية التي تشهدها ليبيا حاليا دفعت المحكمة الليبية المعنية إلى تأجيل جلساتها حتى تتمكن من مباشرة النظر في الدعوى في ظروف ملائمة تكفل إجراء محاكمة عادلة”.

يشار إلى أن مجلس النواب المنتخب والحكومة المؤقتة بقيادة عبدالله الثني يسعيان لاستعادة مؤسسات الدولة في العاصمة واتخاذ التدابير اللازمة لفرض سيادة القانون، وتهيئة الظروف المناسبة لاستئناف جلسات المحاكمة، بما يضمن حماية حقوق المتهمين وفقًا للمعايير الدولية.

وتأمل الحكومة الليبية في أن تعترف المحكمة الجنائية الدولية بولاية القضاء الليبي في محاكمة سيف القذافي، كما اعترفت بولايته في محاكمة عبدالله السنوسي.

وتعهد الدباشي بمواصلة مجلس النواب والحكومة الليبية المؤقتة عزمهما تنفيذ مسؤولياتهما القانونية والقضائية من أجل إعادة الأمن والاستقرار إلى البلاد، ومكافحة الإفلات من العقاب، وتحقيق العدالة الجنائية، ومحاكمة مرتكبي الجرائم، والمسؤولين عن تدمير المنشآت والأملاك العامة والخاصة، وانتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا.

وطالب مندوب ليبيا الدائم في الأمم المتحدة، أعضاء مجلس الأمن بمزيد مساعدة السلطات الليبية على تتبع المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في بنغازي وطرابلس ومدن أخرى، وتسليمهم إلى السلطات القضائية الليبية، وكذلك تتبع أموال الأشخاص المشمولين بتجميد الأموال بمقتضى قرارات أممية في الخصوص.

2