ميليشيات الحشد الشعبي تعزل تلعفر عن سوريا

الأحد 2016/11/20
شبهة داعش تطال الجميع

بغداد - أعلنت قيادة الحشد الشعبي، أن مسلحيها “عزلوا”، السبت، بلدة تلعفر العراقية (غرب الموصل) عن سوريا، وذلك في إطار العملية العسكرية المتواصلة لاستعادة الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية.

وذكر بيان صادر عن قيادة الحشد، أن “المقاتلين عزلوا بلدة تلعفر عن سوريا بشكل كامل”، موضحا أنه “تم قطع أغلب طرق الإمداد الرئيسية التي تربط تلعفر بسوريا”.

من جهته، ذكر النقيب جبار حسن، الضابط في الجيش العراقي أن “فصائل من الحشد الشعبي تقدمت السبت تحت غطاء جوي من المروحيات العراقية، باتجاه الطريق الرئيسي الذي يربط قضاء تلعفر بسوريا، وأحكمت السيطرة عليه”.

وقال حسن إن “قوات الحشد أقامت العديد من الحواجز الترابية على هذا الطريق، تحسبا لأيّ هجمات انتحارية ينفذها داعش”.

وأعلن الحشد الشعبي، الأربعاء الماضي، أن قواته انتزعت، مطار تلعفر العسكري، غرب مدينة الموصل (شمال) من قبضة التنظيم.

والحشد الشعبي هو عبارة عن تحالف لميليشيات شيعية تموّلها إيران، بغرض بسط سيطرتها على العراق وقد نجحت إلى حد كبير في تحقيق ذلك، حيث يتجاوز عدد منتسبي الحشد اليوم المئة ألف مقاتل.

وتسلمت ميليشيات “الحشد الشعبي”، مهمة تحرير مناطق جنوب غرب الموصل، بهدف الوصول إلى قضاء تلعفر والسيطرة عليه بالكامل.

ولم يكن هذا الاختيار اعتباطيا وفق مراقبين، حيث أن تلعفر تقع على مثلث العراق وسوريا وتركيا، والسيطرة على القضاء سيعني حرمان تنظيم الدولة الإسلامية من خطوط إمداداته من الجانب السوري.

وستشرع السيطرة على هذا القضاء الذي يعدّ أحد أكبر الأقضية في العراق الطريق أمام ميليشيات الحشد لدعم ومؤازرة النظام السوري الذي يخوض منذ ست سنوات حربا على المعارضة السورية المسلحة.

وحذرت تركيا والعديد من الأطراف السياسية السنية من دخول مقاتلي “الحشد” إلى المدينة، لما تمتاز به المنطقة من خصوصية مذهبية؛ ما قد يتسبب بتأجيج صراع طائفي لا تمكن السيطرة عليه بسهولة.

وسيطر تنظيم داعش على قضاء تلعفر ذات الغالبية التركمانية في الـ10 من يونيو 2014، ما دفع عشرات الآلاف من السكان إلى النزوح باتجاه المحافظات الأخرى.

ويقع قضاء تلعفر غرب محافظة نينوى شمالي البلاد، ويبعد عن الموصل نحو 70 كيلومترا، ويعتبر من أهم مراكز التركمان في البلاد، ويبلغ عدد سكانه نحو نصف مليون.

وفي سياق تضييق الخناق على عناصر داعش في الموصل حققت القوات العراقية مكاسب جديدة في جنوب المدينة.

وفي بيان بثه التلفزيون الرسمي، قالت خلية الإعلام الحربي في الجيش، إن “داعش يواصل التقهقر منذ بدء الحملة في الـ17 من الشهر الماضي لانتزاع الموصل من قبضته”.

وأضاف البيان أن “قطعات الفرقة المدرعة التاسعة حررت السبت، قرية كهريز، ضمن القرى المحيطة بناحية النمرود (جنوب مدينة الموصل)، ورفعت العلم العراقي فيها”.

وأشار إلى أن “القطعات كبدت داعش خسائر بالأرواح والمعدات”، دون ذكر حجمها. وعادة ما تحجم البيانات الرسمية العراقية عن ذكر خسائر قواتها في المعارك.

وكانت القوات العراقية أعلنت الجمعة، استعادة مركز ناحية النمرود بعد أيام من استعادة البلدة التاريخية.

ودخلت الحملة العسكرية، التي تحظى بغطاء جوي من دول التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، شهرها الثاني، حيث تقول بغداد إنها ستنتزع الموصل من داعش قبل نهاية العام الجاري، وإن كان كثيرون يشككون في إمكانية حصول ذلك في ظل المقاومة الشرسة التي يبديها عناصر التنظيم.

وتخوض القوات العراقية حاليا حرب شوارع شرسة مع التنظيم ، في أحد الأحياء الشرقية لمدينة الموصل، بعد اقتحامه السبت.

وقال العقيد أحمد الجبوري، الضابط في قيادة عمليات نينوى، إن “جهاز مكافحة الإرهاب اقتحم حيّ عدن شرقي الموصل”.

وسبق وأن أعلنت القوات العراقية اقتحامها للحيّ إلا أن عناصر التنظيم سرعان ما أعادوا سيطرتهم عليه.

3