ميليشيات طرابلس تبدأ تسليم مقراتها لقوات نظامية

بادرت القوة بتسليم المواقع التي تحت حمايتها إلى لجنة الترتيبات الأمنية، باستثناء بعض المواقع تخوفا من تعرضها للاختراق الأمني.
الجمعة 2018/10/05
تحجيم نفوذ الميليشيات

طرابلس -  أعلنت ما يسمى بـ”قوة حماية طرابلس” للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، أنها بادرت بتسليم المواقع التي تحت حمايتها إلى لجنة الترتيبات الأمنية، باستثناء بعض المواقع تخوفا من تعرضها للاختراق الأمني.

وقالت القوة التي تتكون من أبرز الميليشيات التي تسيطر على العاصمة طرابلس منذ الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي لعل أبرزها “قوة الردع” و”ثوار طرابلس” و”النواصي”، إنها بادرت بتسليم المواقع التي تحت حمايتها إلى لجنة الترتيبات الأمنية، باستثناء بعض المواقع تخوفا من تعرضها للاختراق الأمني.

وأضافت القوة في بيان صادر عنها الخميس، أنه يجري التنسيق مع لجنة الترتيبات الأمنية لتسليم باقي المواقع، بالإضافة إلى تجهيز قوة أمنية من مختلف أنحاء البلاد لتسلم هذه المواقع حتى لا تكون جهوية باسم العاصمة.

وأشارت إلى أنها “لن تكون ضمن القوة التي ستحمي مؤسسات الدولة، بل ستكون في الطرقات والأماكن العامة، تحت شرعية الدولة”.

وأكدت أنها “تعمل جاهدة لترسيخ مبدأ الحرية والعدالة في ظل تفعيل مؤسستي الجيش والشرطة، وفرض قوة القضاء، مع الإصرار والطلب بحل كل المسميات الجهوية والتشكيلات القائمة”.

وكانت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق الوطني قالت إنها أعدت كل الترتيبات بالتنسيق مع لجنة الترتيبات الأمنية المشكلة بقرار من المجلس الرئاسي، بـ”تسلم المرافق الرئيسية كافة لقوات شرطة نظامية تعمل بمهنية وذي خبرة عالية وبعيدة عن أي تجاذبات سياسية مهمتها حماية ممتلكات العامة والخاصة وضبط الخارجين عن القانون وتأمين المرافق الحيوية”.

وتأتي هذه الترتيبات الأمنية بعد الاشتباكات التي شهدتها العاصمة طرابلس في سبتمبر المنقضي وأدت إلى مقتل أكثر من مئة شخص وجرح العشرات.

وتدخلت الأمم المتحدة لفض النزاع بين ميليشيات طرابلس وأخرى قادمة من مدينة ترهونة ويشارك معها ضباط نظاميون محسوبون على نظام القذافي.

وقالت ميليشيات ترهونة المهاجمة إنها جاءت لتحرير العاصمة من “دواعش المال العام”. وقبل ذلك انتقدت بعثة الأمم المتحدة سيطرة الميليشيات المسلحة على المؤسسات الحيوية للدولة وفي مقدمتها مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط ومؤسسة الاستثمار.

4