ميليشيات مصراتة تضخم قصة "الطائرات المجهولة" للتغطية على تدمير طرابلس

الخميس 2014/08/28
الميليشيات المتشددة سيطرت على مطار طرابلس وحولته إلى ما يشبه الخرابة

طرابلس - تساءل مراقبون ليبيون عن سر التركيز على قصة الطائرات المجهولة التي يقول إعلام إخواني وقطري إنها تقصف مواقع ميليشياتهم، فيما يتم السكوت عما يجري في طرابلس.

ولفت المراقبون إلى أن الميليشيات التابعة للإخوان وللجماعة الليبية المقاتلة ولمدينة مصراتة تقوم بتدمير ممنهج لكل شيء، وهو ما فضحته الصور المنقولة للمطار بعد سيطرتها عليه.

وأشاروا إلى أن الميليشيات اعتقلت الكثير من الشباب الليبي من المناطق المحيطة بمطار طرابلس الدولي متهمين إياهم بأنهم مناصرون لكتائب الزنتان ولعملية كرامة ليبيا التي يقودها اللواء خليفة حفتر.

وقال أقارب بعض المعتقلين إنهم تعرضوا لتعذيب شديد بدني ونفسي من الميليشيات التي تعمل على الانتقام من أبناء طرابلس باعتبار أن مقاتليها غالبيتهم من مصراتة ومن أماكن أخرى خارج العاصمة.

ويشتكي سكان طرابلس من أن الإعلام لا ينقل معاناتهم تحت سيطرة الميليشيات الوافدة من خارج المدينة، ويصور القصة وكأنها صراع بين مجموعات مسلحة بينما هي أكبر من ذلك إذ تحتل جماعة مصراتة المدعومة من قطر وتركيا مدينة طرابلس التي لا تمتلك أسلحة أو ممولين لتدافع عن نفسها ويكتفي شبابها بالتظاهر بين الفينة والأخرى لمواجهة هذا الاحتلال.

واعتبر المراقبون أن إعلام قطر والإخوان نجح في تشويه صورة ما يجري على الأرض، وأنه لم يموه في ذلك على الليبيين فقط بل على الأميركيين الذين تورطوا في تصريحات تتهم مصر والإمارات بقصف مواقع الميليشيات المتشددة في ليبيا ثم تراجعوا.

وأكد مصدر دبلوماسي في القاهرة أمس أن تراجع إدارة واشنطن عن اتهام مصر والإمارات بقصف مواقع ميليشيات ليبية متشددة يعكس حالة من الارتباك يعيشها البيت الأبيض، ملاحظا أن الأميركيين اعتمدوا في موقفهم منذ البداية على تسريبات لوبي إخواني مقيم في الولايات المتحدة ولم تكن لديهم أي أدلة تؤكد اتهام القاهرة أو أبوظبي وأن الأمر مجرد تسريبات.

وقال المصدر لـ”العرب” إن القيادة المصرية لم تنزعج من الاتهامات الأميركية والزعم أنها وجهت ضربة عسكرية لطرابلس مؤخرا، لأنها كانت تدرك أن الموقف ينطوي على مغالطات.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد تراجعت سريعا عن الاتهامات التي وجهتها إلي مصر والإمارات بالوقوف وراء غارات جوية على مجموعات مسلحة من المتشددين في العاصمة الليبية طرابلس.

وقالت جين بساكي المتحدثة باسم الخارجية الأميركية عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر) “إن التعليق بشأن ليبيا كان يقصد به دول أفادت تقارير بأنها شاركت في تلك الغارات”، في إشارة إلى أن تلك التقارير كانت تعبر عن اعتقاد ورؤية دول أخرى وليس الولايات المتحدة.

وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قد أكد خلال لقائه برؤساء تحرير الصحف، أن مصر لم تقم بأي عمل عسكري خارج حدودها، مضيفا أنه لا توجد طائرة ولا أي قوات مصرية في ليبيا.

واعتبر مراقبون مصريون أن التراجع الأميركي عن الاتهامات كان منتظرا أولا بسبب غياب الأدلة، وثانيا بسبب الحرص على مصالح واشنطن في مصر ومنطقة الخليج.

1