ميليشيا الأحزاب الدينية ترتكب مجازر في بعقوبة

الجمعة 2014/08/01
القنص بغرض القتل على الهوية

بغداد – تعيد ميليشيات الأحزاب الدينية أجواء الحرب الطائفية التي جرت في العراق بين سنتيْ 2005 و2006، وذلك باعتماد القتل على الهوية وتعليق جثث القتلى على أسوار المدن لإرهاب السكان المحليين.

وقال مسؤولون في الأمن والشرطة إن هذه الميليشيات وضعت قوائم لسنة يشتبه بأنهم مقاتلون بهدف خطفهم وإعدامهم علنا.

وأصبحت الميليشيات خط دفاع مهما لحكومة المالكي بعدما انهار الجيش أمام تقدم مقاتلي العشائر في يونيو صوب بغداد وسيطرتهم على أجزاء من شمال العراق.

وقال مسؤول أمني كبير في محافظة ديالى يعمل مع الميليشيات «لديهم قائمة استهداف لسنة يعتبرون تهديدا على قوات الأمن والسكان الشيعة.» وأضاف «يجب تصفية كل شخص على القائمة لتخليص المحافظة من الجماعات المؤيدة للدولة الإسلامية».

وتقول الميليشيات إنها تقضي على خطر «الإرهابيين» لكن منتقدين يتهمونها بالزج بالعراق في بئر الطائفية. وتساعد ميليشيات الأحزاب قوات الأمن أيضا في محاربة مقاتلين سنة سيطروا على أجزاء من غرب العراق.

وتقع بعقوبة على بعد 65 كيلومترا شمال شرقي بغداد وتعيش فيها أعراق مختلفة وتوضح أحداث شهدتها المدينة هذا الأسبوع أساليب الميليشيات لحمل السنة على عدم دعم المسلحين المناوئين للحكومة.

وتركت حادثة اختطاف باسم أمير الجبوري ثم تعليق جثته إلى جانب 14 جثة أخرى في برج الكهرباء في ساحة عامة ببعقوبة اثرا كبيرا لدى السكان.

وكان الجبوري قد اعتقل عام 2006 واحتجز في مركز للاعتقال تديره القوات الأميركية التي اشتبهت بأنه يدعم تنظيم القاعدة. وقال الأقارب إنه تم الإفراج عنه بعد ذلك بسنة.

وخشي أقارب الجبوري من الاقتراب لانتشال الجثة لأن الميليشيات الشيعية ظلت تجوب بعقوبة بحثا عن اسلاميين سنة آخرين مشتبه بهم.

وقال أحد أقارب الجبوري الذي طلب عدم ذكر اسمه خوفا من ملاحقته «خطفت الميليشيات باسم وتلقينا اتصالا هاتفيا من رجل شرطة يخبرنا بأنه قتل وظلت جثته معلقة في برج طوال الأمس.»

وأضاف «لا يمكننا الذهاب لاستلام الجثة. فرق الاستهداف تتمركز قرب مدخل المشرحة لاقتناص المزيد من السنة. حذرتنا الشرطة».

وقال نقيب في الشرطة يدير دوريات مشتركة مع الميليشيات «لا يمكننا اخفاء حقيقة أنه بدون مساعدة ميليشيا عصائب الحق فإن أعلام الدولة الإسلامية كانت سترفرف فوق مقر حكومة بعقوبة الآن».

وأضاف «إنهم قساة للغاية. نعم.. لكن القسوة أحيانا تؤتي ثمارا خاصة مع عدو لا يرحم كالدولة الإسلامية».

3