ميليشيا الحشد الشعبي تعلن مصرع "صائد الدواعش" في معارك الحويجة

الأحد 2017/10/01
تلميع الصورة وتخويف الخصوم

البصرة (العراق) – أعلنت ميليشيا الحشد الشعبي التي تخوض إلى جانب القوات العراقية معارك شرسة لاستعادة الحويجة آخر معاقل تنظيم الدولة الإسلامية في شمال البلاد، السبت مقتل أبرز قناصيها بعد أن قضى على أكثر من 320 جهاديا.

وأعلن أحمد الأسدي المتحدث باسم الحشد الشعبي السبت “استشهاد شيخ القناصين” أبوتحسين الصالحي الذي ينتمي إلى اللواء علي الأكبر أحد فصائل الحشد الشعبي ولعب دورا بارزا في المعارك ضد الجهاديين.

وأكد الأسدي أن الصالحي “أصيب (الجمعة) أثناء تقدم قطعات الحشد الشعبي في عمليات تحرير الحويجة في قاطع جبال حمرين أثناء مواجهات شرسة” مع داعش.

وتواصل القوات العراقية وميليشيا الحشد التقدم في محاور القتال الغربية والجنوب شرقية في الهجوم على الحويجة (55 كيلومترا غرب كركوك).

وقال العقيد ناجي خلف من قيادة الشرطة الاتحادية إن “القوات المشتركة أصبحت على بعد 5 كيلومترات من مركز القضاء من جهته الغربية، وأنها تتهيأ لاقتحامه بعد تقدم القوات من المحاور الأخرى”.

ولم يفارق الصالحي، وهو الرجل الضخم ذو اللحية الرمادية الكثة ويرتدي عادة سترة جلدية يحيطها شريط من الرصاص، سلاحه من نوع شتاير منذ عقود.

وهو يقول في فيديو قصير نشره المكتب الإعلامي للحشد الشعبي “عمري 62 عاما وشاركت في العديد من المعارك، أولها كانت في حرب الجولان عام 1973″ عندما كان عسكريا في الجيش العراقي. كما شارك في الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) وحرب الكويت (1990) وفي معارك ضد القوات الأميركية التي غزت العراق في 2003.

وجرى تشييع مهيب لجثمانه في مدينة البصرة شارك فيه قائد عمليات البصرة وممثل المرجعية وأعضاء مجالس المحافظة.

وبرز أبوتحسين خلال المعارك الأخيرة التي اشترك فيها منذ تطوعه في صفوف الحشد الشعبي بعد انهيار الجيش في الموصل منتصف 2014، وظهر في مواقع مختلفة في تقارير مصوّرة ولقب بـ”العنيد” و”صائد الدواعش” و”عين الصقر” بسبب مهارته في اقتناص مسلّحي التنظيم المتشدد.

وفي لقائه الأخير الذي ظهر فيه قرب جبال حمرين يقول إن “هؤلاء الدواعش الذين أرسلوهم من تركيا قد تعرضوا للخداع، قالوا لهم نحن نسيطر على الأرض ولدينا قوات هناك لكنهم جاؤوا ليموتوا هنا”.

ويقول مراقبون إن ميليشيا الحشد تعمد إلى تضخيم أعمال منتسبيها في الحرب ليظهروا في مظهر مقاتلين أشداء قياسا بالقوات العراقية الرسمية، لتبرير اشتراكهم في المعارك دون رضا الحكومة وخاصة رفض الولايات المتحدة لدورهم.

وقال مراقب عراقي إن إظهار القوة وصنع أشخاص يبدون وكأنهم خارقون مثل “صائد الدواعش” أو أبوعزرائيل هدفه إخافة العدوّ من ناحية، وإرسال إشارات لبقية المكونات العراقية التي تفكر بمعارضة أدوار الحشد الشعبي في مستقبل العراق، وخاصة الفرقاء الرئيسيين السنة أو الأكراد.

وأبوعزرائيل واحد من هذه الوجوه الحاضرة من خلال تصريحاته التحريضية الطائفية وفظاعاته.

وهو أبرز وجوه الحشد الإعلامية على الأرض، حيث اشتهر بظهوره في أكثر من تسجيل دموي، وتوج ممارساته بعمل شنيع آخر أحدث ضجة في الأوساط العراقية حين ظهر مبتسماً بجوار جثة لأحد القتلى قبل أن يضرم النار في لحيته ويركل رأسه بقدمه وسط تشجيع وضحكات رفاقه.

ومنذ تأسيسها منتصف العام 2014 ارتبطت ميليشيات الحشد الشعبي في العراق بالانتهاكات والجرائم المروّعة خاصة ضد المدنيين في المناطق التي يتم طرد الدواعش منها بغاية بث الذعر والرعب.

1