ميليشيا الحوثي تصنّع الألغام في مساجد الحديدة

مدينة الحديدة ستعاني من تبعات سلوك الحوثيين حيث سيتطلب تطهيرها من الألغام التي زرعوها وقتا وجهدا كبيرين.
الثلاثاء 2018/11/20
ألغام في كل مكان

الحديدة (اليمن) - قالت المقاومة اليمنية إن الفرق الهندسية التابعة لها عثرت على معمل لصناعة الألغام تابع لميليشيا الحوثي داخل مسجد في مدينة الحديدة غربي اليمن.

وتعرّض المتمرّدون الحوثيون خلال الأسابيع الماضية لضغط عسكري كبير من قبل القوات اليمنية المشتركة المدعومة من التحالف العربي، في مدينة الحديدة أهم معقل لسيطرتهم في مناطق الساحل الغربي اليمني، الأمر الذي دفعهم لاتباع مختلف الطرق والوسائل للحفاظ على مواقعهم بما في ذلك اتخاذ المدنيين دروعا بشرية وتفخيخ المنشآت وزرع العبوات في الطرق لإبطاء حركة القوات المشتركة، التي استطاعت تحقيق تقدّم كبير في المدينة قبل أن يتمّ تجميد القتال لإفساح المجال أمام المساعي الأممية والدولية لإطلاق مفاوضات السلام.

وأكدت مصادر في المقاومة أن المعمل تم اكتشافه داخل مسجد قيد الإنشاء خلال عمليات تطهير وتفكيك شبكات الألغام الحوثية من الشوارع والأحياء والمنشآت المحررة داخل المدينة وهو معمل لصناعة وتمويه الألغام تابع لميليشيا الحوثي.

وقالت إنّ استخدام الحوثيين للمساجد لأغراض عسكرية بما في ذلك اتخاذها ورشات لتصنيع العبوات والألغام، أمر غير جديد وسبق أن تم الوقوف عليه في مختلف المدن والمناطق التي تم تحريرها من أيديهم.

وشرحت ذات المصادر أنّ المقاومة تمكنت من تطهير مساحات واسعة داخل مدينة الحديدة من الألغام والعبوات الناسفة المموهة في الأحياء السكنية والطرقات والتي كانت تشكل تهديدا كبيرا لحياة المدنيين.

ويقول خبراء أمنيون وعسكريون إنّه في حال نجاح مساعي السلام وتوقّف الحرب، فإن مدينة الحديدة ستعاني من تبعات سلوك الحوثيين حيث سيتطلّب تطهيرها من الألغام التي زرعوها وقتا وجهدا كبيرين.

وأعطى المتمردون الحوثيون والسلطة المعترف بها دوليا الاثنين زخما لجهود الأمم المتحدة الهادفة إلى عقد مفاوضات سلام خلال الأسابيع المقبلة. ففي صنعاء، طالب محمد علي الحوثي القيادي البارز في صفوف الحوثيين قيادة التمرد بـ“التوجيه بوقف إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة”.

وقد تعكس دعوة القيادي البارز في التمرّد رغبة الحوثيين في تهدئة الأوضاع قبيل زيارة لمبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث إلى صنعاء هذا الأسبوع، رغم أن قرار السلم والحرب يبقى في يد زعيم التمرد عبدالملك الحوثي، المرتبط بدوره بدائرة القرار الإيراني.

وفي عدن، أعلنت الحكومة المعترف بها بشكل رسمي مشاركتها في محادثات السلام المقترحة. وقالت وزارة الخارجية في بيان نشرته وكالة “سبأ” إن الحكومة أكدّت في رسالة وجهتها إلى مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث أنها سترسل وفدا لتمثيلها في المفاوضات التي لم يحدد لها أي تاريخ بعد.

ودعت الحكومة في رسالتها الأمم المتحدة إلى “الضغط على الميليشيات الحوثية للتجاوب مع الجهود الأممية والحضور إلى المشاورات دون قيد أو شرط”.

وطالبت كذلك باتخاذ “موقف حازم من أي تعطيل قد تقوم به الميليشيات لتأخير أو عدم حضور المشاورات في موعدها المحدد”.

3