ميليشيا "درع الجزيرة" سلاح الأسد الجديد لمواجهة داعش

الأربعاء 2015/06/24
الميليشيا تتكون من العرب السنيين والأكراد والمسيحيين من أبناء الحسكة

سوريا- أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان الاربعاء بانه تم الاعلان عن تأسيس "لواء درع الجزيرة السورية"، في محافظة الحسكة.

ووجه بيان التأسيس، طبقا للمرصد السوري، الدعوة إلى شيوخ القبائل العربية إلى "تجهيز خطة ميدانية شاملة وإلى التدقيق في الانتهاكات التي تتعرض لها الشريحة العربية في المناطق الخاضعة لسيطرة القوات الكردية، مؤكدا أن "الجزيرة جزء لا يتجزأ من سوريا وعدوهم المشترك هو الإرهاب".

وحسب البيان "يا أبناء محافظة الحسكة الشرفاء، تشتد على وطننا العظيم سوريا وطأة الإرهاب ويزداد الدعم الإقليمي والدولي لعصابات القتل والإجرام من اجل تفكيك الدولة الوطنية وإعادة تشكيلها على أسس عرقية بما يخدم الكيان الصهيوني وأعوانه في المنطقة، ونظراً لاقتراب مخالب الإرهابيين من حدود المحافظة ومركزها مدينة الحسكة فأننا مدعوون جميعا بكل مكوناتنا لتحمل مسؤولية الدفاع عن الشرف الوطني ودحر الإرهابيين الذين يسعون عبر أدواتهم الإعلامية والثقافية وعبر المتسللين والطابور الخامس إلى زرع الفتن بين المكونات مجتمعنا بهدف إضعافنا ومن ثم دفع الجميع تحت مقصلة داعش وأخوتها".

واضاف "إننا إذ نثمن صمود الجيش العربي السوري وكل القوى الوطنية التي تحارب الإرهاب على الأرض الجزيرة خاصة والسورية عامة فأننا ندعو إلى ان تكون بوصلتنا مشتركة وهدفنا مشتركاً وهو دحر الإرهاب والإبقاء على حياتنا المشتركة بجغرافيتنا الواحدة التي تشكل جزءاً لا يتجزأ من سورية الواحدة الموحدة ارضاً وشعبناً وهوية"".

واشار البيان إلى أن البرنامج العملي يؤكد أن عدوهم المشترك هو الإرهاب ورفض تغيير بوصلة المواجهة معه تحت أي عنوان او ذريعة ومقاومتهم بالكلمة والسلاح أي محاولة من أي مكون لتغيير طبيعة المعركة وأهدافها .

واضاف أن "الجزيرة السورية جزء لا يتجزأ من سوريا ومن غير المسموح لأي جهة استغلال الظروف الاستثنائية الذي يمر به الوطن من اجل تنفيذ أية أجندة انفصالية أو فدرالية تحت أي عنوان كالديمقراطية وتآخي الشعوب لأننا شعب واحد وسنواجه بقوة وبكل الأسلحة المتاحة والكبيرة والمتعددة أي محاولات عبثية بمصير الجزيرة السورية".

ورفض البيان بشدة الممارسات العنصرية بحق أي مكون ورفض كذلك سيطرة أي مكون على المكونات الأخرى بقوة السلاح وتحت عنوان الديمقراطية، محذرا من إيذاء الأبرياء من أبناء القبائل العربية عبر التهم الجاهزة ومنها التعامل مع الإرهاب وبهدف التطهير العرقي وتهجير اهل الأرض التاريخيين.

وكان مصدر في الحكومة السورية قد أكد في وقت سابق أن زيارة اللواء علي مملوك رئيس مكتب الأمن القومي إلى محافظة الحسكة شمالي البلاد أثمرت عن تشكيل قوات درع الجزيرة التي تتآلف من القبائل العربية السنية و الأكراد والمسيحيين في المنطقة .

وقال المصدر إن زيارة اللواء مملوك الذي كان رئيس الاستخبارات السورية وأحد أبرز المقربين من الرئيس بشار الأسد زار منطقة القامشلي واجتمع برفقة زميله اللواء محمد منصورة رئيس الأمن السياسي سابقا ومسؤول الملف الأمني للمحافظة حاليا، بعدد من شخصيات المنطقة من مختلف الأطياف، الكرد والسنة والمسيحيين لحثهم على تشكيل قوات مشتركة لمواجهة إرهاب داعش .

وأضاف المصدر "اجتماع مملوك بشخصيات من كل الأطياف لم يحظ بموافقة كل المذاهب والطوائف وهناك من وقف ضد تكتل هذه القوات وطلب بسلة حلول متكاملة لمشاكل المنطقة التي تخضع بجزء منها لسيطرة قوات كردية متحالفة مع السلطات المركزية بدمشق ".

وأفاد بأن "زيارة مملوك كانت جولة افق على مجمل الأوضاع الميدانية عن قرب لاسيما بعد أن احتدمت الاشتباكات المسلحة بين القوات الكردية وأبناء القبائل العربية السنة الذين يؤكدون أنهم تعرضوا لتهجير وتطهير عرقي من مناطقهم على يد تلك القوات بغية خلق واقع ديمغرافي جديد، في الوقت الذي نفت القوات الكردية حصول ذلك مؤكدة أنها تقاتل عناصر داعش الإرهابي ".

وأوضح المصدر أن "اللواء مملوك نجح في تشكيل قوات درع الجزيرة من مختلف الطوائف والإثنيات ودمج معه عددا من مقاتلي العشائر العربية السنية والمقاومة الشعبية والدفاع الوطني والمغاوير وكتائب الوفاء وقوات السوتور التابعة للدفاع الوطني (مكتب الحماية)".

1