ميل أوروبي متزايد لتبني تحرك بالقوة ضد دمشق

فرنسا لا يمكنها الرد على تجاوزات النظام السوري بضربات عسكرية، إلا بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
الاثنين 2018/04/09
بانتظار رد فرنسي

بروكسل - قال الاتحاد الأوروبي، الأحد، إن هناك دلائل على أن القوات الحكومية السورية استخدمت أسلحة كيمياوية ضد مدينة دوما المحاصرة التي تسيطر عليها قوات المعارضة، مطالبا برد دولي.
وأضاف الاتحاد في بيان “الدلائل تشير إلى هجوم كيمياوي آخر شنه النظام… مسألة استمرار استخدام الأسلحة الكيمياوية خاصة ضد المدنيين تبعث على قلق شديد. الاتحاد الأوروبي يدين بأشد العبارات استخدام الأسلحة الكيمياوية ويدعو إلى رد فوري من جانب المجتمع الدولي”.
وطالب التكتل الأوروبي روسيا وإيران باستخدام نفوذهما لدى الرئيس السوري بشار الأسد لمنع وقوع المزيد من الهجمات.
واليوم تجد فرنسا نفسها في موضع يوجب عليها ردا عسكريا، بعدما قال قصر الإيليزيه بداية الشهر الماضي، إن “فرنسا سترد بالقوة إذا ثبت أن أسلحة كيمياوية استخدمت ضد المدنيين”.
وسارع وزير الخارجية الفرنسي جان إف لودريان إلى تأكيد أن “باريس ستتحمل مسؤولياتها كاملة” حيال التقارير التي تحدثت عن هجوم كيمياوي على مدينة دوما في غوطة دمشق، وراح ضحيته أكثر من 100 شخص إلى الآن.
وقال لودريان “استخدام الأسلحة الكيمياوية جريمة حرب”، مؤكدا أن فرنسا دعت مجلس الأمن للانعقاد في أقرب وقت لنقاش الموقف في الغوطة الشرقية.
ولطالما حذرت فرنسا من أن استخدام الأسلحة الكيمياوية “خط أحمر”، وأنه إن حدث فسيستوجب ردا فرنسيا قد يشمل القيام بضربات عسكرية على أهداف تابعة لنظام الرئيس بشار الأسد.
ويقول محللون إن فرنسا لا يمكنها القيام بمثل هذا التحرك منفردة، إذ سيتطلب الأمر أولا تنسيقا مع الولايات المتحدة، من أجل خلق دعم دولي يجنب تحمل طرف غربي منفردا رد الفعل المتوقع من روسيا.
ويمثل هذا الهجوم فرصة للرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون، الساعي إلى تبني عملية إعادة تموضع كاملة لبلاده على الساحة العالمية كقوة تلعب أدوارا محورية في المنطقة.
وتبدو أوروبا مستعدة أكثر من أي وقت مضى للدخول في مواجهة مع روسيا، رغم تأكيدات ماكرون بأنه مازال متمسكا بإجراء الزيارة المخطط لها سابقا إلى موسكو الشهر المقبل، ورغم دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لزيارة البيت الأبيض.
وخلقت قضية استهداف العميل الروسي السابق سيرجي سكريبال وابنته يوليا بغاز سام في مدينة سالسبري البريطانية ائتلافا للتعاون بين الدول الأوروبية بقيادة بريطانيا، مازالت قائمة إلى اليوم. ويعتقد مسؤولون أوروبيون أنه يمكن تحويل مسار هذه الآلية، التي مازالت متماسكة إلى الآن، باتجاه تبني رد توافقي على روسيا، لكن في ميدان آخر هذه المرة، وهو سوريا.

1