ميناء طنجة يصل طاقته القصوى ويفتح آفاق التجارة الأفريقية

المغرب يعمل على تطوير المنطقة الصناعية بميناء طنجة ليكون القبلة الأولى في غضون سنوات بالتزامن مع تطوير الخدمات اللوجستية وتوسع رقعة انتشار الشركات في المنطقة الحرة.
الخميس 2018/04/05
تطوير الميناء لاستيعاب تزايد حركة التجارة

طنجة (المغرب)- وضع المغرب كل طاقته لإنجاز الجزء الثاني من ميناء طنجة بحلول العام المقبل، في مسعى ليصبح أكبر بوابة تجارية في حوض المتوسط ومنفذ العبور الأول للسلع الأفريقية.

ولدى السلطات قناعة بأن الميناء سيكون القبلة الأولى في غضون سنوات بالتزامن مع تطوير الخدمات اللوجستية وتوسع رقعة انتشار الشركات في المنطقة الحرة المجاورة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن جعفر مرهاردي مدير عام منطقة طنجة المتوسطية قوله إن “المنطقة الصناعية التي يتم تطويرها ستؤمن الوظائف بوتيرة تفوق التوقعات”.

وتضم المنطقة 750 شركة تعمل في صناعة السيارات والأقمشة والأجهزة الإلكترونية والملاحة الجوية واللوجستية والغذائية، وهي توظف نحو 70 ألف شخص، وبحجم إيرادات بلغ 5.5 مليار يورو العام الماضي، وفق بيانات إدارة الميناء.

 

يراهن المغرب على إحداث تحولات جذرية بميناء طنجة بعد بلوغه طاقة التشغيل القصوى وجعله أكبر موانئ البحر المتوسط من أجل توسيع دوره المحوري كأكبر بوابات التجارة الأفريقية. ويؤكد الخبراء أن الميناء حقق قفزات كبيرة عززت دوره في الاقتصاد المغربي وعلى الصعيد الدولي

وأكد مرهاردي أن الهدف هو اضطلاع ميناء طنجة بدور أكثر أهمية باتجاه أفريقيا، مشيرا إلى أن الرباط استثمرت في قطاع الموانئ بين العامين 2008 و2012، بينما كان حجم السوق يشهد تقلصا. وقال إن “موقع بلدنا يؤمن أفضل كلفة لقربه من الأسواق الأوروبية وبسبب الكلفة التنافسية للغاية، ما يرجح كفة المنافسة على الربحية”.

ويشهد الميناء الواقع على مرمى حجر من مضيق جبل طارق، أعمال توسيع كبيرة، في الوقت الذي يعمل بأقصى طاقته بعد أن تم تزويده في فبراير الماضي بثلاث من أكبر رافعات السلع في العالم.

وقال دنيس أوليسن المدير العام لشركة “أب تيرمينال” المكلفة بمناولة الحاويات في الميناء إن “الرافعات ستعزز الكفاءات وتطور القدرات، لتفتح مسارات بحرية جديدة”.

وتمكن الميناء الذي يربط طنجة مع 174 وجهة حول العالم من تحقيق قفزة كبيرة منذ إنشائه في عام 2007، حيث تظهر البيانات أنه استقبل العام الماضي 51.3 ملايين طن من البضائع ونحو 3.3 ملايين حاوية.

واستقبلت محطة ركاب الميناء 2.8 مليون مسافر العام الماضي. ويقول حسن ابكري مدير قطاع الركاب “في ذروة الموسم يعبر ما بين 32 و33 ألف مسافر وما بين ثمانية وتسعة آلاف سيارة يوميا”.

وأوضح ابكري أن الميناء قلص فترات الانتظار وسمح بتخفيف الضغط على الدينة، حيث عبر الميناء 290 ألف شاحنة من الحجم الكبير عبر جزء من طريق سريع يلف المدينة الواقعة على بعد نحو خمسين كيلومترا. ويشهد الميناء حركة شاحنات لا تتوقف بين الأرصفة ومستودعات التخزين وشركات المنطقة الصناعية.

وتدخل حاويات الأقمشة القادمة من الصين وتركيا مصانع الملابس التابعة لـ“ستيل نوا فاشن” للمنطقة الحرة. فالتصاميم التي يتم ابتكارها في أيرلندا تتم خياطتها في المصنع ثم تشحن للولايات المتحدة أو بريطانيا. وتقول نوال المليح مديرة الشركة “نحن في مجال الموضة السريعة حيث مهل التسليم قصيرة جدا، لذا فإن التواجد بالقرب من الميناء يكتسب أهمية قصوى”.

وأكد محمد علي النيفر مدير وحدة شركة “أكوم” الفرنسية المتخصصة في صناعة الكابلات بالمغرب أن “المواصلات أصبحت مباشرة، وبات بالإمكان استلام حاوية أو إرسالها في أقل من 24 ساعة”. واعتبر أن دخول شركة “بي.واي.دي” الصينية التي ستفتتح مصنعا للسيارات الكهربائية بحلول 2025 في المنطقة الصناعية الصينية في المغرب يشكل “خبرا رائعا”.

10