مي سليم: أسعدني تهديد أحد المعجبين بالاعتداء عليّ

اعترفت الممثلة والمغنية الأردنية مي سليم، في حوارها مع "العرب" أنها تلقت تهديدا بالاعتداء عليها من أحد المعجبين الأسابيع الماضية، بسبب أدائها المميز لدور شاهيناز في المسلسل المصري "ولي العهد" في رمضان الماضي، كما كشفت عن عدم رغبتها تقديم أعمال مسرحية في الوقت الراهن، حيث أنّها متفرغة كليا للدرامـا التلفـزيونية، خاصة وأنها ابتعدت إلى حد ما منـذ فترة عـن مجـالهـا الأول الغنـاء، بسبب انخراط المجتمعات العربية في السياسة بصـورة كبيرة منذ عام 2011، ممـا عطل عجلة الإنتاج حسب تعبيرها.
الأربعاء 2015/10/14
مي سليم ابتعدت عن الغناء مؤقتا بسبب تراجعه

قالت الفنانة الأردنية مي سليم في حوارها مع “العرب” إن أحد المعجبين بها هدّدها بالاعتداء عليها إثر أدائها دور شاهيناز في المسلسل المصري “ولي العهد” في رمضان الماضي، وقد انفعل من إجادتها في تجسيد الشخصية الشريرة، وهو أمر أسعدها في الحقيقة بقدر ما أخافها، كاشفة أنها فكرت وتردّدت طويلا قبل أن تقبل الدور، لكن اختيارها حسمته قناعتها بأن الفنان لا بدّ أن يقدّم كل الأدوار، لأن هدفه دائما توصيل رسالة إلى الجمهور.

واعتبرت سليم أن رسالة التهديد دليل على أن المشاهدين تقبلوا الشخصية، مضيفة “معناها إنني قمت بأداء الشخصية بشكل جيّد، خصوصا أن أدوار الشر سلاح ذو حدين، إما تقرب الفنان من الجمهور أو العكس”، لافتة إلى أنها تسعى إلى التنويع في أدوارها حتى لا تكرر نفسها، فيملّ الجمهور منها.

معايير فنية

معايير قبول المشاركة في أي عمل فني عند مي سليم، المولودة لأب أردني وأم مصرية وتقيم في القاهرة، أن يكون على مستوى جيّد، وأنها ستقدم دورها فيه بشكل أفضل مما سيقدمه غيرها، وأنها تختار عملين أو ثلاثة أعمال على الأكثر من عشرة أعمال تقريبا، يتمّ عرضها عليها كل عام.

وأضافت أنها تعتقد أن الظهور من خلال أكثر من عمل شيء مفيد وإيجابي، في حالة واحدة فقط، وهي أن يكون الفنان اختار أدواره بعناية ولا توجد شخصية تشبه الأخرى، والتنوع والاختلاف يصبان دائما في مصلحة الفنان ويضاعفان من حجم رصيده.

ومي التي لها من العمر الآن 32 عاما، بدأت علاقتها بالفن من خلال العمل كموديل في الكليبات الغنائية، ثم قدمت أول ألبوماتها الغنائية بعنوان “قلبي بيحلم” عام 2005، بررت ابتعادها المؤقت عن الغناء لصالح الانغماس في التمثيل، قائلة: ذلك راجع إلى عوامل كثيرة، منها القرصنة التي تهدد صناعة الغناء والمخاوف التي تسيطر على شركات الإنتاج بسبب شبح الخسائر. وأوضحت أنه من الطبيعي أن يتصور بعض من الجمهور أنها ابتعدت عن الغناء، بسبب اهتمامها بالتمثيل في الفترة الأخيرة، وظهورها في رمضان الماضي في عملين في وقت واحد هما مسلسل “ولي العهد” أمام حمادة هلال، والثاني “حواري بوخارست” مع الفنان أمير كرارة، مؤكدة أنها تلقت ردود فعل طيبة عن الدورين.

في المقابل يبدو الإنتاج الغنائي بطيئا، بسبب انخراط المجتمعات العربية في السياسة بصورة كبيرة منذ عام 2011، الأمر الذي دفع عددا كبيرا من المطربين إلى تجربة الإنتاج الشخصي، فيما ينتظر آخرون انفراجة متوقعة.

ومع ذلك وعدت مي سليم جمهورها أثناء حوارها مع “العرب” بالعودة القوية إلى الساحة الغنائية، كاشفة أنها انتهت من تسجيل جميع أغنيات ألبومها الجديد، وتنتظر قيام الشركة المنتجة بتحديد موعد إطلاقه، متوقعة أن يحظى باستقبال جيّد، لأن “الألبوم يجمع بين ألوان الدراما والرومانسية، وسوف يبرز فيه ذوقـي في اختيار الأغنيات”. وأشارت إلى أنها لن تتخلى عن حضورها الدرامي، حيث تقرأ حاليا العديد من السيناريوهات، لأعمال درامية جديدة تشارك بها في الماراثون الرمضاني المقبل عام 2016، متمنية أن تحسن الاختيار، حتى تتفادى تكرار نفسها في ما تقدمه من أدوار.

الإنتاج الغنائي بات بطيئا، بسبب انخراط المجتمعات العربية في السياسة بصورة كبيرة منذ عام 2011

تدهور سينمائي

حول رأيها في حال الفن العربي في مجمله خلال السنوات القليلة الماضية، أكدت مي سليم أن هناك العديد من الأعمال المتميزة سنويا، وأن الوسط الفني أثبت أن العرب أقوى دراميا مـن تـركيا، حيث عـزف المشاهدون عنهـا للإقبـال على الـدراما المصـرية والعـربية.

قالت سليم إنها لم تبتعد كليا عن السينما، حيث قدمت مؤخرا “زنقة ستات” مع حسن الرداد، وفي رأيها لا يوجد إنتاج سينمائي ملفت في الفترة الراهنة، لذلك يتجه معظم نجوم السينما ناحية الدراما التلفزيونية، انتظارا لرواج السينما، مؤكدة أنها تفتقد الأفلام الرومانسية والاستعراضية في السينما.

وكشفت عن عدم رغبتها في تقديم أعمال مسرحية، لأن المسرح يحتاج إلى مجهود وتفرغ، مشيرة إلى أنها تلقت العديد من العروض المسرحية، لكن انشغالها بالسينما والتلفزيون حال دون ذلك.

ورغم رفضها التورط في السياسة بشكل صريح انطلاقا من قناعة بأن الفنان لا يجب أن يكون له علاقة بالسياسة وأن يتركها لأصحاب الخبرات، إلاّ أن مي سليم تعتقد أن الفن دائما يؤثر في الواقع المعيش ويستطيع توجيهه، لأن العمل الفني يحمل رسالة ورأيا، ودائما يستوعب التنوع في الآراء والتوجهات. وأعربت عن تفاؤلها بمستقبل الفن، متوقعة أن تكون الأعوام القادمة أفضل فنيا، مدللة على ذلك بأن العام الحالي شهد عددا كبيرا من المسلسلات الدرامية، مقارنة بالعام الماضي، ما يعني تطور العمل الفني عاما بعد آخر.

ونوهت إلى أنها محرومة من متعة القراءة، منذ أن رزقت بطفلتها ليلي قبل 4 سنوات، قائلة “لم يعد عندي الوقت الكافي للقراءة عموما”، متمنية أن تعود قريبا إلى العادة المحببة إليها، وهي القراءة.

16