نائب إيراني يندد بقمع النظام للأحوازيين

موظفو مصانع الصلب الوطنية في الأحواز ينفذون إضرابا منذ نوفمبر احتجاجا على التأخر في دفع رواتبهم، وعدم دفع تعويضات التقاعد التي يتعين على المؤسسة دفعها.
الخميس 2018/12/20
إيران توسّع حملتها في الأحواز

طهران - ندّد نائب إيراني الأربعاء بتوقيف مشاركين في إضراب بجنوب إيران بعد أكثر من شهر على تظاهرات لعمال مناجم كانوا يحتجون على تأخر رواتبهم في إقليم خوزستان الذي يقطنه غالبية العرب الإيرانيين، ما يؤكد توجس النظام في طهران من انتفاضة شعبية هناك قد تتمدد إلى بقية المحافظات، خاصة مع التدهور الاقتصادي والاجتماعي الذي تعرفه البلاد مع اشتداد وطأة العقوبات الأميركية.

وقال النائب علي رضا محجوب، رئيس مجموعة نيابية قريبة من أوساط العمال أمام مجلس الشورى، إن “عددا من عمال مجموعة مصانع الصلب الوطنية الذين كانوا يشتكون من شروط عملهم أوقفوا قبل يومين”.

وأوضحت تقارير إعلامية شبه رسمية أن موظفي مصانع الصلب الوطنية في الأحواز، عاصمة إقليم خوزستان، البعيد أكثر من 500 كلم جنوب طهران، ينفذون إضرابا منذ التاسع من نوفمبر احتجاجا على التأخر في دفع رواتبهم، وعدم دفع تعويضات التقاعد التي يتعيّن على المؤسسة دفعها.

وقد بدأ الإضراب بعيد إضراب آخر بدأه موظفو مصنع هافت تابي للسكر في سوسة، المدينة الأخرى في خوزستان، للمطالبة بدفع رواتب وتعويضات متأخرة، والتنديد بعمليات تزوير منسوبة إلى إدارة المؤسسة التي أدخلت الخصخصة في 2016.

وفي أواخر نوفمبر، حذر آية الله صادق لاريجاني، رئيس السلطة القضائية، المقربة من المرشد الإيراني علي خامنئي، الموظفين المستائين من أوضاعهم، من محاولة “التسبب بالفوضى في البلاد”.

وتعاني الأقليات العرقية في إيران، وهم الأذريون والجيلاك والأكراد والبلوش والتركمان إضافة الى العرب، تهميشا اجتماعيا متعمدا ممزوجا بدوافع أيديولوجية تحكم النظام السياسي في طهران، ما يدفع بهذه الأقليات إلي الاحتجاجات والمظاهرات العارمة المطالبة بالإدماج في المجتمع، وهو ما تقابله السلطات بالعصا البوليسية كعادتها.

وخاض الأحوازيون العديد من الثورات ضد النظام في إيران منذ عام 1925، لكن دون أي دعم أو مساندة دولية، كما شهدت المنطقة أكثر من 10 انتفاضات شعبية وست ثورات، لكن هذه الثورات لم تحقق أهدافها المنشودة لأسباب كثيرة، منها أن النظام الإيراني مارس شتى أنواع القمع والبطش مع جميع الحركات التي تطالب بحقوقها بعد نجاحه إلى حد كبير بعزل الشعب الأحوازي عن التواصل مع بقية الشعوب العربية في الدول المجاورة.

5