نائب الرئيس الأميركي في جولة آسوية وسط توتر إقليمي

الثلاثاء 2013/12/03
جولة بايدن تشمل الصين واليابان وكوريا الجنوبية

واشنطن - بدأ نائب الرئيس الأميركي جو بايدن جولة آسيوية تشمل كلا من اليابان والصين وكوريا الجنوبية، وستستغرق الجولة ستة أيام في أجواء متوترة تسبب فيها إعلان الصين منطقة دفاع جوي تشمل جزء متنازعا عليه مع اليابان.

ويستهل بايدن جولته باليابان، إذ قال بيان صادر عن البيت الأبيض إن نائب الرئيس سيؤكد خلال الزيارة على التحالف الأميركي الياباني باعتباره حجر الزاوية في سلام واستقرار المنطقة. ثم الصين وهي المحطة الثانية والأبرز في الجولة، حيث من المقرر أن يسعى بايدن إلى طلب توضيحات من بكين بشأن منطقة الدفاع الجوي التي أعلنتها مؤخرا وأثارت انتقادات دولية واسعة وسببت توترا في المنطقة. وقد أعلنت الصين الأسبوع الماضي منطقة دفاع جوي فوق بحر جنوب الصين، التي تغطي جزر سينكاكو التي تسيطر عليها اليابان وتقع قرب احتياطات نفط وغاز تدّعي كل من الصين وتايوان ملكيتها، حيث تسميها الصين جزر «دياويو»، في حين تطلق عليها تايوان اسم «تياويوتاي».

وكانت الصين قد طالبت بموجب المنطقة التي أعلنتها أن تقدم الطائرات إشعارا عن نيتها الطيران عبر أجواء المنطقة أو ربما تواجه تدخلا عسكريا من القوات الصينية. وقد وجهت الولايات المتحدة واليابان انتقادات حادة لتأسيس الصين منطقة الدفاع الجوي الجديدة التي تشمل جزرا تدعي اليابان السيادة عليها وتسيطر عليها، كما تشمل منطقة صخرية مغمورة تطالب بها كوريا الجنوبية. وتقول الصين إن الطائرات التي تحلق في منطقة الدفاع الجوي تلك يجب أن تتّبع قواعد معينة من أمثال «تقديم خطط طيرانها فيها أو أنها ستواجه إجراءات طوارئ دفاعية».

وأثار قرار بكين ردود فعل دولية غاضبة، وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن «هذا القرار الأحادي يمثل محاولة لتغيير الوضع القائم في بحر شرق الصين، وهو عمل تصعيدي من شأنه فقط زيادة التوترات في المنطقة وإيجاد مخاطر حصول حادث». غير أن الصين اعتبرت أن هذه الانتقادات «ليس لها أساس ولا تتسم بالمسؤولية»، ودعت الولايات المتحدة إلى الكف عن التحيّز في النزاع مع اليابان على مجموعة الجزر.

أما سيول، وهي المحطة الثالثة والأخيرة، فسيحيي بايدن الذكرى الستين للتحالف الأميركي الكوري، وسيجدد التزام بلاده الدائم بشراكة شاملة تقوم على القيم والمصالح المشتركة، كما يزور بايدن المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين.

وتحدت الطائرات العسكرية الأميركية واليابانية والكورية الشمالية هذه القوانين الصينية، كما وافقت شركات الطيران التجارية اليابانية على طلب الحكومة اليابانية بعدم الامتثال لها. وقد اندفعت طائرات مقاتلة صينية الجمعة لمراقبة طيران الطائرات الأميركية واليابانية في المنطقة. وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي أمضى حيّزا من طفولته في أندونيسيا تعهد في ولايته الأولى «باعادة توجيه» السياسة الخارجية الأميركية نحو آسيا.

5