نائب رئيس "التجمع" لـ"العرب": سندعم السيسي في انتخابات الرئاسة

السبت 2014/03/08
تأييد المشير السيسي ينطلق من مبدأ الاستقلال الوطني

القاهرة - العرب - يبدو أن سباق الرئاسة في مصر انحصر بين مؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي والمشير عبدالفتاح السيسي، في ظل غياب مرشحين آخرين فضّل بعضهم الانتظار وجسّ نبض الشارع المصري، وحول هذا الموضوع واللقاءات السياسية التي يقوم بها صباحي في علاقة بالدعاية السياسية لشخصه التقت"العرب" عاطف مغاوري نائب رئيس حزب التجمع اليساري.

أكد عاطف مغاوري نائب رئيس حزب التجمع اليساري المصري لـ«العرب» أن زيارة المرشح للانتخابات الرئاسية حمدين صباحي، أخيرا، للحزب لا تتعارض مع موقف الحزب المعلن من تأييد المشير السيسي كمرشح للرئاسة، لافتا إلى أن لقاء “صباحي” مع قيادات الحزب يأتي ضمن مشاوراته مع الأحزاب والقوى السياسية لحشد التأييد لبرنامجه في السباق الرئاسي.

وعن تأييد الحزب للمشير السيسي، قال مغاوري إن هناك تيارا جماهيريا عاما يطالب المشير السيسي بالترشح، وما على الحزب إلا أن ينصت لأصوات الجماهير، نظرا للمهمة العاجلة والصعبة التي تفرض على مصر وقياداتها الحفاظ على الدولة الوطنية، التي تقوم على الدستور والقانون في مواجهة تحديات الخارج والداخل، ضمن مخطط واضح المعالم.

وكشف السياسي اليساري عن أن اللقاء الذي جمعهم مع صباحي، اتسم بقدر كبير من المصارحة وقد تقبّل كل طرف ملاحظات الآخر، مضيفا: “نحن نقدّر ترشح حمدين بما يمتلكه من تاريخ نضالي وقبول شعبي”، لافتا إلى أن “اللقاء جاء في ضوء الاختيار بين مرشحين يمثلان 25 يناير و30 يونيو ولا يتجاهلان أيّا منهما، وحمدين يقدّر موقفنا المعلن”.

وفي ما يتعلق بموقف الحزب النهائي من تأييد وزير الدفاع المصري، أوضح نائب حزب التجمع اليساري، أن الحزب ينضمّ إلى المطالبات الشعبية التي تؤيّد ترشح السيسي، ولكن عندما يعلن المشير ترشحه سيكون هناك رأي قاطع، وهذا يأتي ضمن المطالبات الشعبية وشعور الشعب المصري بحسّه الوطني أن هناك خطرا يهدّد البلاد التي تحتاج إلى قيادة قادرة على القيام بأعباء هذه المواجهة.

مغاوري يعتبر أن الصراع في مصر اليوم يكمن في المحافظة على الدولة

وحول مشاركة الحزب في كتابة برنامج حمدين رغم توجّهه المعلن بدعم السيسي، قال: “في ضوء شعورنا أن كلا المرشحين يقفان على أرضية ثورتي يناير ويونيو، قبلنا المشاركة في كتابة برنامج “صباحي”، وإذا لم يوفق نكون على الأقل شاركنا في وضع البرنامج الذي تتشكل حوله المعارضة للرئيس القادم”.

وردا على سؤال، لماذا لا يصطف حزب التجمع اليساري خلف “صباحي” كمرشح لليسار؟ أجاب: التجمع في تحليله لمعركة الرئاسة يرى أنها ليست معركة يمين أو يسار، ولكنها للحفاظ على الدولة ومواجهة المخاطر، وعلى ضوء ذلك فإن المواقف تتبدل وتتغير، والتجمع لا يطرح الاشتراكية في سباق الرئاسة ولكن نطرح العدالة الاجتماعية باعتبارها المطلب الرئيسي للشعب”.

وقال: نرى أن المرحلة الحالية تحتاج إلى جهد الجميع للحفاظ على البلد، وإنجاز واستكمال مشروع مصر التنويري الذي بدأ منذ 200 عاما، وهو ما لن يكتمل إلا بتحقيق العدالة الاجتماعية.

وعن الفارق بين المرشح حمدين 2014 وحمدين 2012.. أكد “مغاوري” على أن الفارق الجوهري الذي لمسناه خلال الاجتماع معه، يوم الثلاثاء الماضي، أنه أصبح أكثر خبرة، ومحدّدا في تصريحاته، ومعركة الانتخابات الرئاسية السابقة زادت تجربته السياسية ثقلا، وأكسبته مهارات سياسية.

حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي
◄ أحد أبرز الأحزاب اليسارية المصرية..

◄ تأسس سنة 1976 على يد خالد محيي الدين

◄اشترك الحزب في جميع الانتخابات التشريعية منذ تأسيسه.

◄ تحصل على مقاعد في مجلس الشعب من 1977 حتى 2011.

◄ يصدر الحزب جريدة الأهالي.

وحول ملامح البرنامج الذي سيدعمه التجمع. قال: قضية العدالة الاجتماعية وفكرة الاستقلال الوطني لأنهما مطلب ومزاج جماهيري، ومن يعبّر عن مواقف تأييد للمشير السيسي ينطلق من مبدإ الاستقلال الوطني، وما تشهده السياسة الخارجية المصرية من التوجه شرقا والسعي إلى تنويع مصادر الثقل وعلاقات مصر الاستراتيجية.

وقال: إن الناس بمزاجهم الشعبي وذكرياتهم الوطنية يسترجعون حقبة الزعيم الراحل جمال عبدالناصر لكن بآليات 2014، وترى أن السيسي أخذ قرارا مصريا خالصا في 30 يونيو، بعيدا عن أيّ ضغوط ومؤثرات خارجية وداخلية تأكيدا لاستقلال القرار المصري. وردا على سؤال حول حظوظ “صباحي” بالمقارنة مع السيسي.. قال: هذا السؤال فيه مصادرة على نتيجة الانتخابات، وما نتمناه هو أن تكون الانتخابات الرئاسية نزيهة وتعبّر عن توجه مصر الديمقراطي كما كنا نطالب من قبل بألا تكون استفتاء، ولا يجب أن ننسى هنا أن تجربة انتخابات 2012 كان بها ثغرة قانونية، واصطبغت بالخطاب الديني، لكن ترشح حمدين صباحي الآن يضفي طعما ومذاقا حقيقيا للمنافسة على السباق الرئاسي”.

وكشف عن أن الأمانة العامة للحزب فوضت المكتب السياسي لاتخاذ القرار المناسب في وقته، والتجمع سيكون قراره بما يحقق مصالح مصر وينحاز لرأي الجماهير.

واختتم “مغاوري” حديثه لـ"العرب"، مؤكدا أن "التجمع" كان الحزب الوحيد الذي أعلن رفضه لانتخاب مبارك عام 1981 وقلنا له لا، عندما أعلن أنه يأتي على طريق السادات وكنا حينذاك في خلاف مع سياسات أنور السادات.

4