نائب رئيس حزب الوفد لـ"العرب": السيسي لن يفوز بأكثر من 65 بالمئة

الجمعة 2014/02/14
شعبية السيسي لا تترك أمامه خيارا إلا الترشح

القاهرة – بدأت خارطة مرشحي الرئاسة المصرية تتضح شيئا فشيئا مع إعلان حمدين صباحي ترشحه مقابل تراجع الإخواني عبدالمنعم أبو الفتوح عن المشاركة، لينحصر سباق الرئاسة بين المشير عبدالفتاح السيسي المنتظر أن يعلن نبأ ترشحه رسميا هذه الأيام وبين صباحي المرشح السابق لرئاسة الجمهورية. وحول السباق الرئاسي الذي انطلق قبل أوانه أجرت “العرب” حوارا مطولا مع أحمد عزالعرب نائب رئيس حزب الوفد المصري.

ووصف أحمد عزالعرب نائب رئيس حزب الوفد المصري (أقدم وأعرق الأحزاب الليبرالية بمصر) الماراثون الانتخابي على كونه “لن يكون سهلا على الإطلاق”، لافتًا في السياق ذاته إلى أن الخارطة المبدئية لمرشحي الرئاسة المحتملين تُبرز منافسة حقيقية بين المشير السيسي وحمدين صباحي، من منطلق أن لكل منهما مؤيدين عبر المشهد السياسي، وبالتالي فلن تكون المهمة أمام المشير السيسي سهلة، ولن يتم تنصيبه رئيسًا بالتزكية كما يتوقع البعض.

واستطرد عزالعرب قائلاً: المشير السيسي “رضا أم أبى” سوف يخوض الانتخابات الرئاسية؛ لأن هناك رغبة شعبية قوية تؤيد ترشحه، وتنصيبه رئيسًا لمصر، وإعلان حمدين صباحي نيته للترشح لن يؤثر مُطلقًا على الكتلة التصويتية للمشير، لكن سوف يخلق منافسة حقيقية في الانتخابات التي لن يفوز بناءً عليها المشير السيسي بأكثر من 65 بالمئة من أصوات الناخبين في تقديري، بينما النسبة الأخرى تكون أغلبها لصباحي (الذي حصل على المركز الثالث في الانتخابات الرئاسية السابقة 2012، بنسبة نحو 20.7 بالمئة)، ثم تبقى نسب متفاوتة قليلة للمرشحين الآخرين، وهذه التوقعات مُرشحة للتغير حال إعلان مرشحين ذوي ثقل وكتلة تصويتية كبيرة خوضهم للانتخابات الرئاسية خلال الفترة المقبلة.

إعلان حمدين صباحي نيته للترشح لن يؤثر مطلقا في الكتلة التصويتية للمشير عبدالفتاح السيسي

يذكر أن الشارع المصري يحبس أنفاسه انتظارا لقيام مؤسسة الرئاسة بالإفراج عن قانون الانتخابات الرئاسية، في موعدٍ غايته 17 فبراير الجاري، وهو الموعد الذي أشار إليه علي عوض المستشار القانوني والدستوري لرئيس الجمهورية المؤقت، كحدٍ أقصى لإعلان القانون المنظم للانتخابات الرئاسية والذي يتمّ بعده فتح باب الترشح رسميًا، وتحديد الجدول الزمني للانتخابات.

ولفت نائب رئيس حزب الوفد إلى أن المشير السيسي يعي تماما أهمية الحلول الديمقراطية، إذ أنه يرفض الأصوات المنادية بتعيينه رئيسًا أو مبايعته.

وفي ما يتعلق بإعلان المرشح الرئاسي السابق عبدالمنعم أبو الفتوح (الذي حصل على 17.4 بالمئة من الأصوات خلال الانتخابات الرئاسية الماضية) عدم ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة.

قال “عزالعرب” قائلاً: موقف أبو الفتوح (وهو قيادي سابق بالإخوان المسلمين) كان متذبذبًا للغاية، فتارة يؤكد ترشحه وتارة أخرى يُعلن مقاطعته، وفي الأخير حسم الموقف رسميًا بإعلانه عدم المشاركة، وذلك في اعتقادي بسبب إيمان أبو الفتوح أن خوضه للانتخابات الرئاسية كان سوف يكشف حجم جماعة الإخوان المسلمين الضئيل في الشارع المصري، وهي الجماعة التي مازال ولاؤه إليها.

وأوضح أن المشكلات المصرية مُتعددة، ومن ثمَّ فإن الحِمل ثقيل على الرئيس الجديد، وعلى كل المرشحين طرح برامجهم التي يخوضون من خلالها الانتخابات، وعلى الشارع أن يفاضل، في الوقت الذي يحظى فيه المشير السيسي بشعبية جارفة، جعلت منه “ضرورة” ومطلبا شعبيا هاما الآن، على اعتباره المرشح الأنسب الذي يستطيع مواجهة الإرهاب حاليًا، وحتى الآن لا يوجد مرشح أنسب منه لمواجــهة تحــديات المرحلــة.

حزب الوفد
* حزب ليبرالي أسسه سعد زغلول

* تشكل في مصر سنة 1918

* كان حزب الأغلبية قبل ثورة 23 يوليو

* توقف عن النشاط إثر نهاية الملكية

* عاد سنة 1978 باسم حزب الوفد الجديد

وردا على ما يُروّجه البعض ضد المشير السيسي حول خلفيته العسكرية التي قد تُفرز حكما عسكريا قويا ما يسلب مكتسبات الثورة المصرية، قال “عز العرب”: المشير السيسي لن يحكم حُكما عسكريا على الإطلاق، والشارع المصري لن يوافق على أيّ حكم عسكري جديد بعد أن ثار المصريون في 25 يناير على نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك وأنظمة ثورة يوليو.. المشير السيسي سوف يحكم حكما ديمقراطيا برغبة الشعب.

وتابع: السيسي ليس عبدالناصر، وشعب مصر الآن ليس هو نفسه شعب مصر في العام 1952 وحقبة الخمسينات والستينات، الأمور تغيّرت كثيرًا، ولا أحد يقبل بأيّ حكم عسكري ديكتاتوري أبدا، خاصة وأن الشعب المصري بثورتيه في 25 يناير و30 يونيو قد خرج من “بيت الطاعة” إلى الأبد، ولن يقبل سوى بحكم ديمقراطي حقيقي يُحقق مطالب الثورة.

وأشار نائب رئيس حزب الوفد الليبرالي إلى أن الدستور المصري الحالي ينص على مدنية الدولة، وبالتالي فهو إلزام لأيّ رئيس قادم، معتبرًا أن زمن عدم احترام المواد الدستورية قد ولّى وانقضى إلى الأبد.

وفي ما يتعلق بالتعليقات الأميركية والأوروبية المنتقدة لسياسة السلطات الانتقالية بمصر الآن، استطرد: لا يعنينا في ما يفكر فيه الغرب المعادي لمصر، ولا تعنينا تعليقات الولايات المتحدة الأميركية؛ والشعب المصري كله ماض في طريق استكمال خارطة الطريق.

4