نائب رئيس مجلس الأمة الكويتي: سلوكيات إيران أخطر على المنطقة من النووي

خطر السياسات الإيرانية على منطقة الخليج والمنطقة العربية عموما وإمكانيات دول الخليج العربي في مواجهتها، ومدى وحدة الموقف الخليجي من تلك السياسات، محور حديث خاص أدلى به مبارك الخرينج نائب رئيس مجلس الأمة الكويتي لصحيفة “العرب”.
الأربعاء 2015/11/25
الخرينج يطالب بإجراءات عملية في مواجهة إيران

القاهرة - أكد مبارك الخرينج نائب رئيس مجلس الأمة الكويتي، أن بلاده لا تعترض على البرنامج النووي الإيراني، طالما أن الغرض منه الاستخدام السلمي للطاقة دون الإضرار بمصالح الدول العربية، والتأثير على حالة السلام في المنطقة.

وأضاف الخرينج في حوار خاص مع صحيفة “العرب” أجرته معه في القاهرة، أن سبب التوتر في العلاقات الخليجية الإيرانية ليس المفاعلات النووية التي يبعد أحدها أقل من 280 كلم فقط من الكويت، وإنما تدخلات طهران في الشؤون الداخلية للدول الخليجية خصوصا، والعربية بشكل عام.

وأعاد الخرينج التذكير بجملة من هذه المواقف، في مقدمتها تدخل طهران غير المحمود خلال الأزمة السياسية في مملكة البحرين، ووقوفها بجانب نظام بشار الأسد ضد الثورة الشعبية في سوريا، ودعمها للحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح ضد الشرعية والشعب اليمنىي.

وقال إن تلك المواقف “تثير لدينا القلق من نوايا المسؤولين الإيرانيين تجاه بلداننا في منطقة الخليج”، مطالبا طهران بأن تبدد الهواجس التي تثيرها تصرفاتها العدائية لدى شعوب ودول مجلس التعاون الخليجي.

وفسر الخرينج موقف بلاده غير المعارض للبرنامج النووي الإيراني بأن هناك جهات دولية أعطت الضوء الأخضر لإنشاء مثل هذا المشروع، وهي بالتالي تراقب التزام طهران بما تضمّنه الاتفاق الذي تم بينها وبين الدول الخمس الكبرى التي وقّعته.

وحول ما يتردد في الأروقة عن وجود تباين في وجهات النظر بين دول مجلس التعاون تجاه الموقف من إيران وبرنامجها النووي وتدخلاتها في الشؤون الداخلية لتلك الدول، قال الخرينج لـ”العرب” إن مجلس التعاون الخليجي دائما يتحدث بلسان واحد في ما يخص المواقف السياسية من إيران.

لكن محدثنا استدرك قائلا “إن من الصعب التحدث عن وجود اتفاق كامل بين قادة دول مجلس التعاون تجاه خطر السياسات الإيرانية على دول المنطقة، لأن الأمور أكثر تعقيدا من اختصارها في جمل بسيطة”، قبل أن يعود للتأكيد على أن أكثر ما يعنينا “أنه لا توجد خلافات بارزة بين قادة الدول الخليجية نحو الموقف من إيران”.

وأوضح الخرينج أن تدخلات طهران في الدول العربية ومحاولة خلق وسطاء أو وكلاء لها يعملون في تلك الدول لتحقيق مصالحها، مثلما فعلت في كل من العراق ولبنان وسوريا واليمن، أمر مرفوض، خاصة أنها تخلق الذرائع المواتية للغرب للتدخل في بلداننا بدعوى محاربة الإرهاب.

وحذر من أن تصرفات إيران ستكون عواقبها وخيمة عليها أولا قبل أن تكون على دول الخليج وبقية الدول العربية.

الخلاف ليس مع الشعب الإيراني وإنما مع قياداته السياسية والدينية

ودعا نائب رئيس مجلس الأمة الكويتي طهران إلى احترام الجيرة والمواثيق الدولية، مؤكدا أن الخلاف ليس مع الشعب الإيراني، وإنما مع السياسات السيئة التي يتبعها القادة السياسيون والدينيون الإيرانيون تجاه بلداننا العربية، واستمرار تدخلهم في الشؤون الداخلية لهذه البلدان.

ولفت الخرينج إلى ضرورة توفير أوراق ضغط عملية وفاعلة لدفع طهران لتغيير سياساتها العدائية ووقف تحرشها السياسي والعسكري بالدول العربية وعدم الاكتفاء بالتصريحات التي نوجهها لها لمطالبتها بعدم التدخل في شؤوننا الداخلية.

وعما إذا كان الخطر الإيراني والتقلبات في الأجواء السياسية العربية وراء تمسك دول الخليج بعدم التفريط في الدور الأميركي بالمنطقة، قال الخرينج إن الأمر ليس بهذه البساطة، لكن هناك اتفاقيات أمنية سواء مع الولايات المتحدة أو فرنسا وبريطانيا تحدد شكل التعاون الأمني والسياسي بين دول مجلس التعاون وتلك الدول، وهي قابلة للتغيير بحسب تغير العلاقات والمصالح المشتركة ودوافع حماية أمن واستقرار المنطقة.

وإجابة عن سؤال بشأن ما إذا كانت دول الخليج تسير في الطريق الصحيح لمواجهة الأخطار الخارجية التي تحدق بها، قال الخرينج إن دول مجلس التعاون محصنة بمنظومة أمنها الاستراتيجي، بدليل أنه حينما تعرضت الكويت للغزو من قبل نظام الرئيس الراحل صدام حسين وقفت بقية دول المجلس في وجه هذا الغزو كدولة واحدة.

وقال إن لدول التعاون قدرات دفاعية عالية عندما تتوحد جهودها ويصار إلى صياغة رؤية موحدة للأمن الخليجي أكثر اعتمادا على الذات لصد أي تدخل خارجي

3