نائب نصرالله يوجه رسائل نارية إلى عهد عون الرئاسي

يغمز حزب الله عبر تصريحات نعيم قاسم وقبلها الاستعراض العسكري إلى أنه بلغ مرحلة تؤهله للعب دور أكبر في سوريا، وأن على الباقي وخاصة القوى في لبنان الخضوع لهذا الواقع دون نقاش.
الخميس 2016/11/17
قاسم يسوق لوجه جديد للحزب

بيروت - أعلن نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم في تصريحات نشرها على صفحته الرسمية أن الحزب بات جيشا مكتمل المعالم، وأن مشاركته في الحرب السورية لم تعد موضع نقاش بين اللبنانيين.

لكن الحزب نفى في بيان له هذه التصريحات.

وألقت تصريحات قاسم بظلال ثقيلة على مناخ التفاؤل الذي ساد لبنان مع انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، كما تشير التحليلات إلى أن تأثيره على موضوع تشكيل الحكومة سيكون سلبيا.

واعتبر قاسم أن “العرض العسكري في القصير هو رسالة واضحة وصريحة للجميع ولا تحتاج إلى توضيحات وتفسيرات، لأن أي تفسير سيؤدي إلى إنهاء دلالاتها وعلى كل جهة أن تقرأها كما هي”.

وأضاف “أصبح لدينا جيش مدرب ولم تعد المقاومة تعتمد على أسلوب حرب العصابات، وأصبحنا أكثر تسلحا وتدريبا، وامتلكنا خبرات متطورة، وكل ذلك من أجل لبنان”.

وأجرى حزب الله مؤخرا في إحدى مناطق القصير على الحدود السورية اللبنانية عرضا عسكريا هو الأول له خارج قواعده، وقد أظهر الحزب في هذا العرض امتلاكه لآليات ثقيلة بعضها من صنع الولايات المتحدة الأميركية، الأمر الذي أثار المخاوف، وطرح تساؤلات حول كيفية وصول هكذا معدات وآليات إليه.

ومعلوم أن حزب الله يمتلك أسلحة خفيفة وقذائف صاروخية (مكنه منها النظام السوري وإيران)، وهي تعتمد في حرب العصابات (التي جبل عليها منذ تشكله)، لكن أن تكون له دبابات ومجنزرات فإن ذلك يشكل تطورا خطيرا سواء سوريا أو إقليميا ولبنانيا.

إبراهيم الجباوي: كلمة نعيم قاسم رسالة موجهة في المقام الأول للنظام السوري

وقال العميد الركن المنشق عن النظام السوري، إبراهيم الجباوي، لـ“العرب”، إن “الاستعراض وبعده كلمة نعيم قاسم هما رسالتان موجهتان في المقام الأول للنظام السوري مضمونهما أنه مهما ركز اهتمامه على الدعم الروسي فإن ذلك لن يؤثر سلبا على الحزب حيث أنه أضحى يمتلك جيشا نظاميا وقد تجاوز مرحلة والميليشياوية”.

وعلى الصعيد اللبناني، اعتبر الجباوي، أن ما قام به الحزب وما صرحت به قياداته عبارة عن استعراض قوة وتهديد لمن يحاول الاعتراض على قراراته.

وتتناقض تصريحات قاسم مع المعالم العريضة لسياسة عهد الجنرال عون الرئاسي كما رسمها خطاب القسم، والتي تؤكد على حياد لبنان عن الصراعات الخارجية.

وقال النائب عن تيار المستقبل رياض رحال لـ“العرب” إن تصريحات نعيم قاسم هي “رسالة تهديد مباشرة لعهد ميشال عون يقول فيها إن مشروع تحييد لبنان عن الصراعات الخارجية مستحيل التحقق”.

وقرأ النائب عن القوات اللبنانية أنطوان زهرا دلالة العرض العسكري، معتبرا أنها تمثل “استكبارا على الداخل اللبناني، واستهتارا بالفرقاء الآخرين، وإقرارا بما كان الحزب يحرص من وقت إلى آخر على إنكاره بشأن هويته الإقليمية الملامح، والتي لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية”.

ويدرج رحال دلالة إقامة العرض في منطقة القصير السورية تحديدا والتفسيرات التي أراد قاسم الإيحاء بها من خلال تصريحاته في إطار الإشارة إلى نية الحزب في “إنجاز مشروع الدولة العلوية”.

ويرى زهرا في العنوان الذي نسبه قاسم في كلمته “محاولة لتكريس مشروع الدولة الإسلامية الذي يتناقض مع مصالح الدولة اللبنانية، ولكن ما لا ينتبه إليه أصحاب هذا المشروع هو أن لبنان ليس جائزة ترضية لأحد، كما أن المناخ التسووي الذي أنتج رئاسة الجنرال، والتوافقات التي يمكن أن تؤمن تشكيل الحكومة لا يعنيان أبدا أننا سنتوقف عن مواجهة كل مشاريع التسلط والهيمنة”.

2