نائب هولندي يستقيل من حزبه بعد هتافات مناهضة للمغاربة

السبت 2014/03/22
مارك روته: التصريحات المناهضة والمعادية للمغاربة تركت لدي شعورا بالمرارة

أمستردام - استقال نائب برلماني من عضوية حزب الحرية الهولندي اليميني المتطرف، أمس الأوّل، بعد أن قاد زعيم الحزب خيرت فيلدرز أنصاره في ترديد هتافات عنصرية مناهضة للمغاربة، خلال احتفالهم بنصر انتخابيّ، وهو ما أثار استنكارا واسع النطاق.

وحقّق حزب الحرية المعادي للإسلام، مكاسب كبيرة في انتخابات المجالس البلدية، وتشير استطلاعات الرأي إلى أنه سيكون أكبر حزب هولندي في البرلمان الأوروبي، في الانتخابات التي ستجري في مايو المقبل.

وسأل فيلدرز حشدا من أنصاره في لاهاي “هل تريدون عددا أكبر من المغاربة في هذه المدينة أم عددا أقل؟” فردوا عليه “أقل.. أقل.. أقل”، فأجابهم مبتسما “سأتولى هذا الأمر.”

وقال النائب رولاند فان فليت، الذي استقال من الحزب وسيبقى في البرلمان كعضو مستقلّ، إنّ آراء فيلدرز في المسلمين “تزداد تطرفا، حيثُ أنّهُ انتقل من انتقاد التّشدد الإسلامي، إلى الزّعم بأنّ الإحصاءات تكشف أنّ نسبة الجرائم المرتكبة من قبل المغاربة تفوق النسب المسجلة لدى أيّة فئة أخرى”.

وهيمن خطاب فيلدرز المعادي للمغاربة على الحملة الانتخابية، لكن تصريحاته الأخيرة أثارت استياء واسعا، وتلقت المحكمة الهولندية ما يزيد على 100 طلب للتحقيق معه بتهمة استخدام خطاب يحضّ الكراهية.

وندّد سياسيّون وجماعات مدافعة عن المهاجرين بهذه التّصريحات، بينما خرج نائب رئيس تحرير مؤسسة “أر تي إل” للإذاعة والتلفزيون، عن الحياد التقليدي، وكتب رسالة مفتوحة إلى فيلدرز يقول فيها: “عار عليك”.

وقالت رابطة الهولنديين المغاربة، التي تمثل 368 ألف هولندي من أصل مغربي في البلاد، أمس الأوّل، إنها ستقيم دعوى ضدّ فيلدرز، تتهمه فيها بـ»التمييز»، وطلبت من آخرين أن يفعلوا مثلها.

وأكّد أحمد شريفي رئيس الرابطة أنّ فيلدرز تجاوز الحدود القانونية، باستهدافه لجماعة من الناس. مضيفا بالقول “هذا له تأثير كبير على مجتمعنا، وآمل أن ينظر القضاء في ذلك. لقد تجاوز كلّ الخطوط الحمراء، ولأكون صادقا: هذا مخيف بعض الشيء”. وفيلدرز معروف بتصريحاته المسيئة للمسلمين والعمال المهاجرين من أوروبا الشرقية. وكان قد حوكم بتهمة ارتكاب جريمتي الكراهية والتّمييز، لوصفه للإسلام بـ”أنّه أيديولوجية فاشية”، عام 2007. وقال رئيس الوزراء الهولندي مارك روته، عضو الحزب الليبرالي، إنّ الواقعة تركت شعورا “بالمرارة في فمه”.

وقال للتلفزيون الهولندي “كل هؤلاء الناس الذين يريدون أن يقدموا مساهمة إيجابية في البلد، لا يهمّني من أين أتوا. كلّ ما يهمني هو مستقبلهم.”

2