نابولي يكسب الرهان بعد حقبة كافاني

الاثنين 2013/11/11
ترسانة جديدة تعيد نابولي إلى المسار الحقيقي

روما - بدأ نادي نابولي الإيطالي حقبة جديدة بعدما أبرم خلال صيف 2013 صفقة تاريخية ببيع هدافه ونجم هجومه "إيدينسون كافاني" بـ63 مليون يورو لباريس سان جيرمان، وهنا بدأت الأسئلة حول قدرة النادي على تعويض المهاجم الأورغواياني وقيمته الكبيرة في الفريق والأهم قدرته على مواصلة تقديم العروض القوية وحصد النتائج الإيجابية محليا وقاريا. فالمهاجم الملقب بـ"الماتادور" ارتدى قميص الفريق البارتينوبي صيف 2010 في صفقة كلفت النادي 17 مليون يورو، منها 5 ملايين مقابل الإعارة لموسم و12 مليون ثمن اللاعب في صيف 2011.

وكان كافاني قد بدأ مسيرة تألقه مع ناديه السابق باليرمو الذي انضم إليه خلال يناير 2007 مقابل 5 ملايين يورو تقريبا عقب تألقه مع منتخب بلاده للشباب وسعت عدة أندية إلى الحصول عليه أبرزها يوفنتوس وميلان، وخلال سنواته في صقلية نجح كافاني في إحراز 37 هدفا خلال 117 مباراة منها 15 هدفا في موسمه الأخير مع الفريق في الدوري الإيطالي و15 أخرى في الموسم السابق، ولذا كان الثمن الذي دفعه نابولي ليس بالقليل ويمكن تشبيه العملية بالمغامرة أو المقامرة.

نابولي تعاقد مع رافاييل بينيتيز ومنحه الصلاحيات في السوق، قرر المدرب والرئيس التعاقد مع الرباعي غونزالو هيغواين وخوسيه كاييخون ودريس ميرتينز ودوفان زاباتا بهدف تعويض قيمة كافاني الهجومية، خاصة أن الفريق تحول في طريقة لعبه من 3-5-2 إلى 4-2-3-1، وقد كلفته تلك الصفقات مجتمعة ما يقرب من 64 مليون يورو أي أنها نفس قيمة بيع كافاني بالضبط.

وقد شكك العديد في قدرة تلك الأسماء على تعويض المهاجم الأوروغوياني وتحدثوا كثيرا عن تواضع المردود الفني لتلك الأسماء وجزموا بفشلهم في البطولة الإيطالية خاصة أنهم قادمون من أسبانيا وهولندا، ولكن رد الأسماء كان على الملعب وخلال 11 جولة شهدت تألقا للجميع، خاصة الثلاثي هيغواين وميرتينز وكاييخون وبروزا جيّدا جدا للشاب زاباتا الذي بدأ يدخل الملعب مؤخرا وينال فرصا جيّدة في اللعب.

لعب نابولي حتى الآن 15 مباراة في الموسم، 11 منها في الدوري المحلي و4 في دوري الأبطال، وقد أحرز خط هجومه 24 هدفا في البطولة المحلية و7 أهداف في القارية، أي ما مجموعه 31 هدفا… وكان نصيب الرباعي الجديد منهم 17 هدفا أي ما يزيد عن النصف !! وهو يعتبر ردا ممتازا على كل المشككين في قدراتهم وكل المشككين في أن نابولي لم يعوض كافاني جيّدا.

نابولي أصبح منظومة لا تتأثر بغياب لاعب واحد كما كان التأثر شديدا في غياب كافاني في المواسم السابقة

أصبح نابولي يمتلك خط هجوم قوي يُقدم كرة جماعية ممتازة ولا يتأثر بغياب أي لاعب لأن العمل الهجومي أصبح عبارة عن منظومة ممتازة وليس مجرد تألق فردي من كافاني وزميله ماريك هامسيك، فقد باتت معالم الهجوم واضحة بتواجد جناحين أصحاب قدرات رائعة في اليمين واليسار، وصانع لعب يتحرك ويقود منظومة الهجوم برؤية ممتازة وتمريرات دقيقة وقدرة على التسديد واختراق منطقة الجزاء، ومهاجم متقدم يمتلك لمسة رائعة داخل منطقة الجزاء ولديه القدرة على تبادل المراكز مع زملائه وصناعة الهجمات والفرص.تلك المنظومة حين تتحول إلى أسماء، يوجد هيغواين صاحب الـ8 أهداف والـ4 تمريرات حاسمة وبديله المقدوني غوران بانديف وأحيانا الشاب زاباتا، فيما يتناوب إنسينيي وميرتينز وكاييخون على مركزي الجناحين الأيمن والأيسر ويلعب هامسيك في مركز صانع الألعاب ويتواجد بانديف أحيانا بدلا منه… هم مجموعة من الأسماء لا تستطيع أن تختار الأساسيين منهم لأن جميعهم يقدم مستويات ممتازة ويؤدي المطلوب منه حين يشارك، وهذا ما يجعل المدرب الأسباني قادرا على تطبيق مبدأ المداورة بين اللاعبين جميعا دون تأثر الأداء والنتائج.

بالتالي، بعد مراجعة أداء هجوم نابولي هذا الموسم وخاصة المجموعة الجديدة، يرى الملاحظون أن الفريق لم يكتف بتعويض كافاني فقط، بل حسن وطور الهجوم كثيرا وأنه أصبح منظومة لا تتأثر بغياب لاعب واحد كما كان التأثر شديدا في غياب كافاني في المواسم السابقة. هذا الأمر ربما يذكر الجميع بصيف 2001 حين فرط يوفنتوس في نجمه زين الدين زيدان إلى ريال مدريد وتخليه أيضا على المهاجم فيليبو إنزاغي.

23