ناجلسمان يسير على درب مورينيو

الأربعاء 2016/12/21
شكرا على مجهوداتكم

زينسهايم (ألمانيا) - بات جوليان ناجلسمان، المدير الفني لنادي هوفينهايم الألماني البالغ من العمر 29 عاما، أحد الشخصيات المألوفة في الدوري الألماني لكرة القدم “بوندسليغا”، بعدما نجح في تقديم مردود مثير في الفترة الأخيرة. “الطفل مورينيو من البوندسليغا”، هكذا وصفت وسائل الإعلام العالمية مدرب هوفينهايم الناجح.

ويعتبر ناجلسمان المدرب الوحيد في البوندسليغا، الذي لم يتعرض لأي هزيمة هذا الموسم، فقد قاد هوفينهايم في مباراته الأخيرة في البطولة إلى التعادل مع بروسيا دورتموند بنتيجة 2-2، ويستعد الأربعاء لاستقبال فيردر بريمن على ملعبه قبل توقف المسابقة وبداية العطلة الشتوية.

وعلقت شبكة “سي إن إن” بشكل ساخر على سن ناجلسمان الصغيرة، عندما قالت إن المدرب الألماني الشاب والمدير الرياضي لهوفينهايم، الكسندر روسين 37 عاما ، لا يصلان مجتمعان إلى عمر الفرنسي أرسين فينغر، المدير الفني لأرسنال الإنكليزي.

قال ناجلسمان متحدثا عن طموحات أنصار فريقه، الذي يحتل المركز الثالث في جدول ترتيب البوندسليغا هذا الموسم “لم يقل لي أحد حتى الآن إنه سيعطب إطارات سيارتي إذ لم نتأهل إلى الدوري الأوروبي”.

وكان المدرب الألماني الشاب قد تحدث في وقت سابق عن تطلعاته في المباريات الثلاث الأخيرة لهوفينهايم في الدوري الألماني قبل عطلة عيد الميلاد قائلا “حصد تسع نقاط سيكون أمرا رائعا، وحتى لو كانت ست نقاط فلن يعني هذا أنني اصطدمت بشجرة، ونفس الحال ينطبق على الفوز بأربع نقاط”.

وحقق ناجلسمان في المباراة الأولى تعادلا سلبيا مع إنتيراخت فرانكفورت ثم تعادل في المباراة الثانية أمام دورتموند، وتتبقى له مباراة بريمن الأربعاء قبل توقف المسابقة، حيث يسعى إلى حصد النقاط الثلاث ووقف نزيف النقاط بالتعادلات المتتالية.

ومن جانبه أشاد نيكو كوفاك، المدير الفني لإنتيراخت فرانكفورت بالمدرب الشاب، أصغر المدربين سنا في الدوري الألماني، حيث قال “إنه يصنع تاريخا مجيدا”.

ويتعامل ناجلسمان -أو مورينيو الصغير- مع فريقه بأسلوب يغلب عليه الطابع الإنساني بشكل كبير، كما يقوم بذكاء بالغ بخلق الدوافع الضرورية لاستمرار مسيرة الفريق، الذي أصبح منافسا مزعجا لباقي الفرق الأخرى. وأعرب روسين عن سعادته بعودة الأسلوب الهجومي المميز لهوفينهايم، مشيرا إلى أن الفضل يعود في هذا الأمر إلى ناجلسمان، الذي يبسط سيطرته على جميع الأمور داخل الفريق، بالإضافة إلى التزامه بالتدريبات القوية. ويرى ناجلسمان أن عمله مع هوفينهايم يرتكز على عاملين أساسيين، وهما الذكاء الاجتماعي والثقافة الكروية.

يميل ناجلسمان إلى الموازنة بين عاملي المخاطرة والتأمين عند وضع تشكيل فريقه بمعاونة مساعديه، رغم أنه يفضل العامل الأول. ولم تخذل هذه الاستراتيجية المدرب الشاب إلا مرة واحدة هذا العام وتحديدا في أبريل الماضي، بعد وقت قصير على توليه المهمة الفنية لهوفينهايم، عندما سقط 5-1 أمام شتوتغارت.

وقال ناجلسمان في تصريحات لصحيفة “ذا صن” البريطانية “فكرتي الرئيسية تعتبر خليطا من فلسفة الضغط الشهيرة ليورغن كلوب والاسترجاع السريع للكرة والهجمات المرتدة بالإضافة إلى استراتيجية الاستحواذ لبيب غوارديولا وتوماس توشيل”.

وأضافت صحيفة “ليكيب” “ناجلسمان حقق المعجزة”، في إشارة إلى ما قام به المدرب الألماني في الموسم الماضي، عندما أنقذ هوفينهايم من الهبوط إلى القسم الثاني. وبعد أن قرر الاعتزال قبل تسع سنوات بداعي معاناته من إصابة في الغضاريف، آثر ناجلسمان إعداد نفسه للعمل كمدرب محترف وهو ما نجح في تحقيقه بالفعل في 2012، عندما عمل مدربا مساعدا لمدرب هوفينهايم آنذاك، ماركوس بابل.

23