ناخبو اليونان يتمردون على الإملاءات الأوروبية

الثلاثاء 2015/01/27
نجاح زعيم سيريزا يعطي أملا كبيرا لأحزاب اليسار الراديكالي في أوروبا

أثينا - عاقب الناخبون اليونانيون حكومة المحافظ انطونيس ساماراس لمحاولتها تلبية مطالب ترويكا الدائنين لأثينا وهي الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي إلى الحد الأقصى، مقابل حصول اليونان على قرض بقيمة 240 مليار يورو منذ 2010.

فقد أحرز حزب سيريزا اليساري المتشدد في اليونان والمناهض لسياسة التقشف فوزا بارزا على الحزب المحافظ الحاكم في سباق الانتخابات العامة، وذلك حسب النتائج الأولية التي أعلنت، أمس الاثنين، لكنه بقي دون الأكثرية المطلقة، وهو ما يلزمه البحث عن جهات تدعمه في المستقبل.

وحمل اليونانيون حزب ألكسيس تسيبراس إلى نصر تاريخي على أمل طي صفحة التقشف نهائيا.

وقال المتحدث باسم سيريزا، بانوس سكورليتيس، في وقت متأخر، أمس الأول، عقب ظهور النتائج الأولية للتصويت: “يبدو أنه فوز تاريخي وأنه رسالة لا تؤثر على اليونانيين وحسب، لكنها تهز كل أوروبا وتحمل ارتياحا”.

ويرى محللون أوروبيون أن نجاح سيريزا قد يعطي أملا كبيرا لأحزاب اليسار الراديكالي الأوروبية مثل حزب بوديموس بزعامة بابلو ايغليزياس في أسبانيا وحزب اليسار بزعامة جان لوك ميلينشون في فرنسا وغيرهما.

والتقدم الذي حققه سيريزا على حزب الديمقراطية الجديدة المحافظ بزعامة رئيس الوزراء، حسب آخر الأرقام، يعني حصوله على نسبة أولية تقدر بـ 36.34 بالمئة من الأصوات، بينما حصل الحزب الحاكم على 27.81 بالمئة من الأصوات.

وبذلك سيحصل حزب سيريزا اليساري على عدد 149 مقعدا وذلك بالنظر إلى النتائج الأولية، في حين أنه يحتاج إلى 151 مقعدا ليتمتع بالغالبية المطلقة، وهو ما سيجعله أمام حتمية تشكيل تحالف ضد الحزب الحاكم.

ويبرز حزبان يمكن لسيريزا التحالف معهما، لكنهما مختلفان جدا، وهما حزب بوتامي (النهر) من وسط اليسار المؤيد لأوروبا، وحزب “اليونانيون المستقلون” القومي على الرغم من رفضهما المشاركة في حكومة تشمل الحزب الآخر، الأمر الذي سيزيد من صعوبة مهمة تسيبراس.

ووصف مراقبون هذا الفوز التاريخي لليساريين في اليونان بأنه انتصار الغضب على الخوف والوهم على العقل، معتبرين زعيم حزب سيريزا متمردا شعبويا منح بلاده فسحة أمل للهروب من سياسة المحافظين التي تسببت في انتكاسة اقتصادية غير مسبوقة في إحدى بلدان منطقة اليورو.

ويشار إلى أن ردود الفعل الأوروبيـة جـاءت متباينة، حيث أبدت لندن وبرلين مخاوفهما، فيما عبرت باريس عن ارتياحها للنتائج.

5