نادال لاستعادة الثقة في دورة مدريد

الأحد 2014/05/04
صدارة الماتادور نادال العالمية على المحك

مدريد - يبحث الإسباني رافايل نادال المصنف أول عالميا عن استعادة ثقته بنفسه عندما يشارك في دورة مدريد، رابع دورات الماسترز (ألف نقطة) لكرة المضرب، التي تنطلق اليوم الأحد. وتقام دورة مدريد على ملاعب ترابية، ولطالما اعتبر نادال بـ”ملك” هذه الملاعب، ويكفي أنه توج بطلا لرولان غاروس الفرنسية ثماني مرات. ويحمل نادال لقب بطل دورة روما حيث فاز في نهائي العام الماضي على السويسري ستانيسلاف فافرينكا.

لكن الماتادور الإسباني يمر بظروف مغايرة تماما هذا الموسم، وهو يفتقد الثقة المعتادة والروح القتالية التي تميزه، ما قد يطيح به عن عرش، ليس الملاعب الترابية فقط، وإنما عن صدارة التصنيف العالمي للاعبين المحترفين. وبدأت معاناة نادال مطلع العام، كل شيء كان يوحي بأن الإسباني في طريقه إلى رفع عدد ألقابه في الغراند سلام إلى 14 وتشديد الضغط على السويسري روجيه فيدرر حامل الرقم القياسي بـ17 لقبا. وصل نادال إلى المباراة النهائية لكنه عانى من آلام في الظهر وخسر أمام فافرينكا الذي استحق لقبه الأول في البطولات الكبرى بعد عروضه الرائعة التي ما يزال يقدمها حتى الآن. ابتعد نادال نحو ثلاثة أسابيع ثم عاد ليحرز لقب دورة ريو دي جانيرو البرازيلية على الملاعب الترابية أيضا، بفوزه على الأوكراني ألكسندر دولغوبولوف في النهائي.

تجددت المعاناة عقب ذلك، ففي دورة أنديان ويلز الأميركية، أولى دورات الماسترز، فاجأ دولغوبولوف نفسه نادال في الدور الثالث وتغلب عليه 6-3 و3-6 و7-6 (7-5). وذهب اللقب إلى الصربي نوفاك ديوكوفيتش الثاني عالميا على حساب فيدرر. انتقلت المواجهة إلى دورة ميامي الأميركية، ثاني دورات الماسترز أيضا، وكانت الأمور تسير جيدا بالنسبة إلى نادال إذ وصل إلى المباراة النهائية لكنه سقط أمام ديوكوفيتش بالذات بسهولة 3-6 و3-6.

وفي حين كان الصربي يشدد الضغط على نادال في صدارة التصنيف سعيا إلى استعادتها منه، كان الإسباني يعلن أنه يعاني من أزمة ثقة بالنفس.

توسم نادال خيرا بالانطلاقة الفعلية لموسم الدورات على الملاعب الترابية، وتحديدا في دورة مونتي كارلو التي يعشقها ابن مايوركا تماما كونه توج بطلا لها في الأعوام الثمانية الماضية، لكنه لقي فيها خسارته الأولى منذ 2003 أمام مواطنه دافيد فيرر في ربع النهائي بمجموعتين نظيفتين.

عاد نادال إلى بلاده للاستعداد لدورتي برشلونة ومدريد، آملا في التحضير جيدا لبطولة رولان غاروس التي تنطلق في الخامس والعشرين من الشهر الجاري. وبدلا من التعويض في دورة برشلونة الأسبوع الماضي التي احتكر لقبها أيضا في الأعوام الثمانية الأخيرة، ازدادت محن نادال بخسارته في ربع النهائي أمام مواطنه الآخر نيكولاس ألماغرو، وهي كانت الأولى له أمام منافسه في 11 مواجهة بينهما.

وينتقل المصنف أول في العالم هذا الأسبوع إلى دورة مدريد، وهي المحطة قبل الأخيرة أمامه قبل الانتقال إلى رولان غاروس، إذ تقام خامس دورات الماسترز في روما بدءا من 11 الجاري أيضا.

ويقول نادال “إسبانيا هي بلدي وفي كل مرة ألعب فيها يكون الأمر مميزا، فالجمهور يحدث الفارق هنا”. ويعود ديوكوفيتش بدوره إلى المنافسات بعد أن ابتعد منذ خسارته أمام فيدرر في نهائي دورة مونتي كارلو بعد إصابته.

وسيتمكن الصربي من استعادة صدارة التصنيف من نادال في حال تمكن من إحراز اللقب في مدريد وفشل الإسباني في بلوغ ربع النهائي.

ويشارك السويسريان فافرينكا وفيدرر أيضا، وهما يقدمان عروضا قوية هذا الموسم خصوصا الأول الذي أحرز لقبين مهمين في ملبورن الأسترالية وأنديانا ويلز للمرة الأولى في مسيرته.

كما يعود البريطاني أندي موراي إلى المنافسات للمرة الأولى منذ شهر. وفي فئة السيدات، ستكون الأميركية سيرينا وليامس الأولى عالميا مرشحة بارزة لإحراز لقبها الثالث على التوالي.

23