نادلة روبوت تزيد شهية الزبائن في مطعم أفغاني

مطعم للوجبات السريعة في وسط العاصمة الأفغانية يوظف نادلة روبوت تقف على تقديم الوجبات لرواد المطعم وتتواصل معهم بعدة لغات.
السبت 2020/02/15
إشباع للبطون والفضول

مطعم أفغاني للوجبات السريعة يوظف نادلة آلية في سابقة أولى من نوعها بأفغانستان التي تمزقها الحرب، بهدف إضفاء البهجة على زبائنه، وإثارة اهتمام الشباب للاستثمار في مثل هذه التكنولوجيا بالبلاد.

كابول – فاجأ مطعم للوجبات السريعة يقع في وسط العاصمة كابول زبائنه بتوظيفه عاملا جديدا وفريدا من نوعه، متمثلا في نادلة روبوت تقف على تقديم الوجبات لرواد المطعم وتتواصل معهم بعدة لغات كالإنجليزية والداري والباشتون (لغتا البلاد الرئيسيتان).

ويقول مدير مطعم “التايمز”، محمد رافي شيرزاد، إن الروبوت الذي يأخذ شكلا قريبا من هيئة الإنسان، قد أثار فضول الناس منذ بدء تشغيله الشهر الماضي.

وأطلق على الروبوت اسم “تيميا” ويبلغ ارتفاعه 1.5 متر. ويبدو كأنه يرتدي تنورة واسعة.

وتقدّم النادلة “تيميا”، وهي أول روبوت في أفغانستان، الأطباق وسط ذهول الزبائن، وتقول لهم “شكرا جزيلا”.

وأفاد سيد حامد منصور، المتحدث باسم وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأفغانية، أن هذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها مطعم الروبوت كنادلة في أفغانستان، مضيفا أنهم يدعمون المبادرة لتحسين التكنولوجيا في البلاد.

وأكد شيرزاد “هدفنا هو دفع جيل الشباب إلى رؤية الروبوت لإثارة اهتمامهم بالاستثمار في مثل هذه التكنولوجيا في البلاد. نريد لهم الابتكار في مثل هذه المبادرات في المستقبل”.

وأشار شيرزاد إلى أن “مشاهدة روبوت في الحياة الواقعية هو أمر مثير للاهتمام بالنسبة إلى الناس”، متابعا “أحيانا يقفز الأطفال من الفرح والمفاجأة عندما يقدّم لهم الطعام”.

ويعتبر وجود الروبوت في البلاد التي عانت طوال أربعة عقود من حرب مدمّرة، فرصة لإضفاء البهجة على الحياة اليومية فيها، حيث أصبحت شخصية شهيرة في المجتمع منذ ظهورها لأول مرة قبل شهر.وتجتذب “تيميا” سكان كابول الذين يتدفقون على المطعم لتصويرها بواسطة هواتفهم المحمولة، والنظر إليها عن كثب.

الروبوت يساعد على إدخال تكنولوجيا جديدة إلى أفغانستان
الروبوت يساعد على إدخال تكنولوجيا جديدة إلى أفغانستان

وأفاد أحمد زكي (صبي في التاسعة من عمره) أنه أراد أن يرى الروبوت عن كثب، مضيفا “رأيت الروبوت على شاشات التلفزيون وطلبت من والدي أن يأخذني إلى هذا المطعم”. ويؤكّد والده أحمد يوسف أن التحدّث إلى النادلة كان أمرا ممتعا، إذ من “المثير للاهتمام أن نرى روبوتا حقيقيا يعمل أمامنا”.

وتتمتع “تيميا” بقدرات بسيطة للغاية، فهي مخصصة لجلب الأطباق إلى الطاولات وتسليمها إلى الزبائن على صوان. وهي مبرمجة لتفادي العوائق المرورية. وتستطيع النادلة الروبوت أن تردّد العبارات الأساسية مثل “عيد ميلاد سعيد”.

وفي المقابل، يمكن للزبائن طلب الطعام عبر شاشة تعمل باللمس موضوعة على بطنها.

وعلى الرغم من تصنيع الروبوت في اليابان، إلا أنه يقوم بتقديم الوجبات الغذائية على الطريقة الأميركية، مراعيا تقاليد السكان المحليين.

ومع ذلك، لا تلقى “تيميا” ترحيبا، إذ أن بعض الأفغان يرون في وجودها خطرا على اليد العاملة في بلاد تعاني من معدّلات مرتفعة من البطالة تصل إلى 40 في المئة.

وكتب كاشف أبوبكر على موقع فيسبوك إن “هذا الأمر مثير للسخرية، يستخدمون الروبوت فيما عشرات الآلاف من الشباب يبحثون بيأس عن أي عمل”.

ويرد صاحب المطعم على هذه الانتقادات بالإشارة إلى أن الروبوت يساعد على إدخال تكنولوجيا جديدة إلى البلاد، ويمكن أن يوفر المزيد من الوظائف.

وقال “لقد وظفنا ثلاثة خبراء للتعامل مع تيميا. كذلك يمكن للإنسان الآلي أن يشجّع الجيل الأفغاني الجديد على تعلّم الذكاء الاصطناعي.. الأمر يتعلق باستحداث فرص عمل في أفغانستان، وليس بإلغائها”.

24