نادين لبكي: الأوسكار خطوة نحو تحسين الأوضاع في لبنان

المخرجة نادين لبكي تأمل أن تضاف جائزة الأوسكار إلى رصيد فيلمها "كفرناحو" من المكافآت وتساهم كذلك في تعزيز تأثيره على المجتمع.
الثلاثاء 2019/02/19
"كفرناحوم" واجب وليس خيارا

تعتبر نادين لبكي أن حصول فيلمها "كفرناحوم" على الأوسكار خلال الأيام القادمة سيحمل معه انفراجة للكثير من الأوضاع الاجتماعية العالقة في المجتمع اللبناني، ويساعدها على تحريك الوضع في بلادها نحو الأفضل.

بيروت- ترى المخرجة اللبنانية نادين لبكي التي ينافس فيلمها الاجتماعي “كفرناحوم” للفوز بأوسكار أفضل فيلم أجنبي الأحد المقبل في هوليوود، أن المعركة الأصعب بدأت للتوّ في محاولتها إحداث تغيير في بلادها.

وكان فيلمها المؤثر حول الفقر والصمود في أوساط البؤس في بيروت فاز بجائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان في مايو الماضي، ووقف الحضور مصفقا لمدة 15 دقيقة بعد عرضه. ويتناول “كفرناحوم”، قضية الأطفال المهملين والمحرومين من أوراق ثبوتية في لبنان.

وتأمل لبكي أن تضاف جائزة الأوسكار إلى رصيد الفيلم من المكافآت وتساهم كذلك في تعزيز تأثيره على المجتمع، قائلة “لقد انطلق الحديث الآن وهذا كان هدفي أن أحدث هذه الصدمة وأباشر هذا النقاش”.

وتنوي المخرجة البالغة 45 عاما أن تستغل شهرتها المتزايدة لتحريك الوضع في بلدها، مؤكدة “أشعر بأنه واجب وليس خيارا وهذا ما سنباشر به قريبا جدا… سنعرض الفيلم على الحكومة وننظم طاولات مستديرة مع قضاة ومحامين”. وأضافت “قد يكون لذلك تأثير كبير وقد لا يكون، لكن علينا أن نحاول”.

وقد غيّر الفيلم وهو الثالث لها، حياة ممثليه الذين كان عدد كبير منهم يواجهون المصاعب نفسها مثل شخصياتهم، خلال تصوير الفيلم الذي استمر ستة أشهر، حيث انتقل اللاجئ السوري، الذي يلعب دور زين في الفيلم، للإقامة في النرويج بحيث حصل على اللجوء بمساعدة الأمم المتحدة مع عائلته في منزل مطل على البحر.

وقالت لبكي “لا أعرف لماذا حصلت هذه الأمور، ربما لأن نص الفيلم كان مستوحى من الواقع إلى حدّ بعيد وكان من المحتم أن يحصل ذلك”. ويرتاد زين المدرسة الآن فضلا عن أطفال آخرين في الفيلم.

وحقق “كفرناحوم” إنجازات جديدة للسينما اللبنانية، وتلقّى دعما قويا من النجمة الإعلامية الأميركية أوبرا وينفري وآخرين. ورشّح للفوز بجوائز أوسكار وغولدن غلوب (الولايات المتحدة) وسيزار (فرنسا) وبافتا (بريطانيا). لكن بعض النقاد اعتبروا أن الفيلم يفرض مسارا معيّنا على المشاهدين ويرغمهم على التعاطف أمام هذا البؤس الاجتماعي العارم. إلا أن لبكي أكدت “كأن يريد الناس ولاسيما النقاد أن تكون كل الأعمال السينمائية من كل أنحاء العالم متشابهة. ينبغي السماح لكل بلد بالتعبير عن هويته الخاصة”. وأرادت لبكي أن تحدث صدمة في الجمهور ليتحرك وتعبئة صانعي القرار في لبنان، حيث يشكّل اللاجئون السوريون ربع سكان لبنان فيما الثقة بالسلطات متدنية.

واعتبرت أن نيلها جائزة أوسكار في 24 فبراير الحالي سيدعم مساعيها إلى إحداث فرق. وختمت قائلة “لِمَ نستخدم كلمة مؤثرين؟ المشاهير هم مؤثرون إن أعجبهم ذلك أم لم يعجبهم، وعليهم أن يستخدموا هذا التأثير بالطريقة الفضلى”.

24