نادين لبنان ماتت دون أن تحصل على حقها في حضانة ابنها

الناشطة الراحلة نادين جوني عرفت بنضالها للحصول على حضانة ابنها، وقد انخرطت في الدفاع عن حقوق المرأة ضد قوانين المحكمة الجعفرية الظالمة.
الجمعة 2019/10/11
سلام عليك يا من أشعلتِ نيران ثورة حقوقية

بيروت- أعاد موت الناشطة النسوية نادين جوني، إلى الواجهة الحديث عن قوانين الحضانة وحقوق المرأة في لبنان.

عرفت جوني التي توفيت إثر حادث سير، بنضالها للحصول على حضانة ابنها الذي انتُزع منها بعد طلاقها، الأمر الذي دفعها إلى الانخراط في العمل للدفاع عن حقوق المرأة ضد قوانين المحكمة الجعفرية الظالمة. وكانت قضية نادين الأهم، هي المطالبة برفع سن الحضانة للأم.

وتهدد المحاكم الشرعية وأنظمة الأحوال الشخصية، التابعة لكل من الطوائف الـ18 في لبنان، حقوق المرأة في الزواج والطلاق والحضانة والإرث.

وتعاني المرأة الشيعية من ظلم المحكمة الجعفرية، وخصوصا في مسألتي الطلاق وحضانة الأولاد، علما أن سن الحضانة المسموح به للأم، هو سنتان للطفل الذكر و7 سنوات للأنثى، ما يجعله السن الأدنى بين كافة الطوائف، باستثناء الكاثوليكية. وكتبت نادين على حسابها على تويتر قبل أيام من وفاتها:

واهتمّت نادين خلال حياتها بنشر قصص الأمّهات اللّواتي عانين من إجحاف المحاكم الجعفرية وغبنها، وكان آخر منشور لها على صفحتها في فيسبوك عن إحدى هؤلاء الأمّهات، وتساءلت في منشورها:

نادين ماجدة جوني

(…) قديه بعد بدهن يحرقوا قلوب أمهات وأطفال؟ قديه بعد لازم يندفع حقّه لهالظلم؟ قديه بدنا نتحاسب كنساء لإننا أمهات؟ #حضانتي_ضد_المحكمة_الجعفرية.

واعتبرت مغردة:

وانتشر في تويتر هاشتاغ #نادين_جوني. وقالت معلقة على فيسبوك:

Rana Bishara

في سياق مُتابعتك لقصّة نادين جوني تكتشف رُبّما مُتأخرّا بأنّ هُناك 18 قانونا تنظّم الأحوال الشخصيّة في لُبنان، أي لكُل طائفة ومذهَب قانون. مِن الصّعب أن تُدرك ماذا يعني أن يقوم أي نظام على فكرة المُحاصصة الطائفيّة إلّا عندما تتّم ترجمة ذلك إلى مُمارسة على الأرض. عندها ستجِد بأنّ أتباع كافة الطوائف دونَ استثناء مُتساوون في مُعاناتهم من هذا النّظام. نظام المُحاصصة الطائفي ليس إلّا شكلا آخر من أشكال الاستبداد.. “استبداد طوائفي تعدّدي” حيثُ كُل زعيم طائفة يُمارس القمع والاستبداد على أبناء طائفته.

ويصنف لبنان في المرتبة الـ65 من أصل 144 دولة في مؤشر عدم المساواة بين الجنسين على مستوى العالم.

وبعيدا عن “الصورة” التي تظهر المرأة اللبنانية كوزيرة الداخلية الوحيدة في الدول العربية، فهي لا تتساوى مع زوجها أمام القانون إذ أن المرأة اللبنانية لا تزال تخضع لأهواء الطوائف التي تختار الطريقة التي ستعامل بها نساءها، ومقدار الحقوق التي ستسمح للمرأة بنيلها.

19