"نادي القراء المحترفين" يقدم أربع ميداليات لدعم المعرفة

الجمعة 2017/11/24
أحدث المبادرات المجتمعية

القاهرة- في أي مجتمع تتهدده التيارات الهدّامة والجماعات الظلامية المعادية للفكر والإبداع، يصير لزاما الخروج من الأطر الضيّقة لنشر المعرفة، وتفجير أساليب مبتكرة لمد إشعاعات الثقافة إلى المواطنين والدفاع عن حقوقهم في القراءة والتعلم وتكوين آراء متعمقة.

يمثّل “نادي القرّاء المحترفين” أحدث المبادرات المجتمعية التي انطلقت منذ أيام بمصر، دفاعا عن الكتاب والثقافة وحق القرّاء في المعرفة، وهي مبادرة تضاف إلى جهود سابقة في هذا الإطار أسفرت خلال الفترة الماضية عن فعاليات غير نمطية، منها: المكتبات المتنقلة، أكشاك الثقافة، الدوري الثقافي، قطار الشباب، “ضع كتابًا.. وخذ كتابًا”، وغيرها.

إن المتابع لهذه الأفكار والمبادرات والفعاليات المستحدثة، يجد أغلبيتها وقد انطلقت من خلال مؤسسات أهلية، مثل المكتبات ودور النشر وغيرها، في حين أطلقت قطاعات وزارة الثقافة، مثل صندوق التنمية الثقافية العدد الأقل من هذه المبادرات.

تأتي مبادرة نادي القراء المحترفين لتكمل مسيرة تشجيع القراءة والتحفيز على الثقافة والمعرفة والوصول إلى القارئ في كل مكان، وهي حصيلة جهود ستة منابر ثقافية، أطلقتها مؤسسة بتانة الثقافية، بالشراكة مع كل من: مكتبة تنمية، مكتبة آفاق، مكتبة البلد، شركة كريم، مكتبة الإسكندرية. نادي القراء المحترفين، مشروع يحلم بـ”كتاب لكل مواطن بمصر”، ومنصة معنية بحقوق القراء في الآن ذاته.

يقوم الأسلوب المتبع في نادي القراء المحترفين على التشويق والتنافسية وتحبيب القراءة إلى النفوس كمتعة في المقام الأول، وهو يشبه الأسلوب المتبع في “الدوري الثقافي” كذلك، وكلاهما يبدو مستمدًّا طقوسه من أجواء المنافسات الرياضية، التي تخاطب الشباب في المقام الأول، وتستنفر عزيمتهم وتستثير هممهم.

وأوضح عاطف عبيد المسؤول عن النادي ومدير مؤسسة بتانة الثقافية لـ”العرب”، أن الهدف من تكوين رابطة تضم محترفي القراءة أينما كانوا، سواء القراءة الورقية أو الإلكترونية، هو تبادل الخبرات والتجارب ووجهات النظر المختلفة حول الكتب، وعقد حلقات نقاش حول مضامين تلك الكتب، وهذا يوسع مدارك القراء ويثري معارفهم.

ويعمل النادي على توفير خصومات كبيرة ومزايا عدة للقراء المتفوقين، وتوفر المكتبات وجهات النشر ومنافذ البيع هذه المزايا للقراء، ويسعى إلى أن يكون بيتا للقراء، يتبنى مواقفهم وآراءهم، ويوفر متطلباتهم، ويدافع عن حقوقهم، التي لا تقل أهمية عن حقوق المؤلفين.

ويلخّص مانفستو نادي القراء المحترفين التوجه العام الذي يحكم ممارساته، ويتمثل في الانحياز للمعرفة العامة فقط، بغض النظر عن أي انتماء لدين أو مذهب أو طائفة أو نوع اجتماعي، أو أي نوع آخر من أنواع التمييز.

ويلتزم بتصدير طاقة معرفية إيجابية، وحشد الهمم في بناء مجتمع معرفي، ولا ينحاز النادي لكاتب بعينه، ولا ناشر دون غيره، إنما يستوعب كل الكتاب والناشرين، ويجمع القراء في شتى صنوف المعرفة، لتبادل كل الأفكار والآراء.

وأشار عبيد إلى أن شروط العضوية في النادي مكفولة للجميع بالمجان، وثمة عدة فئات لفرز عضويات الأعضاء؛ فالعضوية البرونزية هي العضوية الابتدائية، وتمنح بالمجان لأي شخص مستجدّ بمجرد تسجيله في النادي.

أما العضوية الفضية، فيحصل القارئ عليها عند بلوغه 50 ألف نقطة، ويحصل على العضوية الذهبية عند بلوغه 75 ألف نقطة، ثم يصل إلى العضوية البلاتينية بتحصيله 100 ألف نقطة. وتتيح هذه البطاقات أو الميداليات باختلاف أنواعها وفئاتها للقارئ الحصول على خصومات على جميع الكتب بمنافذ بيع مكتبات “المركز القومي للترجمة” و”تنمية” و”آفاق” و”بتانة” وغيرها، بنسبة تصل إلى 35 بالمئة، فضلا عن الكتب المجانية التي تمنح للأعضاء مقابل نقاطهم.

ومن نشاطات النادي المثمرة والتفاعلية، تنظيم لقاء شهري دوري يجتمع فيه القراء، لمناقشة أبرز الكتب الصادرة في مجالات مختلفة، اجتماعية، وفلسفية، وفكرية، وأدبية، وسياسية، وعلمية، فضلا عن عقد مؤتمر سنوي في معرض القاهرة الدولي للكتاب لأعضاء النادي الفاعلين. ويقوم عدد من الأعضاء بالتنويه عن الإصدارات الجديدة التي تطلقها دور النشر المختلفة، كي يقبل القراء على قراءتها واقتنائها والنقاش حولها.

15