نار صوفينار

الأربعاء 2014/03/26

يبدو أن نار صوفينار أفضل بكثير من جنة السياسة، ورقص صوفينار على الركح أجمل وأبرع وأحلى من رقص السياسيين على الحبال، ومهما قالوا عن صوفينار وانتقدوها وشتموها وأساؤوا إليها تبقى راقصة مجتهدة وامرأة جميلة ورشيقة وأنيقة وفنانة مكافحة ومناضلة، تمارس ديمقراطيتها كما تؤمن بها، وتحقق العدالة الاجتماعية كما تراها، وتنتصر للتعددية وحتى للاشتراكية أحيانا، وهي مع حقوق الإنسان في أن يمتّع ناظريه بالجسد الريّان والخصر الولهان، ومن لا يراها في فندق فايف ستارز أو في عرس أرستقراطي يمكن أن يشاهدها في التليفزيون أو في مواقع التواصل الاجتماعي، ويكفيه أن يأمر غوغل بإظهار صافيناز وهو الاسم الفني لصوفينار حتى يأتيه الرقص اليقين.

وانتصرت صوفيناز على الرئيس، حيث تفوقت مقابلتها على “أم بي سي مصر” على حوار الرئيس المؤقت عدلي منصور على تليفزيون “سي بي سي أكسترا”، وهذا أمر طبيعي ومنطقي، فالفن عادة ما ينتصر على السياسة، والرقص أبو الفنون وعمّها وخالها، والرقص عندما يكون شرقيا، ومن سيدة جميلة يصبح امتحانا رائقا للحواس، ثم عندما تكون الراقصة جميلة أرمنية في ملابس ” ثورية” وتتكلم لهجة مصرية مضروبة بمشرط الدلع، يصبح من الطبيعي أن تنتصر على جامعة الأقطار العربية، وليس على حوار تلفزيوني.

ثم عندما تخرج فيفي عبده لتعمّد صوفينار وتمدحها وتشكرها على اجتهادها وتقول إنها تشربت منها عصير المهنة، فهذا يعني أن الراقصات أكثر روحا رياضية من الرياضيين وأكثر ديمقراطية من الساسة العرب، وهنّ لو أسّسن حزبا أو حركة للرقص، لكنّ عنوانا للمرحلة، ولرضي عنهنّ الشرق والغرب، وناصرهن المثقف والأميّ والغني والفقير، خصوصا عندما تحظى صوفينار بمهمة السكرتيرة العامّة، وتخرج علينا بلكنتها الأرمنية وملامحها السلافية ورقصها الشرقي لتوقد النار في جليد الربيع العربي، وفي دم الإنسان العربي الذي جمّده الخوف من المستقبل.

24