ناسا تشتري تربة من القمر بدولار واحد

خطوة "ناسا" تهدف إلى إقرار سابقة قضائية في ما يتعلّق باستغلال المجموعات الخاصة للموارد خارج كوكب الأرض.
الأحد 2020/12/06
التمهيد لمرحلة جديدة من الاستكشاف الفضائي

واشنطن – أبرمت وكالة الفضاء الأميركية “ناسا” عقودا مع أربع شركات لجمع عيّنات من التربة القمرية بأسعار تتراوح بين دولار واحد و15 ألف دولار.

وقال فيل ماكاليستر، المسؤول عن هذا البرنامج في الوكالة، إنه “لأمر مذهل بالفعل أن يتسنّى لنا شراء ثرى قمري من أربع شركات بسعر 25 ألف دولار ودولار واحد في المجموع”.

وتهدف هذه الخطوة إلى إقرار سابقة قضائية في ما يتعلّق باستغلال المجموعات الخاصة للموارد خارج كوكب الأرض.

وسيتدبّر في مقابل المبالغ المقدّمة كلّ من “لونار آوتبوست” (دولار واحد) والفرعان الياباني والأوروبي من “آي سبايس” (كلّ منهما 5 آلاف دولار) و”ماستن سبايس سيستمز” (15 ألف دولار) أمره للوصول إلى القمر وأخذ عيّنات من التربة وتصويرها ونقل ملكيتها إلى ناسا عند العودة إلى الأرض.

وسترسل هذه الشركات مركباتها لجمع العيّنات إلى القمر في سياق مهمّات مموّلة من خارج سياق ناسا تنفّذ في 2022 و2023.

ولم يحدّد بعد موعد عودة العيّنات، إذ يقضي الهدف الأساسي من هذه الخطوة بالتمهيد لمرحلة جديدة من الاستكشاف الفضائي يشارك فيها القطاع الخاص في التنقيب عن موارد خارج كوكب الأرض بموجب آليات حماية قضائية.

وأكد المسؤول المعني بالعلاقات الدولية في ناسا مايك غولد أن “من المهمّ جدّا إنشاء سابقة (قضائية) تتيح لهيئات من القطاع الخاص استخراج موارد وجمعها”.

وتحرص الولايات المتحدة على إحراز سابقة في هذا الصدد، إذ ما من توافق دولي حول حقوق الملكية خارج الأرض. وتتباين آراء واشنطن في هذا الخصوص مع تلك المعتمدة من قبل منافستيها الكبيرتين في غزو الفضاء، روسيا والصين.

وتفتقر المعاهدة الدولية حول الفضاء المبرمة سنة 1967 إلى الدقّة في هذا الشأن. وقد جاء فيها أن “الاستيلاء القومي من خلال إعلان السيادة أو عن طريق الاستخدام أو أي وسيلة أخرى” محظور.

وأوضحت الولايات المتحدة في سياق اتفاقات “أرتيميس” أنها تحتفظ بحقّ إنشاء “مناطق أمنية” لحماية أنشطتها على جسم فلكي. و”أرتيميس” هو برنامج العودة إلى القمر مع رائدين من المزمع إرسالهما في 2024.

وشدد غولد على أن هذه الأنشطة الجديدة ستنفّذ “بما يتماشى مع بنود معاهدة الفضاء”.

24