ناشرون عرب وعالميون ومؤلفون يوقعون أعمالهم في "مسقط الدولي للكتاب"

يعدّ معرض مسقط الدولي للكتاب منبرا ثقافيا بارزا يسعى في كل دوراته إلى أن يسوده المناخ الملائم للالتقاء بين الفئات الثقافية على مختلف توجهاتها الفكرية والأدبية. كما يعتبر المعرض حالة ثقافية وأسرية ومجتمعية واقتصادية، إضافة إلى كونه حالة معرفية تخاطب كل الأفكار والأطياف في المجتمع، وهو أحد ثلاثة أهم معارض في دول الخليج.
الثلاثاء 2017/02/21
المعرض حالة معرفية ليست مخصصة لفئة محدودة إنما لكل العمانيين

مسقط - يطوي معرض مسقط الدولي للكتاب، هذا العام محطته الثانية والعشرين، والمقررة من 22 فبراير الجاري، إلى غاية 4 مارس القادم، في مركز عمان للمؤتمرات والمعارض، وتشارك في المعرض 750 دار نشر تكون موزعة على خمس قاعات بواقع 1200 جناح على مساحة تبلغ أكثر من 12 ألف متر مربع. ويبلغ عدد دور النشر المشاركة بشكل مباشر 590 دار نشر، فيما يبلغ عدد دور النشر المشاركة بشكل غير مباشر عن طريق التوكيلات 160 دار نشر.

إضافات جديدة

تشارك في المعرض هذا العام 28 دولة، ومنها المشاركات الرسمية حيث تبلغ 37 جهة من داخل سلطنة عمان وخارجها. كما تهدف هذه الدورة إلى تقديم رؤية متجددة تؤكد على تحول مفهوم المعرض من مجرد حالة ثقافية إلى حالة معرفية شاملة.

ومن جهة أخرى، بلغ إجمالي العناوين في الموقع الإلكتروني للمعرض 450 ألف عنوان، منها 30 بالمئة إصدارات حديثة. ومن أهم الإضافات الجديدة خلال هذه الدورة، نذكر الموقع الجديد في مركز عمان للمؤتمرات والمعارض بحي العرفان وهو موقع أكبر من حيث المساحة، وستخصص فيه 3 قاعات متكاملة للفعاليات الثقافية، وركن موسع للبرامج الموجهة للطفل وركن آخر لفعاليات المبادرات المجتمعية الثقافية سواء منها التي تأتي من المؤسسات أو من الأفراد، وتبلغ عدد المبادرات المجتمعية الثقافية لهذا العام 15 مبادرة، وخصصت جائزة باسمها تقدم مع نهاية الدورة الحالية من المعرض. وسيتم تخصيص مواقع للجهات الرسمية والكتاب الأجنبي بالإضافة إلى كتاب الطفل والفعاليات والأنشطة المتعلقة به.

كما سيتم هذا العام اعتماد عدد من المقاهي الثقافية للترحيب بضيوف المعرض، ولتكون مجالا لتبادل الآراء وتقديم الجديد من خلال الجلسات الثقافية. كما سيقع تخصيص أيّام خاصة بطلبة المدارس.

ومن ضمن الإضافات الجديدة التي تعرفها هذه الدورة، يشير عبدالمنعم بن منصور الحسني، وزيرالإعلام العماني، إلى مشاركة الجهات ذات العلاقة بصناعة ونشر الكتاب، وحضور مؤلفين لتوقيع الإصدارات وإبرام عقود الإنتاج والنشر.

برنامج الدورة الحالية من المعرض يتضمن حوالي 45 فعالية ثقافية وأدبية وفنية مخصصة لجميع الفئات العمرية

كما تم إنشاء مركز إعلامي متكامل بهذه الدورة ليكون نافذة للمعرض على العالم. حيث سيكون مركزا على مستوى أعلى وبطاقات أكبر من الإعلاميين وأبناء المؤسسات الذين يشاركون في تقديم الوجه الإعلامي وسيكونون متواجدين على مدار الساعة للإجابة والرد على الاستفسارات سواء من زوار المعرض أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وستقدم إحصاءات يومية بها الكثير من المعلوات وكل ما يدور في كل يوم من أيام المعرض، كما تمت هذا العام توسعة المرافق الخدمية للمعرض.

تحل مدينة صحار ضيف شرف المعرض لهذا العام، وهي من المدن العمانية التي تعد مدرسة فكرية وحضارية قدمت للمحيط المحلي والإقليمي الكثير من النوابغ الفكرية والمؤلفات الحضارية، وكان هناك تعاون مع اللجنة المنظمة لمدينة صحار كضيف شرف للإعداد لتقديم الكثير من الفعاليات والبرامج التي تقدم من هذه المدينة بشخوصها ومؤلفاتها وأفكارها.

وصحار هي إحدى ولايات محافظة شمال الباطنة وهي العاصمة القديمة لعمان، وهي مدينة تعتمد على صيد الأسماك والتجارة وأيضا الزراعة، ولكنها تعرف في الوقت الحالي بأنها محور الصناعة العمانية.

برنامج ثري

يتضمن برنامج الدورة الحالية كذلك حوالي 45 فعالية ثقافية وأدبية وفنية، ينظمها بالتنسيق مع لجنة المعرض، كل من: النادي الثقافي والمنتدى الأدبي والمكتبات واللجنة الوطنية للشباب، واللجنة العمانية لحقوق الإنسان، والكلية العلمية للتصميم، وصالون فاطمة العلياني ومركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم الحديثة، واللجنة الوطنية للشباب، وصالون سعيدة بنت خاطر الثقافي، وغيرها من الجهات. هذا، إضافة إلى نشاطات متعددة مهتمة بالطفل منها حلقات العمل التطبيقية والمسابقات الثقافية والألعاب التعليمية الترفيهية والعروض المسرحية التي يقدمها عدد من الفرق المسرحية الأهلية والعديد من البرامج المهمة للطفل.

ومن المنتظر أن يدشن المئات من كتّاب السلطنة ومن دول عربية أخرى إصداراتهم في المعرض، خاصة أن معرض مسقط يأتي ثالثا في روزنامة المعرض السنوية، بعد معرضي القاهرة والدار البيضاء.

وقد سعى المسؤولون عن تنظيم المعرض، منذ نهاية الدورة الماضية، إلى تقديم رؤية متجددة تؤكد على أن يتحول مفهوم المعرض من مجرد حالة ثقافية إلى حالة معرفية أسرية اقتصادية، وهذه التجربة لا يمكن البدء بها في مكان محدود، أما هذا العام مع الانتقال إلى المكان الجديد بالتنسيق مع العديد من المؤسسات، يسعى المنظمون إلى تقديم المعرض كحالة معرفية ليست مخصصة لفئة محدودة إنما لكل العمانيين، وإرساء حالة معرفية تخاطب كل الأفكار وتلتقي فيها كل الأطياف.

وفي السياق ذاته، يؤكد المشرفون على أن المعرض فعل حضاري يقدم تراث السلطنة، ويولي اهتماما خاصا بالطفل ونشأته في كل الفئات العمرية من طلاب وطالبات فتيات وشباب وكبار رجالا ونساء.

14