ناشطون: أين أنتم يا نجوم العرب من دعم أطفال سوريا

الخميس 2013/12/19
أكثر من 110 آلاف طفل لاجئ سوري يواجهون ظروفا حياتية صعبة

دمشق ـ هزت صور أطفال سوريا نجوما سينمائيين وموسيقيين بريطانيين، وقاموا بتصوير فيديو تحت عنوان "لا مكان مثل المنزل"، بالتعاون مع منظمة اليونيسيف.

الإعلان الذي تعاونت فيه اليونيسيف مع أشهر نجوم بريطانيا كان هدفه الأول لفت النظر إلى معاناة الأطفال السوريين خاصة واللاجئين السوريين عامة، فجاء العنوان: "لا مكان مثل الوطن" واضحا في توجّهه وتعاطفه مع أولئك الأطفال المرتجفين بردا وذعرا، والهاربين من كاميرات التصوير التي تلتقطهم أينما حلّوا كتوثيق للمأساة الإنسانية التي يعيشونها وتعيشها سوريا.

وتناقل الناشطون على مواقع التواصل الاجتماعية الفيديو المصور وفيما ثمن البعض اهتمام الفنانين الغرب وخاصة البريطانيين بأطفال سوريا حمل البعض منهم المسؤولية للفنانين العرب وانتقدوا غيابهم شبه التام لمساعدة اللاجئين.

وكتب مغرد على تويتر ينتقد الفنانين العرب: "شكرا من القلب لكم فعلا لديكم من الإنسانية ما ليس لدى أي ممن يدعون الإنسانية ويتاجرون بها من أجل الإعلام. عار على فنانينا الذين مازالوا يتراقصون طربا وفرحا وأطفال سوريا يسقطون كل يوم ولا مأوى يحتضنهم".

وكتبت ناشطة: "المشاهير والعرب مشغولون ببرنامج أراب قوت تالنت. والمشاهير في سوريا ما زالوا يؤيدون النظام يا عالم". ويقول الفيديو: "الملايين من الأطفال السوريين فقدوا منازلهم، في المجتمعات والمخيمات حيث يقيمون الآن، ليس هناك أي مكان مثل الوطن، لا يجب على أي إنسان أن يسمّي ذلك بيتا لطفل، رجاء افتحوا عيونكم على الأزمة في سوريا"، أما في خلفية الفيديو كانت جملة "قل لي إنك ستفتح عينيك"، تبدو حزينة متوجهة للعالم كله.

وعبر ناشطون عن "شعورهم بالعار والذنب عند مشاهدة اللفتة المؤثرة من الغربيين تحديدا في تعاطفهم مع الأطفال السوريين". واعتبروا ذلك "وصمة عار على المشاهير العرب الذين كان يجدر بهم القيام بحملات تبرع لتشجيع وبث الوعي لدى الناس بأهمية المشاركة لمساعدة اللاجئين السوريين لرد الاعتبار لهم عبر تنظيم حملات لجمع التبرعات".

وعلق ناشط على الفيديو: "ما العمل والله ما بقيت إنسانية على وجه الأرض. حينما يكون الحكام يكون الطمع والاستبداد فملايين الأطفال لا تهمّهم فيجعلون شعوبهم حطبا لنيران اتفاقياتهم الوضيعة".

وكتبت مغردة متسائلة: "أين نجوم العرب من دعم هذه القضايا؟ الله يسامحنا كلنا ويغفر لنا غفلة ضمائر. عفوا أقصد موت ضمائرنا". ويشارك في الفيديو أو الإعلان سفير اليونيسيف في المملكة المتحدة الفنان المسرحي ايوان ماكجريجور ومايكل شين و الفنان توم هيدلستون، والموسيقيان ريتا أورا، وتيني تيمبا، وأحد أعضاء فرقة " Spice Girl" السابقة إيما بونتون.

وقال ماكجريجور في بيان إن "قلبي يذهب حقا إلى الملايين من الأطفال السوريين الذين فقدوا كل شيء، أسرهم وأصدقاءهم ومنازلهم".

ومن جهة أخرى ثمن ناشطون ما قام به المشاهير البريطانيون وكتب أحدهم: "شكرا على النضوج الفكري والضمير الحي فحياة الانسان هي أهم شيء في الكون، السلام والقيم الإنسانية هي الأصل. نحن ندمر بعضنا بسبب غبي لا بل بسلوك مجنون. أنا ضد الديكتاتورية والإرهاب الحكومي المغرور لكن متى يعرف المتطرفون والمشعوذون معنى الإنسانية والتحضر؟".

وعلق مغرد على الإعلان: "لن نسامح من جعل شعبه مثارا لاستقطاب الشفقة من الآخرين نتيجة ما نعانيه من قتل وبرد وتشرد".

فيما رأى بعض الناشطين أن المشكلة تكمن في "وعي الأفراد والدليل أن المنظمات الخيرية الأجنبية والتي تعتمد على المواطنين الغربيين في جمع تبرعاتها لتساعد اللاجئين السوريين أكثر بكثير جدا من المنظمات الطوعية الخيرية العربية والتي تعتمد كذلك على المواطنين العرب".

وكتبت ناشطة: "هنا في كندا أطفال المدارس يجمعون ما يقدرون عليه ويقومون بحملات جمع تبرع وهم لا يعرفون أصلا أين تقع سوريا في الخريطة، هذا عمل أفراد ومجتمع وأطفال وليس حكومة".

يذكر أن اليونيسيف كانت قد أعلنت في 12 ديسمبر أن أكثر من 110 آلاف طفل لاجئ سوري وعائلاتهم يواجهون ظروفا حياتية تزداد صعوبتها بالنسبة للاجئين، يعيشون في تجمعات سكنية غير رسمية وسط نفاد وقود التدفئة وانهيار خيمهم المتداعية تحت ثقل الثلج المتساقط.

19