ناشونال جيوغرافيك الأميركية: كانت تغطيتنا عنصرية

المجلة تجاهلت الأميركيين غير البيض وأظهرت الجماعات العرقية الأخرى على أنها بربرية أو غريبة، وروّجت كل أنواع الصور النمطية.
الخميس 2018/03/15
دعم الرؤية العنصرية

واشنطن - كشفت مجلة ناشونال جيوغرافيك الأميركية أنّ تغطيتها السابقة للشعوب حول العالم كانت عنصرية.

وقالت سوزان غولدبرغ رئيسة تحرير ناشونال جيوغرافيك إن المجلة تجاهلت الأميركيين غير البيض وأظهرت الجماعات العرقية الأخرى على أنها بربرية أو غريبة، و”روّجت كل أنواع الصور النمطية”.

وخصّصت المجلة عددها لشهر أبريل للأعراق وطلبت من مؤرخ بحث أعدادها السابقة، وقرّرت دراسة تغطيتها السابقة بمناسبة الذكرى الخمسين على مقتل مارتن لوثر كينغ، الذي كان من أبرز زعماء حركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة.

ويعود تاريخ العدد الأول للمجلة إلى سبتمبر 1888 بعد إنشاء جمعية أهلية لا تهدف للربحية اسمها “الجمعية الجغرافية الوطنية”.

وذكرت غولدبرغ في مقال بعنوان “على مدى عقود، كانت تغطيتنا عنصرية”، إن بعض المواد في أرشيف المجلة تركتها “ذاهلة”، ومن بينها صورة عام 1916 لأحد السكان الأصليين لأستراليا تحمل تعليقا يقول “سود من جنوب أستراليا: هؤلاء المتوحشون من أقل البشر ذكاء”.

وقال إدوين ماسون، الأستاذ المساعد في جامعة فرجينيا، الذي طلبت منه المجلة دراسة أعدادها السابقة، إن ناشونال جيوغرافيك لم تفعل شيئا سوى دعم الرؤية العنصرية في مجلة ذات “نفوذ واسع”.

وأضاف ماسون إنه حتى السبعينات من القرن الماضي تجاهلت ناشونال جيوغرافيك الأميركيين غير البيض، ولم تظهرهم إلا كعمّال أو خدم في المنازل.

المجلة خصصت عدد أبريل للأعراق وقررت دراسة تغطيتها السابقة بمناسبة ذكرى مقتل مارتن لوثر كينغ الخمسين

كما أشار ماسون أيضا إلى صور أظهرت السكان الأصليين للولايات المتحدة في تعاملهم مع التكنولوجيا الغربية، وأجرت مقارنة بين “نحن وهم” وبين “المتحضر والهمجي”.

وقارن ماسون مقالا عن جنوب أفريقيا في حقبة الفصل العنصري نشرت عام 1962 ومقالا آخر عن الموضوع ذاته عام 1977، ويظهر المقال الثاني معارضة الزعماء السود للنظام.

 وقال ماسون “لم يكن مقالا يتسم بالكمال ولكنه أقرّ بوجود اضطهاد”. ولكنه أقرّ أيضا بمجهودات المجلة حتى في خلال هذه الفترة بتعريف قرائها بالعالم.

وتابع “يمكننا القول إن المجلة فتحت عيون الكثيرين من بعض النواحي وفي نفس الوقت أغمضتها عن حقائق أخرى”.

وبعد أن كانت توزع المجلة 12 مليون نسخة في أنحاء العالم خلال الثمانينات من القرن الماضي، انخفض هذا العدد إلى النصف اليوم.

وكانت في الأصل مجلة تعتمد على المقالات والنصوص قبل أن تعتمد على التغطية بالصور في عددها يناير 2005.

وسجلت المجلة أول فضيحة لتعديل الصور في العالم، في عام 1982، عندما عدلت صورة لأهرامات الجيزة في مصر.

واستفادت الجمعية الجغرافية الوطنية في الولايات المتحدة من شعبية المجلة لتطلق قناة ناشونال جيوغرافيك في 12 يناير عام 2001 وهي مشروع مشترك بين تلفزيون ناشونال جيوغرافيك والسينما وفوكس شبكات الكابل، وتوفر ناشونال جيوغرافيك خبرات البرمجة بينما توفر شبكات المجموعة فوكس خبرتها في مبيعات التوزيع والتسويق والإعلان.

وتبث القناة بعدة لغات والنسخة العربية منها تبثها قناة ناشونال جيوغرافيك أبوظبي، ومن بين مجموعة قنواتها: ناشونال جيوغرافيك ميوزيك وجونيور وإتش دي وأدفانشر وويلد وموندو.

18