ناصر الخليفي بانتظار مصيره القضائي بشأن قضية الفساد الرياضي

الخليفي يواجه تهم تحريض فالك على ارتكاب سوء إدارة إجرامي بشأن قضية فساد تتعلق بمنح حقوق البث التلفزيوني لنهائيات كأسي العالم 2026 و2030.
الخميس 2020/09/24
فصل في سلسلة فضائح الفساد التي هزت كرة القدم العالمية

لوزان (سويسرا) - ينتظر كل من جيروم فالك الأمين العام السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم الفرنسي، والقطري ناصر الخليفي رئيس نادي باريس سان جرمان الفرنسي ومجموعة "بي إن" الإعلامية مصيرهما القضائي في 30 أكتوبر المقبل، بعد اختتام محاكمتهما في سويسرا الخميس في قضية فساد تتعلق بمنح حقوق البث التلفزيوني لنهائيات كأسي العالم 2026 و2030.

ويواجه الخليفي 46 عاما الذي يعد أحد أكثر الرجال نفوذا في عالم كرة القدم، تهم "تحريض فالك على ارتكاب سوء إدارة إجرامي مشدّد".

وتحفظت المحكمة الجنائية الفيدرالية في بيلينزونا على قرارها بعد عشرة أيام من بدء جلسات الاستماع بشأن إحدى أشهر الفضائح في كرة القدم العالمية، والتي شهدت مسارين متعارضين لا يمكن التوفيق بينهما.

وطلبت النيابة العامة السجن ثلاث سنوات ضد فالك و28 شهرا ضد الخليفي، مع وقف تنفيذ جزئي، واصفة الاتفاق الذي أبرمه الشخصان دون علم الفيفا بـ"الإدارة غير النزيهة".

وتشكل القضية فصلا في سلسلة من فضائح الفساد التي هزت كرة القدم العالمية واتحادها الدولي منذ العام 2015، وأدت إلى الإطاحة برؤوس كبيرة يتقدمها بلاتر ورئيس الاتحاد الاوروبي السابق الفرنسي ميشال بلاتيني.

وكان الخليفي مثل في 20 مارس الماضي أمام قاضيي التحقيق المالي في فرنسا، على خلفية ترشيح الدوحة لبطولة ألعاب القوى التي استضافتها العاصمة القطرية بين الـ27 من سبتمبر والـ6 من أكتوبر 2019.

قضية ناصر الخليفي تشكل فصلا في سلسلة من فضائح الفساد التي هزت كرة القدم العالمية واتحادها الدولي 

وتتهم النيابة العامة فالك بالحصول من الخليفي على الاستخدام الحصري لفيلا فاخرة في سردينيا، تم شراؤها مقابل خمسة ملايين يورو نهاية عام 2013 من قبل شركة مملوكة من الخليفي مقابل دعمه في حصول شبكة "بي إن" على حقوق البث التلفزيوني لمونديالي 2026 و2030 في منطقتي الشرق الاوسط وشمال إفريقيا، إضافة إلى اتهام رئيس سان جرمان بـ"تحريض فالك على ارتكاب سوء إدارة إجرامي مشدّد".

واعترف الأمين العام السابق للفيفا بأنه طلب من الخليفي المساعدة في تمويل "فيلا بيانكا" قبل بضعة أشهر من توقيع عقد حقوق البث التلفزيوني بين "بي إن" والفيفا في أبريل 2014.

في المقابل، طالب المدعى عليهما بالبراءة ونفيا علاقتهما في موضوع الرشوة، وأوضحا ان ما حصل بينهما هو اتفاق "شخصي". وأكدا أن دفع الرشاوى ليس منطقيا كونه لم يكن يوجد منافس لـ"بي إن" التي دفعت مبلغا كبيرا جدا لم يرفضه الفيفا.

وطعن فريق الدفاع عن الخليفي بتهمة "التحريض على الإدارة غير النزيهة"، وهي التهمة الوحيدة المتبقية بعدما اسقط الادعاء العام تهمة "الفساد الخاص" بسبب اتفاق في نهاية كانون الثاني/يناير بين رئيس الشبكة التلفزيونية والاتحاد الدولي.

وأكد فريق الدفاع أن موكلهم لم "يحرض أو يشجع" فالك على أي شيء.

وكان محامو الخليفي قد نددوا قبيل انطلاق جلسات المحاكمة بالتهمة "المصطنعة" التي صممها الادعاء في محاولة لانقاذ قضيته "التهمة الثانوية التي ابرزها الادعاء مؤخراً لمحاولة إنقاذ قضيته، هي تهمة مصطنعة بشكل واضح".